فتاوى ابن تيمية|175 من 287|الرد على نفاة نزول الله سبحانه إلى سماء الدنيا|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس والسبعون بعد المئة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد يواصل الشيخ رحمه الله الرد على نفات نزول الرب سبحانه وتعالى كما صحه في الحديث إلى سماء الدنيا ويفند شبهاته فيقول قول السائل كيف ينزل بمنزلة قوله كيف يستوى وقوله وكيف يسمع وكيف يبصر وكيف يعلم ويقدر وكيف يخلق ويرزق وقد تقدم الجواب عن مثل هذا السؤال من إيمة الإسلام مثل مالك ابن ومالك حتى علىه الرحلة ثم قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه وما أراك إلا رجول سوء ثم أمر به فأخرج ومالك قدروا هذا الجواب عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفا ومرفوعة لكن ليس يسناده مما يعتمد عليه وهكذا سائر لأيمة قوله موافق قول مالك فنعلم معنى الاستواء ولا نعلم كيفية ولا نعلم معنى السمع والبصر والعلم والقدرة ولا نعلم كيفية ذلك ولا نعلم معنى الرحمة والغضب والريضة والفرح والظحك ولا نعلم كيفية ذلك إلى أنقال رحمه الله وإن كان المعترض من المثبتة للعلو ويقول إن الله فوق العرش لكن لا يقر بنزوله بل يقول بنزول ملك أو يقول بنزول أمره إلى أنقال فإن إن قلت أن الذي ينزل ملك قيل هذا باطل من وجوه منها أن الملائكة لا تزال تنزل بالليل والنهار إلى الأرض كما قال تعالى ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده قال تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك في الصحيحين عنابي هرائرة وأبي سعيدا رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرجوا إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وأعلم بهم كيف تركتم عباده فيقولنا آتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون وكذلك ثبت في الصحيح عنابي هرائرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لله ملائكة سياحين يتبعون مجالس الذكر فإذا مروا على قوم يذكرون الله تعالى قال فيسألهم ربهم وأعلم بهم ما يقول عباده قال فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويومجدونك الوجه الثاني أنه قال فيه فهيوضع له القبول في الأرض وذكر في الوضي مثل ذلك فالملك إذا نادع عن الله فاليقول إن الله أمر بكذا وقال كذا وهاكذا إذا أمر السلطان مناديا ينادي فإنه يقول يا معشر الناس أمر السلطان بكذا ونهى عن كذا ورسم كذا لا يقول أمرت بكذا ونهيت عن كذا بل لو قال ذلك بودرا إلى عقوبته وهذا تأويل من التأويلات الجهمية القديمة فإنهم تأول تكليم الله لموسى عليه السلام فأمر ملكا فكلمه فقال له أهل السنة لو كلمه ملكا لم يقول إنني أنا الله لا إله إلا أنا فعبدني بل كان يقول المسيح عليه السلام ما قلت له ملا ما أمر تني به أن عبد الله رب وربكم فالملايكة رسل الله إلى الأنبياء تقول كما كان جبريل عليه السلام يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم "أهمان تنزلوا إلا بيام ربك" وما بين ذلك ويقول إن الله يأمرك بكذا ويقول كذا ولا يمكن أن يقول ملك من الملايكة إنني أنا الله لا إله إلا أنا فعبدني ولا يقول من يدعون فا استجاب له من يسألوني فا أعطيه من يستغفروني فا أغفر له ولا يقول ولا يقول لا أسأل عن عباد غيري كما رواه النسائي وابن ماجه سنده صحيح وإن تأول ذلك بنزول رحمته أو غير ذلك إلى الرحمة التي تثبتها إما أن تكون عيناً قائمةً بنفسها وإما أن تكون صفةً قائمةً في غيرها فإن كانت عيناً مقد نزلت إلى السماع الدنيا لم يمكن أن تقول من يدعون فا استجاب له كما لا يمكن الملك يقول ذلك وإن كانت صفةً من الصفات فهلا تقوموا بلا ودا لها من محل ثم لا يمكن الصفة أن تقولها للكلام ولا محلها ثم إذا نزلت الرحمة إلى السماع الدنيا ولم تنزل إلينا فأي من فعت لنا في ذلك وإن قال بل الرحمة ما ينزل على قلوب قوام الليل في تلك الساعة من حلاوة المناجات والعبادة وطيب الدعاة والمعرفة وما يحصل في القلوب من مزيد المعرفة بالله والإيمان به وذلك فإن هذا أمر معروف أن يعرفه قوام الليل قيل له حصول هذا في القلوب حق ولكن هذا ينزل إلى الأرض إلى قلوب عباده لا ينزل إلى السماع الدنيا ولا يصعد بعد نزوله وهذا يوجد في القلوب يبقى بعد طلع الفجر لكن هذا النور والبركة والرحمة التي في القلوب هي من آثار ما وصف به نفسه من نزوله بذاته سبحانه وتعالى كما وصف نفسه بالنزول عشية عرفة في عدة حاريث صحيحة وبعضها في صحيح مسلم عن عايشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يمعرفه إن الله ينزل إلى سماع الدنيا يباهي باهل عرفة الملايكة فيقول انظر إلى عباد أتوني شعثا غبرا ضاحينا من كل فجن عميط وعنم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماع الدنيا يباهي باهل عرفة الملايكة ويقول انظر إلى عباد أتوني شعثا غبرا وصف أنه يدنو عشية عرفة إلى السماع الدنيا ويباهي الملايكة بالحجيج فيقول انظر إلى عباد أتوني شعثا غبرا ما أراد هؤلاء فإنه من المعلوم أن الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الإيمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه لكن ليس هذا الذي في قلوبهم هو الذي يدنو إلى السماع الدنيا ويباهي الملايكة بالحجيج وعيضا فيقول له أصف نفسه بالنزول توصفه في القرآن بأنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوع العرش وبأنه استوع الى السماع وهدخان وبأنه نادى موسى وناجاه في البقعة المباركة من الشجرة والمجيء والاتيان في قوله وجاء ربك والملك صفا صفا وقال هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله إلا أن تأتي أو يأتيهم الملايكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك وبهذا القدر نكتهي في الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه