فتاوى ابن تيمية|160 من 287|علو الله على خلقه واستواؤه على عرشه|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الستون
بعد المئة رحمه الله تعالى عن علو الله تعالى واستوائه على عرشه فأجاب بقوله قد وصف الله تعالى نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بالعلو والاستواء على عرش والفوقية في كتابه في آيات كثيرة
حتى قال بعض أكابر أصحاب الشافعي في القرآن ألف دليل أو أزيد تدل على أن الله تعالى عال على الخلق وأنه فوق عباده وقال غيره فيه ثلاث مئة دليل تدل على ذلك مثل قوله تعالى كما أن الاستواء
على العرش لو كان المراد به الاستيلاء عليه لكان مستويا على جميع المخلوقات ولكان مستويا على العرش قبل أن يخلقه دائما فالاستواء مختص بالعرش بعد خلق السماوات والرض كما أخبرى بذلك في
كتابه أدل على أنه تارة كان مستويا عليه وتارة لم يكن مستويا عليه فهذا كان العلو من الصفات المعلومة بالسمع والعقل والشرع عند لا إمة المثبتة وأما الاستواء على العرش فمن الصفات
المعلومة بالسمع فقط دون العقل وعما القرب فهو كقوله فإني قريب وقوله ونحن أقرب إليه منكم ولهذا قال ابن مبارك ويوسف ابن أسباط ابن حامد وغيره ثم ذكرى رحمه الله بقيية الفرق المنحرفة في
هذا المقام إلى أن قال والرابع سلف الأمة وإمةها وإمة واهل العلم والدين من شيخ العلم والعبادة فإنهم أثبتوا وأامنوا بجميع ما جاء به الكتاب والسنة من غير تحريف للكلم عم واضعه أثبتوا أن
الله فوق السماوات وهو أيضا مع العباد عموما بعلمه ومع هنبيائه وأوليائه بالنصر والتأييد والكفاية وهو أيضا قريب مجيب أي على الإيمان لا أن ذاته في ذاتهم بل هم مساحبون له قوله فولاكا مع
المؤمنين يدلوا على موافقتهم في الإيمان وموالاتهم فالله تعالى عالم بعباده وهو معهم أينما كانوا وعلمه بهم من لوازم المعية فإنه يراد برؤيته وسمعه إثبات علمه بذلك وأنه يعلم هل ذلك خير
أو شر؟
تيثيب على الحسنات ويعاقب على السيئات وكذلك إثبات القدرة على الخلق كقوله وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وقوله أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقون سأما يحكمون؟
ولمراد التخويف بتوابع السيئات ولوازمها من العقوبة والانتقام وهذا كثير من ما يصفوا به الرب نفسه بأعمال العباد وهذا كثيرا ما يصفوا الرب نفسه بالعلم بأعمال العباد تحذيرا وتخويفا ورغبة
للنفوس في الخير ويصفوا نفسه بالقدرة والسمع والرؤية والكتاب وذكره تارة بصيغة المفرد إربع على أنهسكم إلى أن قال إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة وتارة يذكر القرب بصيغة
الجمع هي قوله تعالى ونحن وقربوا إليه منكم ونحن وقربوا إليه من حبل الوريد وهذا مثل قوله نتل عليك ونقص عليك وعلينا جمعه وقرآنه وعلينا بيانه فالقرآن هنا حين يسمعه جيبريل والبيان هنا
لمن يبلغه القرآن وماذا وسلف الأمة وإمتها وخلفها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جيبريل وجيبريل سمعه من الله عز وجل وأما قوله نتل ونقص ونحوه فهذه الصغة في كلام العرب
للواحد العظيب الذي له أعوان يطيعون فإذا فعل أعوانه فعلا بأمره قال فعلنا كما يقول الملك نحن فتحنا هذا البلد وهزمن هذا الجيش ونحو ذلك ومن هذا الباب قوله تعالى الله يتوفى الأنفس فإنه
سبحانه يتوفىها برسله الذين مقدمهم ملك الموت كما قال تعالى توفته رسلنا قل يتوفاكم ملك الموت وكذلك ذوات الملايكة تقرب من المحتظر قوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد فإنه سبحانه هو
وملايكته يعلمون ما توسوس به نفس العبد من حسنة وسيئة والهم بالنفس قبل العمل فقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد هو قرب ذوات الملايكة وقرب علم الله وبهذا القدر نكتف في هذه الحلقة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين