فتاوى ابن تيمية|162 من 287|وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والإيمان بما جاء به|الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني والستون بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد قال الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في وجوب التباع الرسول صلى الله عليه وسلم والإقرار بما جاء به يجب على الحلق الإقرار بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فما جاء به القرآن العزيز أو السنة المعلومة وجب على الحلق الإقرار به جملة وتفصيلا عند العلم بالتفصيل ولا يكون الرجل مؤمنا حتى يقر بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واتحقيق شهادة الله إله إلا الله وأن محمد الرسول الله فمن شهد أنه رسول الله شهد أنه صادق فيما يخبر به عن الله تعالى فإن هذا حقيقة الشهادة في الرسالة إذ الكاذب ليس برسول فيما يكربه قد قال تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل وبالجملة فهذا معلوم بالطرار من دين الإسلام لا يحتاج إلى تقريره هنا هو الإقرار بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما جاء به من القرآن والسنة كما قال الله تعالى لقد مننا الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي الضلال مبين قال تعالى كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة قال تعالى وذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يا إظكم به قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسولة وأولي الأمر منكم فإنتنازعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول ومن ما جاء به الرسول رضاه عن السابقين الأولين وعن من اتبعهم بإحسان إلا يوم الدين كما قال تعالى ومن ما جاء به الرسول خباره بأنه تعالى قد أكمل الدينة بقوله سبحانه ومن ما جاء به الرسول أمر الله له بالبلاغ بالبلاغ المبين كما قال تعالى وما أنزلنا عليك الذكرة إلا لتبين لناس ما نزل إليهم قال تعالى يا أيها الرسول باللغ ما أنزل إليك من ربك وإلا متفعل فما باللغ ترسالته والله ياصمك من الناس ومعلوم أنه قد باللغ الرسالة كما أمر ولم يكتم منها شيئا فإنك إتمان ما أنزل الله إليه وناقظ موجب الرسالة كما أن الكذب يناقظ موجب الرسالة ومن المعلوم من دين المسلمين أنه معصوم من الكتماني لشيء من الرسالة كما أنه معصوم من الكذب فيها جميع الدين الذي شرعه الله لعباده كما قال صلى الله عليه وسلم تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيو عنها بعد إلا هالك وقال ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به وما من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدثتكم به إذا تبين هذا فقد وجب على كل مسلم تصديقه فيما أخبر به عن الله تعالى من أسماء الله وصفاته بما جاء في القرآن وفي السنة الثابتة عنه كما كان عليه السابكون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه فإنها أولئهم الذين تلقوا عنه القرآن والسنة وكانوا يتلقون عنه ما في ذلك من العلم والعمل كما قال آبو عبد الرحمن السلمي لقد حدثنا الذين كانوا قرئوننا القرآن رثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعه قد قام عبد الله بن عمره وهو من أصاغر الصحابة في تعلمه للبقرة ثماني سنوات وإنما ذلك لياجل الفهم والمعرفة وهذا معلوم من وجوه حدها أن العادة المطردة التي جبل الله عليها بن آدمة تجب اتناهم بالقرآن المنزل عليهم لفضا ومعنى فكيف بمن قرأوا كتاب الله تعالى المنزل إليهم الذي به هداهم وبه فكيف يسمعون كلام الله من المبلغ عنه بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم في تعريفهم معانية القرآن بدون المعان لا تحصل المقصود إذل لفظه إنما يراد للمعنى الوجه الثاني أن الله سبحانه وتعالى قد حظه مع لا تدبره وتعقله وتباعه في غير موضع كما قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته قال تعالى فلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها قال تعالى فلم يدبر القول أم جاءهم ما لم يأتي آباءهم الأولين قال تعالى فلا يتدبرون القرآن في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين