فتاوى ابن تيمية|164 من 287|أدلة علو الله-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الرابع والستون بعد المئة يقلر شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله علو والله على خلقه بلادلة الواضحة المقنعة فيقول اجوب إثبات علو الله تعالى يتبين من وجوه حدوى أن يقول إن القرآن والسنن المستفيظة المتواترة وغير المتواترة وكلام السابقين والتابعين وسائل القرون الثلاثة مملوء بما فيه إثبات العلو لله تعالى على عرشه بأنواع من الدلالات وجوه من الصفات وأصناف من العبارات وطارة نخبر بنزولها منه آم عنده فقوله تعالى طارة نخبر أنه في السماء فذكر السماء دون الأرض وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء وقال للجارية أين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة طارة نخبر عن من عنده بالطاعة فلو كان موجب العندية ومثال ذلك لكان كل مخلوق عنده ولم يكن أحد مستكبر عن عبادته بل مسبح له ساجدة إذا الحق لا يخرج عن النقيضين وإما أن يكون نفسه فوق الخلق وإما أن يكون الحق إثبات ذلك أو نفيا فإن كان نفيا ذلك هو الحق فمعلوم أن القرآن لم يبين هذا قط لا نصن ولا ظاهرا ولا الرسول ولا أحد من الصحابة والتابعين وإمة المسلمين لا إمة المذاح بالأربعة ولا غيرين ولا يمكن واحد أن ينقل عن واحد من هؤلاء أنه نفى ذلك أو أخبر به فهما ما نقل من الإثبات عن هؤلاء فأكثر من أن يحصر أو يحصر فإن كان الحق هو النفى وإن كان الحق هو النفى يقدون الإثبات والكتاب والسنة والإجماع وإنما دل على الإثبات ولم يذكر النفى أصلا لازم أن يكون الرسول والمؤمنون لم ينطق بالحق في هذا الباب فلنطق بما يدلوا إما نصن وإما ظاهرا على الظلال والخطأ المناقظ للهدى والصواب فعلو من أن من اعتقد هذا في الرسول والمؤمنين فله أوفر حظ من قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنما وساءت مصيرة فإن القائل إذا قال هذه النصوص وريد بها خلاف ما يفهم منها أو خلاف ما دلت عليه أو أنه لم يرد إثبات علو الله نفسه على خلقه وإنما أريد بها علو المكانه ونحو ذلك يقال له فكان يجب أن يبين للناس الحق الذي يجب التصديق به باطنا وظاهرة بل يبين لهم ما يدلهم على أن هذا الكلام لم يرد به مفهوم هو مقتله فإن غاية ما يقدر أنه تكلم بالمجاز المخالف للحقيقة والباطن المخالف للظاهر ومعلوم بالتفاق العقل أن المخاطب المبين إذا تكلم بالمجاز فلا بدأ يقرن بخطابه ما يدل على إرادة المعنى المجازي فإذا كان الرسول المبين الذي يبين الناس ما نزل إليهم يعلم أن المراد بالكلام خلاف مفهومه ومقتله كان عليه أن يقرن بخطابه ما يصف القلوب عن فهم المعنى الذي لم يرد لا سيما إذا كان باطلا لا يجوز اعتقاده في الله فإن عليه أن ينهاهم إذا كان ذلك مخوفا عليهم ولو لم يخاطبهم بما يدل على ذلك فكيف إذا كان خطابه هو الذي يدلهم على ذلك العتقاد الذي تقول الذي تقول النفات هو عتقاد باطل فإذا لم يكن في الكتاب ولا في السنة ولا في الكلم يحدم من السلف ولا إما ما يوافق قول النفات أصلة بلهم دائما يتكلمون بالإثبات وان يكون النفي هو الذي يعتقدونه ويعتمدونه وهم لم يتكلموا به قط ولم يضغروا وإنما أظهر ما يخالفه وإنما أظهر ما يخالفه وينافيه وهذا كلام مبين لا مخلص لأحد منه ومن خلال مباحث هذا الوجه وبهي نختم هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله الانتقال إلى الوجه الثاني وبالله التوفيق الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين