فتاوى ابن تيمية|168 من 287|الجمع بين علو الرب وبين قربه من خلقه|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن والستون بعد المئة فقال فنقول قد وصف الله نفسه في كتابه على لسان رسوله بالعلو والاستواء على العرش والفوقية في كتابه في آيات كثيرة حتى قال بعض كبار أصحاب الشافعي في القرآن ألف دليل أو أزيد تدل على أن الله عال على الخلق وأنه هو قعباده وقال غيره فيه ثلاثمائة دقسات تدل على ذلك مثل قوله إن الذين عند ربك ولهما في السماوات والأرض ومن عنده فلو كان المراد بأن معنا عنده في قدرته كما يقول الجهمية لكان الخلق كلهم عنده كما أن الاستواء لو كان المراد به الاستيلاقة لكان مستوى على جميع المخلوقات ولكان مستوى على العرش قبل أن يخلقه دائما ولذ كما أخبره بذلك في كتابه ودل على أنه تارة كان مستوى عليه وتارة لم يكن مستوى عليه ولها لكان العلو من الصفات المعلومة بالسمع مع العقل عندها إمة المثبتة وأما الاستواء على العرش فمن الصفات المعلومة بالسمع لا بالعقل والمقصود أنه تعال وصف نفسه أيضا بالمعية والقرب والمعية معيتان عامة وخاصة فالولا كقوله والثانيك القوله وليها لقال ابن مبارك ويوسفن أسباط ومن يكون قوله مركبا من الحلول والاتحاد فإن المعية أكثرها خاصة بأنبيائه وأوليائه وعندهم أنه في كل مكان وفي النصوص ما يبين نقيل قولهم فإنه قال سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم فكل من في السماوات والأرض يسبح والمسبح غير المسبح فمقال له ملك السماوات فبين أن الملك له فمقال هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وعلا من يكون عالياً وما ثم إلا هو وعلا ما ذا يكون عالياً وما يكون إلا هو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودة تعالى الله عن ما يقوله هذا الملحد ثم قال الشيخ والقسم الثالث من يقوله وفوق العرش هو في كل مكان ويقول أنا أقرر بهذه النصوص وهذه وهذه لا أصرف واحداً منها عن ظاهرة وهذا قول طوائف ذكره الأشعري في المقالات الإسلامية وهو موجود في كلام طائفة من السالمية والصفية قال الشيخ وهذا الصنف الثالث وإن كان أقرب إلى التمسكي بالنصوص ولم يتبع شيئاً من النصوص فالخالفها كلها والثاني ترك النصوص الكثيرها المحكمة المبينة وتعلقة بنصوص قليلة اشتبهت عليه معانيها وأما هذا الصنف فيقول أنا اتبعت النصوص كلها لكنه غالط أيضاً فكل من قال إن الله بذاته في كل مكان فهو مخالف الكتاب والسنة وإجماع شلف الأمة وإمةها مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده ويقول لولي الأدلة الكثيرة وهؤلاء يقولون أقوالاً متناقلة يقولون إنه فوق العرش ويقولون نصيب العرسي منه كنصيب قلب العارف كما يذكر ذلك أبو طالب غيره كله من غير تحريف للكلم أثبت أن الله تعالى فوق السماواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وهم بائنون منه وهو أيضاً مع العباد عموماً بعلمه ومع أنبيائه وأوليائه بالنصر والتعيد والكفاية وهو أيضاً قريب مجيب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة والأهل فهو سبحانه مع المسافر في سفره ومع أهله في وطنه وإذا أن تكون ذات ومختلطة بذاتهم كما قال محمد الرسول الله والذين معه أي معه على الإيمان لا أن ذاتهم في ذاته بل هم صاحبون له قوله فأولئك مع المؤمنين يدلوا على موافقتهم في الإيمان وموالاتهم في الله وموالاتهم فالله تعالى عالم بعباده وهو معهم أي مكان وعلمه بهم من لوازم المعية كما قالت المرأة زوجي طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد فهذا كله حقيقة مقصوده أن نعرفه ومقصودها أن نعرف لوازم ذلك وهو طول القامة والكرم بكثرة الطعام وقرب البيت من مواضع الأضياف وفي القرآن يحسبون أننا لا نسمع سرهم ونجواهم فإنه يراد برؤيته وسمعه إثبات علمه بذلك وأنه يعلم هل ذلك خير أم شر فيثيب على الحسنات ويعاقب على السيئات فذلك يثبات القدرة على الخلق فقوله وما أنتم من معجزين في الأرض ولا في السماء قوله أم حسب الذين يعملون السيئات أي يسبكون ساء ما يحكمون والمراد التخويف بتوابع السيئات ولوازمها من العقوبة والانتقام وهذا كثير ما يصف الرب نفسه بالعلم بالعلم بالأعمال تحذيرا وتخويفا وترغيبا للنفسه الخير ويصف نفسه بالقدرة والسمع والرؤية والكتاب فمدلول اللفظ مراد منه وقد أريد أيضا لازم ذلك والمعنى لازم ذلك المعنى فالقرآن هنا حين يسمعه من جيبريل وماذهب أسلف الأمة وإمتها وخلفها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جيبريل وجيبريل سمعه من الله عز وجل وأما قوله نتلو نقص فإذا قرآنه هذه الصيرات في كلام العرب للواحد العظيم الذي له أعوان يطيعونه ومالذ حزمن هذا الجيش ونحو ذلك لأنه إنما يفعل بأعوانه الله تعالى رب الملائكة وهم لا يسمكونه بالقول وهم بأمره يعملون لا يأسون الله ما أمرهم ويفعلون ما يمرون وهو مع هذا خالقهم وخالق وأفحالهم وقدرتهم وهو غاني عنهم وليس هو كالملك الذي يفعل أعوانه بقدرة وحركة يستانون بها عنه فكان قوله لما فعله ونحن فعلنا أحق وأولى من قولي بعض الملوك والله تعالى أعلم وسلله وسلم على نبينا محمد