فتاوى ابن تيمية|166 من 287|الرد على نفاة العلو|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس والستون بعد المئة الحمد لله وحدة الصلاة والسلام على ملى نبي بعده نبينا محمد على آله وصحبه وبعد يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على نفات علو الله على عرشه لو كان الله يحب مننا أن نعتقد قول النفات وهو أنه لا داخل العالم ولا خارجه وأنه ليس فوق السماوات رب ولا عرش إله وأن محمد صلى الله عليه وسلم لم يعرج به إلى الله وإنما عرج به إلى السماوات وأن الملائكة لا تعرج إلى الله بل إلى ملكوته وأن الله لا ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء وأمثال ذلك وإن كانوا أي نفات العلو يعبرون عن ذلك بإبارات مبتدعة فيها جمال وإبهام وإيهام كقولهم ليس بمتحيز ولا جسم ولا جوهر ومقصدهم بها أنه ليس فوق السماوات رب ولا عرش إله وإذا كان الله ورسوله يرضاه لنا وإما واجب علينا أو مستحب لنا فلا بد أن يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو واجب علينا ويندوبنا إلى ما هو مستحب لنا ولا بد أن يظهر عنه وعن المؤمنين ما فيه إثبات المحبوب لله ومرضيه وما يقرب إليه جزيه عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي لاسيما والجهمية تجعل هذا أصل الدين وهو عندهم التوحيد الذي لا يخالفه إلا شقي فكيف لا يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أمةه التوحيد وكيف لا يكون التوحيد معروفا عند الصحابة والتابعين وإذا كان كذلك كان من المعلوم أنه لا بد أن يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم والعلمة بالإضطرار أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتكلموا بما ذهب النفات فعلم أنه ليس بواجب ولا مستحب بل علم أنه ليس من التوحيد الذي شرعه الله تعالى لعبادة وإن كان الله تعالى يحب مننا ماذهب أهل إثبات أي إثبات عولو الله على عرشه وهو الذي أمرنا به فلا بد أن يبين ذلك لنا ومعلوم أن في الكتاب والسنة من إثبات العلوي والصفاتي أعظم مما فيه ما من إثبات الوضوع والتيمم والصيام تحريم دوات المحارم وخبيث المطاعم ونحو ذلك من الشرائع فعلى قول ياهر الإثباتي يكون الدين كاملة والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ مبينة والتوحيد وكل مشهور معروفة والكتاب والسنة يصدق بعضهما بعضا والسلف خير هذه الأمة وطريقه ما فضل الطرق والقراء حق ليس فيه ظلال ولا دل على كفر ومحال بل هو الشفاء والهدى والنور وهذه كلها لوازي ملتجمة ونتائج مقبولة فقولهم مؤتلف غير مختلف ومقبول غير مردود وإن كان الذي يحبه الله منها هل لا نثبت ولا ننفي والنبقى في الجهر البسيط وفي ظلمات بعضها فوق بعض لا نعرف الحق من الباطل ولا الهدى من الظلال ولا الصدق من الكدد بل نقف بين المثبتة والنفات موقف الشاكين الحيارة مذبذبين بين ذلك لا إله أولى ولا إله أولى لا مصدقين ولا مكذبين لازم من ذلك أن يكون الله أحبه مننا عدم العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم العلم بما يستحقه سبحانه وتعالى من الصفات التامات وعدم العلم بالحق من الباطل ويحب مننا الحيرة والشك ومن المعلوم أن الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الظلال وإنما يحب الدين والعلم واليقين قد زم الحيرة بقوله تعالق أنا دعو من دون الله ما لا ينفعون ولا يضرون ونرد على أعقابنا بعد إذ هدان الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له وصحاب يدعونه إلى الهدأتنا قل إنهد الله هو الهدأ قد أمرنا الله تعالى أن نقول إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظلالين وفي صحيح مسلم وغيره عن عايشة رضي الله عنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يقول فهو صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يهديه لمختلف فيه من الحق فكيف يكون محبوب الله عدم الهدأ في مسائل الخلاف وقل ربي زدني علمه وما يذكره بعض الناس عنه أنه قال زدني فيك تحيرا كذب بالتفاق أهل العلم بحديثه صلى الله عليه وسلم وإنما ينقل مثل هذا عن بعض الشيخ الذين لا يقتدابهم في مثل هذا إنصح النقل عنه وقولها أولى الواقفها الذين لا يثبتون ولا ينفون وينكرون الجزمة بأحد القولين يلزم عليه أمور حدها أن من قاله فعليه أن ينكر على النفات فإنهم ابتدعوا ألفاضا ومعانيا لا أصل لها في الكتابي وعما المثبتة إذا اقتصروا على النصوص فليس لها الإنكار عليهم وهؤلاء الواقفة هم في الباطن يوافقون النفات ويقرونهم وإنما يعارضون المثبتة فعلم أنهم أقروا أهل البدعة وعادوا أهل السنة الثاني أن يقال عدم العلم بمعاني القرآن والحديث ليس من ما يحبه الله ورسوله فهذا القول باطل الثالث أن يقال الشك والحيرة ليست محمودة في نفسها بالتفاق المسلمين قاية ما في الباب أنما لم يكن عنده علم بالنفة ولا الإثبات يسكت فأما من علم الحق بدليله الموافق لبعان رسوله صلى الله عليه وسلم فليس للواقف الشاك الحائر أن ينكر على هذا العالم الجازم المستوصر المتبع للرسول العالم بالما القول والمعقول وقالوا بالإثبات وأفصحوا به وكلامهم في الإثبات وإنكار على النفات أكثر من أن يمكن إثباته في هذا المكان وآبي عبيد وأئمة أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافع وأحمد وجود كثير لا يحصيه أحد وبهذا القدر من كلام الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع المهم نكتفي في هذه الحلقة وسنواصل في بقية الحلقات إن شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين