فتاوى ابن تيمية|174 من 287|تفاوت ما بين أسماء الله وأسماء المخلوقين|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع والسبعون بعد المئة فكرة الشيخ رحمه الله تفاوت ما بين مسميات ما في الجنة ومسميات ما في الدنيا من التفاوت الذي لا يعلمه إلا الله مع التفاق الجنسين في الاسم والمعنى توصل إلى
النتيجة من ذلك وهي وجوب تفاوت ما بين أسماء الله وصفاته وأسماء وصفات المخلوقين في الكيفية وإن التفقد في الاسم والمعنى فقال رحمه الله فإذا كانت صفات ذلك المخلوق مع مشابهاتها لصفات
هذا المخلوق بينهما من التفاضل والتباين ما لا نعلمه في الدنيا ولا يمكن أن نعلمه بل هو من التويل الذي لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى فصفات الخالق عز وجل أو لا يكون بينها وبين صفات
المخلوق من التباين والتفاضل ما لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى وأن يكون هذا من التويل الذي لا يعلمه أحد بل منهما يعلمه الراسخون في العلم ومنهما يعلمه الأنبياء والملايكة ومنهما لا
يعلمه إلا الله كما رو يعني بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال إن تفسير القرآن على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يُذر أحد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء تفسير لا
يعلمه إلا الله من الدعا علمه فهو كاذب فلافظ التويل في كلام السلف وراد به التفسير أو الحقيقة الموجودة في الخارج التي يقول إليها كما في قوله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يتي تأويله
لاية وأما استعمال التأويل بمعنى صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به أو متاخر أو لمطلق الدليل فهالصطلاحه بعض المتاخرين ولم يكن في لفظ يحدم من السرف ما
يراد منه بالتأويل هذا المعنى ثم لما شاع هذا بين المتاخرين صاروا يظنون أن هذا هو التأويل في قوله وما يعلم متأويله إلا الله ثم طائفة تقول لا يعلمه إلا الله وقال الطائفة بل يعلمه
الراشخون وكلت الطائفتين غالطة فإن هذا لا حقيقت له بل هو باطل والله يعلم انتفاهه وأنه لم يريده وإن هذا كذب على الله عز وجل والراشخون في العلم لا يقولون على الله تبارك وتعالى الكذب
بل وبطريق الإعتبار أن لله المثل الأعلى وأن الله يصف بالصفات الكمال فهو مصوف بالحياة والعلم والقدرة وهذه الصفات كمال والخالق وحق بها من المخلوق يمتنع أي التصف المخلوق بصفات الكمال
دون الخالق ولولا أن هذه الأسماء والصفات تدل على معنى المشترك كل يقتضي من المواطأة والموافقة والمشابهة ما به تفهم وتثبت هذه المعاني لله لم نكن قد عرفنا عن الله شيئا ولا صار في
قلوبنا إيمان بها ولا علم ولا محبة ولا معرفة ولا إرادة لدعاه وعبادته وسؤاله ومحبةه وتعظيمه فإن جميع هذه الأمور لا تكون إلا مع العلم ولا يمكن العلم إلا بالإثبات لتلك المعاني التي
فيها من الموافقة والمواطأة ما به حصل لنا ما حصل من العلم لما غاب عن شهودنا ومن فهم هذه الحقائق الشريفة والقواعد الجليلة حصل له من العلم والمعرفة والتحقيق والتوحيد والإيمان وانجاب
عنه من الشبه والظلال والحيرة ما يصير به في هذا الباب من أفضل الذين أنعم الله عليهم من سادات أهل العلم والإيمان تبين له أن القول في بعض صفات الله كالقول في سائرها وأن القول في صفاته
كالقول في ذاته وأن من أثبت صفة دون صفة مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع مشاركة أحدهم الآخر فيما به نفاها كان متناقظا أو القدير أو اسم الموجود فرارا بزعمه من تشبيه وتركيب
وتجسيم فإنه يلزمه فيما أثبته نظير ما لزمه نظير ما ألزمه لغيره فيما نفاهه هو وأثبته المثبت فكل ما يستدل به على نفى النزول والاستواء والرضى والغضب يمكن منازعه أن يستدل بنظيره على نفى
الإرادة والسمع والبصر وكل ما يستدل به على نفى القدرة والعلم والسمع والبصر يمكن منازعه أن يستدل بنظيره على نفى العليم والقدير والسميع والبصير وكل ما يستدل به على نفى هذه يمكن منازعه
أن يستدل به على نفى الموجود والواجب وكل ما يستدل به على نفى الصفات الثابتة يستلزم نفى الواجب ونفى ذلك يستلزم نفى الموجود مطلقة حولما أن من عطل شيء من الصفات الثابتة بمثل هذا الدليل
كان قوله مستلزم تعطيل الموجود المشهود مثال ذلك أنه إذا قال أن نزول والاستواء ونحو ذلك من صفات الأجسام فإنه لا يرقل النزول والاستواء إلا لجسم مركب والله سبحانه منزه عن هذه اللوازم
ويلزم تنزيهه عن الملزوم أو قال هذه حادثة والحواله لا تقوم إلا بجسم مركب وكذلك إذا قال الرضا والغضب والفرح والمحبة ونحو ذلك هو من صفات الأجسام فإنه يقال له وكذلك الإرادة والسمع
والبصر والعلم والقدرة من صفات الأجسام فإنه كما لا نعقل ما ينزل ويستوي ويغضب ويرضى إلا جسمة لم نعقل ما يسمع ويبصر ويريد ويعلم ويقدر إلا جسمة فإذا قيل سمعه ليسك سمعنا وبصره ليسك
بصرنا وإرادته ليسك إرادتنا وكذلك علمه وقدرةه قيل له وكذلك رضاه ليسك رضانا وغضبه ليسك غضبنا وفرحه ليسك غرحينا ونزوله ليسه ونزوله واستواءه ليسك نزولنا واستوائنا فإذا قال لا يرقل في
الشاهد غضب إلا غلعان دم القلب لطلب الانتقال لطلب الانتقام و لا يرقل نزول إلا الانتقال والانتقال يقتضي تفريغ حيز وشغل آخر فلو كان ينزل لم يبقى فوق العرش رب قيل لا يرقل فيه قيل لا
يرقل يعني في الجوابه قيل لا يرقل في الشاهد إرادة إلا ميل القلب إلى جلب ما يحتاج إليه وينفعه ويفتقر فيه إلى ما سواه ودفع ما يضره الله سبحانه وتعالى كما أخبر عن نفسه المقدسة في حديثه
الإلهي والكلام لا يرقل في الشاهد إلا في محل أجوف إلا في محل أجوف والله سبحانه وأحد صمد منزه عن ذلك قال ابن مسعود وابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وخلق من السلف الصمد هو الذي لا جوف
له وقال آخرون هو الذي هو الذي كم في سودته وكيل القولين حق إلا انقال الشيخ والمقصود هنا أن هذا الذي أن هذا الذي فرض أن يجعل القديمة موجوداً وموصوفاً بصفات الكمال لأن لا يلزم ما ذكره
من التشبيه والتجسيم وجعل نفي هذا اللازم دليلاً على نفي ما جعله ملزوم الله لازمه في آخر الأمر ما فرر منه وبهذا القدر نكتفي وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصاحبه وسلم