فتاوى ابن تيمية|177 من 287|نزاع الناس في أفعال الله|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والسبعون بعد المئة وعلى جميع الأنبياء والمرسلين من الصلاة وأسك التسليم وبعد بيّن الشيخ رحمه الله اختلاف الناس في أفعال الله تعالى وما هو القول الصحيح في ذلك فقال بل وفي
الافعال المتعدية مثل الخلق والإحسان والعدل وغير ذلك هو ناشي عن نزاعهم في أصلين أحدهما أن الرب تعالى هل يقوم به فعل من الافعال فيكون خلقه للسماوات والرض فعلا فعله غير المخلوق هو أن
فعله هو المفعول والخلق هو المخلوق على قولين معروفين عندهم والأول هو الماثور عن السلف وهو الذي ذكره البخاري في كتاب ولم يذكر فيه نزاعاً وكذلك ذكره الباغوي وغيره مذهب أهل السنة وغيره
ما من أصحاب بن خزيمة في العقيدة التي اتفقهم وبن خزيمة على أنها مذهب أهل السنة وكذلك ذكره الكلاباذي في كتاب التعرف لماذهب التصوف أنه مذهب الصوفية وهو مذهب الحنثية وهو مشهور عنده
وبعض المسنفين في الكلام كالرازي ونحوه ينصب الخلاف في ذلك معهم فيظن الظلان أن هذا من منفردو به وهو قول السلف قاطبة وجماهير الطوايف وهو قول جمهور أصحاب أحمد وتقدموهم كلهم وأكثر
متاخرين منهم أو أحد قولي القاضي أبي يعلى وكذلك هو قول وأئمة المالكية والشافعية وأهل الحديث وأكثر آهل الكلام كالهشامية أو كثير منهم والكرامية كلهم وبعض المتازله كثير من أساطين
الفلاسفاء متقدميهم ومتاخرين وذهب آخرون منه الكلام الجهمية وأكثر المتازله ولا شارية إلى أن الخلق هو نفس المخلوق وليس لله عندها أولئ صنع ولا فعل ولا خلق ولا ابداع إلا المخلوقات
أنفسها هو قول طائفة من الفلاسفة المتاخرين وإن كان قديمًا لزم قدم كل مخلوق وهذا مكابرة وإن كان حادثًا فإن قام بالرب لزم قيام الحوالث به وإن لم يقوم به كان الخلق قائمًا بغير الخالق
وهذا متنع يفتقل ذلك الخلق إلى خلق آخر ويلزم التسلسل هذا عمدتهم وجواب السلف والجمهور عنها وجواب السلف والجمهور عن ذلك بمنع مقدمات ذلك كل بمنع مقدماتها كل طائفة تمنع مقدمة وتلزمهم
ذلك إلزاما لا محيد عنه أما الأول فقولهم لو كان قديمًا لزم قدم المخلوق يمنعهم ذلك من يقوم بأن الخلق فعل قديم يقوم بالخالق والمخلوق محدث كما يقول ذلك من الكلابية والحنفية والحنبالية
والشافعية والمالكية والصوفية والهديث وقال أنتم وافقتمون على أن إرادته قديمة أزلية مع تأخر المراد كذلك الخلق هو قديم أزلي وإن كان المخلوق متاخرة وهذا جواب إلزامي جدلي لاحيلة لا فيه
وأما المقدمة الثانية وهي قولهم لو كان حادثًا قائمًا بالربّي لزم قيام الحوالث به وهو ممتنع فقد منعهم ذلك السلف وإمة أهل الحديث وأساطين الفلاسفة وكثير من متقدميهم ومتاخرهم وكثير من
أهل الكلام كالهشامية والكرامية وقالوا لا نسلم انتفاء اللازم وأما الثالث وإن لم يكن به كان الخلق قائمًا بغير الخالق وهذا ممتنع فهذا لم يمنعه إياه إلا طوايف من أهل الكلام من المعتجلة
وغيرهم فمنهم من قال بل الخلق يقوم بالمخلوق ومنهم من يقول بل الخلق ليس في محل كما تقول المعتجلة البصريون فعال بإرادة لا في محل وهذا ممتنع لا أعرفه عن أحد من السلف وأهل الحديث
والفقهاء والصوفية واما المقدمة الرابعة ويقولهم الخلق حادث يفتقر إلى خلق آخر ويلجم التسلسل فقد منعهم من ذلك عامة من يقول بخلق حادث منها الحديث والكلام والفلسفة والفقه والتصوه وغيرهم
كابي معاذ التمني وزهير الأجري والهشامية والكرامية وقال إذا خلق السماوات والرض بخلق لم يلزم يحتاج ذلك الخلق إلى خلق آخر ولكن ذلك الخلق يحصل بقدرته ومشياته وإن كان ذلك الخلق حادثا ثم
أجاب رحمه الله عن المقدمة الخامسة ويقوله من ذلك يفضي إلى التسلسل وذكره عن نعيم بن حماد وعثمان بن سعيد وبن خزيمه وغيرهم ولا يكون إلا متحركة كما قال عثمان بن سعيد الدارم وغيره وكل
منهما يذكروا أن ذلك مذهب السلف قالوا وهذا تسلسل في الآثار والبرهان وإنما دل علم تناع التسلسل في المؤثرين فإن هذا مما يعلم فشاده بصريح المعقول وهو مما التفق الفقهاء وعلم تناعه ومذهب
سلف الأمة هو عمتها والفلاسفة تتوافق على دوام هذا النوع وقدماء أساطينهم يوافقون على قيام ذلك بذات الله كما يقوله عمت المسلمين وسلفهم ومن هنا يظهر الأصل الذي تبني عليه الذي تبنى عليه
أفعال الرب تعالى
وذهب نفات الصفات من الجهمية والمتزلة والفلاسفة والكلابية من مثبتة الصفات إلى متناع قيام ذلك به كما يقوله البخاري ويقولون الحركة من لوازم الحياة فيمتنع وجود حياة بلا حركة أصلى كما
يقوله الدارمي ويقولون وأنه عباس رضي الله عنه في قوله تعالى كان الله عليما حكيما ونحو ذلك قال الله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين