فتاوى ابن تيمية|173 من 287|الرد على نفاة الصفات|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث
والسبعون بعد المئة رحمه الله الرد على الذين ينظون الصفات عن الله عز وجل بحجة أن يثبتها يلزم منه التشبيه يعني هذه الصفات موجودة في المخلوقين فيقول رحمه الله إن الاشتراك في الاسم
العام المطلق لا يلزم منه التشابه بين المشتركين ولو التفق المعان العام يقول وذلك أن هذه الأسماء العامة إما أن تستعمل عامة المطلقة كما إذا قيل الموجود ينقس وإما أن تستعمل خاصة معينة
كما إذا قيل وجود زيد وعمر وعلم زيد وعمر وذات زيد وعمر فإذا استعملت خاصة معينة دلت على ما يختص به المسمى لم تدل على ما يشركه فيه غيره في الخارج فإن ما يختص به المسمى لا شركة فيه
بينه وبين غيره فإذا قيل علم زيد ونزول زيد واستواء زيد ونحو ذلك ونحو ذلك لم يدل حل ما يشركه فيه غيره لكن لما علمنا أن زيد النظير عمر وعلمنا أن علمه نظير علمه ونزوله نظير نزوله
واستواءه نظير استواءه فهذا علمناه من جهة القياس والمعقول والاعتبار لا من جهة دلالة اللفظ فإذا كان هذا في صفات المخلوقين فذلك في الخالق أولى فإذا قيل علم الله وكلام الله ونزوله
واستواءه ووجوده وحياته ونحو ذلك لم يدل ذلك على ما يشركه فيه أحد من المخلوقين بطريق الأولى ولم يدل ذلك على مماثلة الغير الله في ذلك كما دل في زيد وعمر لأن هناك علمنا التماثل من جهة
الاعتبار والقياس لكون زيد مثل عمر وهنا نعلم أن الله لا مثل له ولا كفأ له ولا ندله فلا يجوز أن نفهم من ذلك أن علمه مثل علمه مثل علم غيره ولا كلامه مثل كلام غيره ولا استواءه مثل
استواء غيره ولا نزوله مثل نزول غيره ولا حياته مثل حيات غيره و لهذا كان مذهب السلف ولا همة إثبات الصفات ونفم مماثلتها ونفم مماثلتها لصفات المخلوقات فالله تعالى مصوح بصفات الكمال
الذي لا نقص فيه منزه عن صفات النقص متلقى ومنزه عن يماثله غيره في صفات الكمال فهذا المعنيان جمعه التنزيه قد دل عليه ما قوله تعالى فالسم الصمد يتضمن الصفات الكمال وليسم لاحد يتضمن
نفيا مثل فالقول في صفاته كالقول في ذاته والله تعالى إسك مثلي شيء لا في ذاته ولا في صفاته لكن يفهم من ذلك أن نسبة هذه الصفة إلى مصوفها نسبة هذه الصفة إلى مصوفها فعلم الله وكلامه
ونزوله واستواءه هو كما يناسب ذاته ويلق بها كما النصفة العبد هي كما تناسب ذاته وتليق بها ونسبة صفاته إلى ذاته كان نسبة صفات العبد إلى ذاته ولهذا قال بعضهم إذا قال لك السائل كيف ينزل
أو كيف استواء أو كيف يعلم أو كيف يتكلم ويقدر ويخلق فقول له كيف هو في نفسه فإذا قال أنا لا أعلم كيفية ذاته فقول له أنا لا أعلم كيفية صفاته فإن العلم بكيفية الصفات يتبع العلم بكيفية
المصوف إلا أن قال رحمه الله وتمام الكلام في هذا الباب أنك تعلموا أن لا نعلم ما غاب عننا إلا بمعرفة ما شهدنا فنحن نعرف أشياء بحسنا الظاهر أو الباطن وتلك معرفة معينة ومخصصة ثم إنا
بعقولنا نعتبر الغائب بالشاهد فيبقى في أذهاننا قضايا عامة كلية فإذا خوطبنا بوصف ما غاب عننا لم نفهم ما قيل لنا إلا بمعرفة المشهود لنا فلولا أننا نشهد من أنفسنا جوعا وعطشا وشبعا وريا
وحبا وبغضا ولذة وعالما وريضا وسخطا لم نعرف حقيقة ما نخاطب به إذا وصف لنا ذلك وأخبرنا به عن غيرنا كذلك لو لم نرى في الشاهد حياتا وقدرة وكلما وكلاما لم نفهم ما نخاطب به إذا وصف
الغائب عننا بذلك وكذلك لو لم نشهد موجودا لم نعرف وجود الغائب عننا فلا بد في ما شهيدناه وما غاب عننا من قدر المشترك هو مسما اللفظ المتواطئ فبهذه الموافقة والمشارقة والمشابهة
والمواطع نفهم الغائب ونثبته وهذا خاصة العقل ولولا ذلك لما ولولا ذلك لم نعلم إلا ما نحسه ولم نعلم أمورا عامة ولا أمورا غائبة عن أحساسنا الظاهرة والباطنة ولهذا ملّم وليهذا ملّم يحس
الشيئة ولا نظيره لم يعرف حقيقتها ثم إلا الله تعالى أخبرنا بما وعدنا به في الدار الآخرة من النعيم والعذاب وأخبرنا بما يُكل ويُشرب ويُنكح ويُفرش ويُر ذلك فلولا معرفتنا بما يُشبه ذلك
في الدنيا لم نفهم ما وعدنا به ونحن نعلم مع ذلك أن تلك الحقائق ليست مثل هذا حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء وهذا تفسير قوله تعالى وأتوبه
متشابهة الهاحد لا قوال فبين هذه الموجودات في الدنيا وتلك الموجودات في الآخرة مشابهة وموافقة واشتراك من بعض الوجوه وبهي فهمنا المرادة وأحببناه ورغبنا فيه أو أبغضناه ونفرنا عنه
وبينهما مباينة ومفاضلة لا يقدر قدرها أو لا يقدر قدرها في الدنيا وهذا من التهويل الذي لا نعلمه نحن بل يعلمه الله تعالى ولهذا كان قول من قال إن المتشابهة لا يعلم تهويله إلا الله حقا
فالذين قالوا إنهم يعلمون تهويله مرادهم بذلك أنهم يعلمون تفسيره ويعلمون معنى وإلا فهل يحلوا لمسلم أن يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعرفه معنى ما كان يعرفه معنى ما يقوله
ويبلوه من الآيات والحادث ومن قال إنهم لا يعرفون تهويله أرادو به الكيفية الثابتة التي اختص الله تعالى بعلمها وفي غير ذلك من الصفات فمعنى الاستواء معلوم وهو التهويل والتفسير الذي
يعلمه الراسخون والكيفية وهي التهويل المجهول لبن آدم وغيرهم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وكذلك ما وعد به في الجنة تعلم العباد تفسير ما أخبر الله به وأما كيفيته فقد قال الله
تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة عين جزاءهم بما كانوا يعملون فلا يمكن أن نعلم أن نحن ولا نعلم متى تكون الساعة تفصيل ما أعده الله عز وجل العباد لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل
بل هذا من التهويل الذي لا يعلمه إلا الله التبارك وتعالى فإذا كان هذا في هذه المخلوقين فلامر بين الخالد والمخلوق أعظم فإن مبينة الله لخلقه فإن مبينة الله لخلقه وعظمته وكبرياءه وفضله
أعظم وأكبر من ما بين مخلوق ومخلوق وبهذا تهاته هذه الحلقة فإلا الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم