فتاوى ابن تيمية|179 من 287|أهل الأهواء يحصرون الحق فيما هم عليه|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع
والسبعون بعد المئة وقال أدكتبت قبل هذا الكلام في قرب العبد من ربه وذهبه إليه وقرب الرب من عبده وتجلل ربي له وظهوره وما يعترف به المتفلسفة من ذلك ثم اللذي يقوم بكثير
ثم يثبت أهل السنة في أشيا لا يعرفها أهل البدعة لجهله وظلاله وكذلك ما يثبتونه من قوى البدن والنفس الصالحة وغير الصالحة كل ذلك حق وأن الملائكة والجنة هي أعراض وهي قوى النفس الصالحة
والفاسدة وأن الروح لا تتحرك وإنما ينكشف له حقائق الكون من أن العبد يتقرب ببدنه وروحه إلى الأماكن المفضلة التي يظهر فيها نور ربك السماوات والمساجد كذلك الملائكة وانذ صحيح لكن دعوهم
أنهم لا يتقربون إلى ذات الله وأن الله ليس على العرش وهذا باطل وإنما الصواب إثبات ذلك وإثبات ما جاءت به النصوص أيضا من قرب العبد إلى ربه وتجل الربي لعباده بكشف الحجب المتصلة بهم وأن
القرب والتجلية فيه علم العبد الذي هو ظهور الحق له وعمل العبد الذي هو الدنوه إلى ربه التكلمت في دنوه الربي وقربه وما فيه من النزاع بين أهل السنة ثم بعض المتسنينة والجهال إذا رأو ما
يثبته أولئك من الحق قد يفرون من التصديق به وإن كان لا منافات بينه وبين ما ينازعون وربما كان الإقرار بما اتفق على إثباته أهم من الإقرار بما حصل فيه النزاع إذ ذلك أظهر وأبيا وهو أصل
للمتنازع فيه فيجعل بعض الفتنة في نوع تكريب ونفي حال واتقاد كحال المتدع وسبب ذلك أن قلوب المثبتة تبقى متعلقة بإثبات ما نفته المتدع وفيهم نفرة عن قول المتدع بسبب تكريبهم بالحق ونفيهم
له فيعرضون عما يثبتونه من الحق أو ينفرون منه أو يكذبون به كما قد يصير بعض جهال المتسنين في إعراض عن بعض فضائل عالي إذا رأى أهل البدعة يغلون فيها بل بعض المسلمين يصير في الإعراض عن
فضائل موسى وعيسى بسبب اليهود والنصارة حتى يحكى عن قوم من الجهال أنه ربما شتم المسيح إذا سمع النصارة يجتمون نبينا في الحرب وعن بعض الجهال أنه قال سب عاليا كما سب عتيقكم يعني أبا بكر
وكفر بكفر وإيمان بإيمان ومثال ذلك في باب الصفات أن العبد إذا عرف ربه وأحبه بل يعرف الله وأحبه وتألهه يبقى ذلك المعروف المحبوب المعظم في القلب واللسان قد تقوا به شدة الوجد والمحبة
والتعظيم حتى يستارق به ويفنى به عن نفسه كما قيل إن رجلا كان يحب آخر فوقع المحبوب في اليم فالقل آخر نفسه خلفه فقال أنا وقعت فما الذي يوقعك فقال غبت بك عني حتى ظننت أنك أني وهالك ما
قيل مثالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلب فأين تغيبه ولكوة للتصالج عم بعض الناس أن العالم والعارف يتحد بالمعلوم المعروف وأخرون يرون أن المحبة قد يتحد بالمحبوب فإنه نوع التحاد
إلى أن قال الشيخ رحمه الله وإنما المقصود هنا أن المعروف المحبوب في قلب العارف المحب له أحكام له أحكام وأخبار صادقة كقوله تعالى ويحصل لقلوب العارفين به استواء وتجل لا يزول عنها
يقروا به كل أحد لكن أهل السنة يقرون بكثير من ما لا يعرفه الموتدعة كما يقرون باستواءه على العرش ومثل قوله صلى الله عليه وسلم فقد أخبر أنه عند عبده وجعل مرضه مرضه والإنسان قد تكون
عنده محبة وتعظيم لأمير أو عالم أو مكان لحيث يغلب على قلبه ويكثر من ذكره وموافقته في أقواله وأعماله فيقالوا إنه أحدهم الآخر كما يقالوا أبو يوسف أبو يوسف أبو حنيفة إلى أن قال رحمه
الله فهذا القدر لا يخالف عاقل في أنه أمر وهذا القدر لا يخالف عاقل فإنه أمر محسوس مدرك وهو أقل مراتب الإقرار بالله وللإقرار بيوجود أي شيء إن كان مجرد التحول من صفة إلى صفة الأول
مذهب عامة المسلمين وجمهور الخلق والثاني قول المتفالسفة ومن اتبعهم إذ عنده من الروح لا داخل البدن ولا خارجة ولا تتحرك ولا تسكن أما الجمهور فيقرون بتحركها نحو المحبوب المطلوب كائن من
كان إلى أن قال رحمه الله وأما حركة روح العبد أو بدنه إلى ذات الرب فلا يقروا به من كذلك ومن هؤلاء المعطلة الجهمية الذين كانوا السلفوا يكفرونهم ويرون بدعتهم أشد البدع ومنهم من يراهم
خارجين من الثنتين والسبعين فرقة مثل من قال إنه في كل مكان وأنه لا داخل العالم ولا خارجة لكن عموم المسلمين وسلف الأمة وأهل السنة من جميع الطوايف تقرر بذلك ويثباتهم أيضا تحول روحه من
حال إلى حال فلاول مثل معراج النبي صلى الله عليه وسلم وعروج روح العبد إلى ربه وقربه من ربه في السجود وغير ذلك والثاني مثل الحج إلى بيته وقصده في المساجد والثالث مثل ذكره والدعاء
ومحبته وعبادته وفي بيته لكن في هذا يقرون بقرب الروح إلى الله نفسه فإن يجمعون بين الأنواع كلها وبهذا القدر نكتفي إلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم