فتاوى ابن تيمية|178 من 287|أمر الله غير مخلوق|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن والسبعون بعد المئة صحبه وبعد يواصل الشيخ رحمه الله بيان أنه ليس كل ما أضيفه ليس كل ما أضيف إلى الله سبحانه يكون من صفاته وأن ذلك راجع إلى السياق الذي ورد فيه فيفسر بحسبه قد
سمق في الحلقة التي قبل هذه ذكر المثال الأول لذلك وهو الوجه في قوله تعالى فثم وجه وفي هذه الحلقة يذكر المثال الثاني وهو لفظ الأمر فإن الله تعالى لما أخبر بقوله إنما أمره إذا أراد
شيئا أن يقول له كن فيكون وقال ألاله الخلق والأمر استدل طوايف من السلف على أن الأمر غير مخلوق بل هو كلامه وصفة من صفاته بهذه الآية وغيرها صار كثير من الناس يطرد ذلك في ويجعله صفة
طرد للأدلة ويجعل دلالته على غير الصفة نقضل لها وليس الأمر كذلك فبينت في بعض رسائلي أن الأمر وغيره من الصفات يطلق على الصفة تاره وعلى متعلقها أخرى فالرحمة صفة لله ويسمى ما خلق رحمة
وعلم من صفات الله ويسمى المقدور قدرة ويسمى تعلقه بالمقدور قدرة والخلق من صفات الله تعالى ويسمى ما خلق خلقا والعلم من صفات الله ويسمى المعلوم أو المتعلق علم فتارة يراد الصفة وتارة
يراد متعلقها وتارة يراد نفس التعلق والأمر مصدر ومن هذا الباب سمعيسى صلى الله عليه وسلم كلمة لأنه مفعول بالكلمة وكائن بالكلمة وهذا هو الجواب عن سؤال الجهمية لما قالوا إيسى كلمة الله
فهو مخلوق والقرآن إذا كان كلام الله لم يكن إلا مخلوقه قال الشيخ في الرد عليهم فإن إيسى ليس هو نفسك وإنما سم يبذلك لأنه خلق بالكلمة على خلاف سنة المخلوقين فخلقت فيه العادة وقيل لهو
كن فكان والقرآن نفس كلام الله فمن تدبر ما ورد في باب اسماء الله تعالى وصفاته وأن دلالة ذلك في بعض المواضع على ذات الله أو بعض صفاته إذاته لا يجب أن يكون ذلك هو مدلولة الله ذي حيث
ورد حتى يكون ذلك طردا للمثبتي ونقضا للنافه فإذا كان العبد لا يمتنع أن يتقرب من ربه وأن يقرب منه ربه فإذا كان الدالا عليه فإن لم يكن دالا عليه لم يجزح أمله وإن احتمال هذا المعنى
وهذا المعنى ووقف فجواز إرادة المعنى في الجملة غير كونه هو المرادة بكل نص واما قربه اللازم من عباده واما قربه اللازم من عباده بعلمه وقدرته وتدبيره فقوله سبحانه ولقد خلقنا الإنسان
ونعلم ما توسس به نفسه ونحن وأقرب إليه من حبل الوريد من الناس طوايف عندهم لا يحتاج إلى التأويل ومنهم من يحوجها إلى التأويل ثم أقول هذه الآية لا تخلق إما يراد بها قربه سبحانه أو قرب
ملائكته كما قد اختلف الناس في ذلك فإن وريد بها قرب الملائكة فقوله سبحانه إذا تلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قاعد ودليل ذلك قوله تعالى ونحن وأقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى
فحسر ذلك بالقرب الذي هو حين يتلقى المتلقيان وعن ذلك نفسه سبحانه لا يختص بهذا الوقت وتكون هذه الآية مثل قوله تعالى وعن الملائكة ولكن كل قرب بحسبه فقرب الملائكة منه أي الإنسان تلك
الساعة وقربه تعالى منه مطلق والثاني أن القرب هنا بعلمه لأنه قد قال ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسيس به نفسه ونحن وأقرب إليه من حبل الوريد فذكروا لفظ العلم هنا دل على القرب بالعلم
ومثل هذه الآية حديثوا بموسى إنكم لا تدعون أصم ولا غاهبة إنما تدعون سميع قريبة إن الذي تدعونه أقرب إلى حدكم من عنق راحلةه فلاية لا تحتاج إلى تأويل القرب في حق الله تعالى إلا على هذا
القول وحين إذن فالسياق دل عليه وما دل عليه السياق هو ظاهر الخطاب فلا يكون من موارد النزاع قد تقدم أننا لا نذم كل ما يسمى تأويلة وإنما نذم تحريف الكلم عن مواضعه ومخالفة الكتاب
والسنة والقول في القرآن بالرأي وتحقيق الجواب هو أن يقال إما يكون قربه بنفسه أو لا يكون فإن كان ممكنا لم تحتج الآية إلى تأويل وإلا يكون ممكنا حملت الآية على ما دل عليه سياقها وهو
قربه بعلمه وعلى هذا القول فإما يكون هذا هو ظاهر الخطاب
إذن لا تأويل حين إذن وإن لم يكن ظاهر الخطاب فإنما حمل على ذلك لأن الله تعالى قد بيّن في غير موضع من كتابه أنه على العرش وأنه فوق فكان ما ذكره في كتابه في غير موضع أنه فوق العرش
معما قرنه في هذه الآية بالعلم دليلا على أنه أراد قرب العلم وذلك الآيات ينافه ظاهر هذه الآية على هذا التقدير والصريح يقضي على الظاهر ويبين معناه ويجوز بالتفاق المسلمين أن تفسر أحد
الآياتين أو أن تفسر أحد الآياتين بظاهر الأخرى وذصرف الكلام عن ظاهره إلا محذور في ذلك عند أحد من أهل السنة وإنما سم يتأويلا وصرفا عن الظاهر فذلك لدلالة القرآن عليه ولموافقة السنة
والسلف عليه لأنه تفسير للقرآن بالقرآن ليس تفسير له بالرأي والمحذور إنما هو صرف القرآن أعنف حواه بغير دلالة من الله ورسوله والسابقين وللإمام أحمد رحمه الله رسالة في هذا النوع وإن
كان فيه مخالفة لما يظهر من إحدى الآياتين أو حمل إحداه مع على المجاز وكلامه في هذا أكثر من غيره من الآيمة المشهورين فإن كلام غيره أكثر ما يوجد في المسائل العلمية والعملية إيقيام
الدليل من القرآن والسنة على ذلك ومن قال إنما ذهبه نفي ذلك فغرفترا عليه الله وعلم وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فهل الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه