فتاوى ابن تيمية|172 من 287|الرد على من ينفي نزول الرب سبحانه إلى سماء الدنيا|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والسبعون بعد المئة فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني والسبعون بعد المئة والتفق سلف الأمة وإمةها واهل العلم بالسنة والحديث على تصديق ذلك وتلقيه بالقبول ومن قال ما قاله الرسول صلى
الله عليه وسلم فقوله حق وصدق وإن كان لا يعرف حقيقة مجتمل عليه من المعاني كمن قراء القرآن ولم يفهم ما فيه من المعاني فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
والنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام واشتملت عليه كتب الإسلام التي تقرأ في المجالس الخاصة والعامة وإن أظهر ذلك منع منه فإن وصفه سبحانه وتعالى في هذا الحديث بالنزول هو كوصفه
بسائل الصفات كوصفه بالاستواع إلى السماء وهي دخان ووصفه بأنه خلق السماوات ولرغ في ستة أيام ثم أستواع على العرش ووصفه بالإتيان والمجي في مثل قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله
في ظل المنظر وقوله تعالى خلق السماوات والأرض وما بينه ما في ستة أيام ثم أستواع على العرش وقوله والسماء بنيناها بأيد ومثال ذلك من الأفعال التي وصف الله تعالى بها نفسه التي يسميها
النحات وأفعالا متعدية وهي غالب ما ذكر في القرآن أو يسمونها لازمة لكونها لا تنصب المحول به بل تتعد إليه إلا بحرف الجر كالاستواع إلى السماء وعلى العرش والنزول إلى السماء وإن الله وصف
نفسه بهذه الأفعال ووصف نفسه بالأقوال اللازمة هو المتعدية فمثل قوله وإذ قال ربك للملائكة وقوله وكلم الله موسى تكليمه قوله تعالى وناداهما ربهما وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم
المرسلين وقوله والله يقول الحق وهو يهد السبيل وقوله الله لا إله إلاه ولا يجمعني وقوله والقد صدقكم الله وعده وكذلك وصف نفسه بالعلم والقوة والرحمة ونحو ذلك كما في قوله وما صح عال
رسوله صلى الله عليه وسلم فإن القول في جميع ذلك من جنس واحد وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى فإن الصفة تابعات للموصوف بها والفعل أيضاً تابع للفاعل بل هو مما يصف به الفاعل إذا
كانت الصفتان متماثلتين كان الموصفان متماثلين حتى إنه يكون بين الصفات من التشابه والاختلاف بحسب ما بين الموصوفين كالإنسانين كما كان من نوع واحد تختلفوا تقاديرهما وصفاتهما وحسب
اختلاف ذاتيهما ويتشابه ذلك بحسب تشابه ذلك كذلك إذا قيل بين الإنسان والفرس تشابه من جهة أن هذا حيوان وهذا حيوان واختلاف من جهة أن هذا ناطق وهذا صاحل وعير ذلك من الأمور كان بين
الصفتين من التشابه والاختلاف بحسب ما بين الذاتين وذلك أن الذات المجردة عن الصفة لا توجد إلا في الذهن فالذهن يقدر ذات مجردة عن الصفة ويقدر وجود مطلقة لا يتعين وعما الموجودات في
أنفسها فلا يمكن فيها وجود ذات مجردة عن كل صفة ولا وجود مطلق لا يتعين ولا يتخصص وإذا قال من قال مناهل إثبات للصفات أنا أثبت صفات لله زائدة على ذاته فحقيقة ذلك أن نثبتها زائدة على ما
أثبته النفات من الذات فإن النفاتعتقد فبوت ذات مجردة عن الصفات فقال أهل الإثبات نحن نقول بإثبات صفات زائدة على ما أثبته هؤلاء فإن هذا يثبت ملا حقيقة له في الخارج ولا يعقل ولهذا كان
السلف ولا إمة يسمون نفات الصفات معقلة لأن حقيقة القولهم تعطيل ذات الله سبحانه وتعالى وإن كانهم قد لا يعلمون أن قولهم مستلزم للتعطيل بل يصفونه بالوصفين المتناقضين فيقولون هو موجود
قديم واجب ثم ينفون لوازم وجوده فيكون حقيقة قولهم موجود ليس موجودا فيكون حقيقة قولهم موجود ليس بموجود حق ليس بخالق ليس بخالق فينفون عنه النقيضين إما تصيح بنا فيهما وإما إمساكن عن
الإخبار بواحد منهما ثم بينا الشيخ رحمه الله وشبهته في ذلك وهي الفرار من التشبيه بزعمهم ورد عليهم فقال وما فر منه هؤلاء الملاحدة ليس بمحذور فإنه إذا سمي حقا موجودا قائمة بنفسه حيا
عليما روف الرحيمة وسمى المخلوق بذلك لم يلزم من ذلك أن يكون مماثلا للمخلوق أصلى ولو كان هذا حقا لكان كل موجود مماثلا لكل موجود ولكان كل معدوم من مماثلا لكل معدوم وإذا كنتت هذه
الحلقة إلى الحلقة القادمة برزن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه