فتاوى ابن تيمية|180 من 287|الرد على الذين يقولون نصوص الصفات تدل على التجسيم|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثمانون بعد المئة عما يقول عن نصوص الصفات إنها تدل على التجسيم والعقل دل على تنزيه الرب عنه فلاسلم للمؤمن أن يقول هذا متشابه لا يعلم تأويله إلا الله فاجاب رحمه الله بقوله الحمد لله رب العالمين هذه مسألة كبيرة عظيمة القدر وإنما نشأ ذلك في أوائل المئة الثانية والعرض لا يقوم إلا بجسم والله ليس بجسم لأن الأجسام لا تخلوا من الأعراض الحادثة وما لا يخلوا من الحوالث فهو محدث قالوا بهذا قالوا إذا كانت الأعراض التي هي الصفات ولا تقوم إلا بجسم والجسم مركب من أجزائه والمركب مفتقر إلى غيره ولا يكون غنيا عن غيره إلا واجب الوجود بنفسه الله تعال غني عن غيره واجب الوجود بنفسه إلى آخر ما ذكر الشيخ عنهم من الاعتراضات والافتراضات الفارغة ثم قال رحمه الله فلما ظهر هؤلاء الجهمية ومقالته مردوها وقابلوها بما تستحق من الإنكار الشرعي وكانت خفية إلى أنظهرت وقوية شوكة الجهمية في أواخر المئة الأولى وأوائل المئة الثانية في دولة أولاد الرشيد فمتحن الناس المحنة المشهورة التي دعو الناس فيها إلى القول بخلق القرآن ولوازم ذلك مثل إنكار الرويتي والصفات فلوقام بذات الله لقامت به الأعراض فيلزم التشبيه والتجسيم بزعمهم أن يكون الله جسما الله منزه عن ذلك قال هؤلاء أي الممثلة بل هو جسم والجسم هو القائم بنفسه أو الموجود أو غير ذلك من المقالات وطعن في أدلة نفات الجسم ثم ذكر الشيخ مقالته ابن كلاب وبن كرام وأتباعهما في الرد على أولائك ثم قال وأما السلف ولا إمة فلم يدخلوا مع طائفة من الطوايف فيما بتدعوه من نفين أو إثبات وإن لم تعرف حقيقة معنى أي كيفية وكل لفظ نحدثه الناس فأثبته قوم ونفاه أخر فليس علينا أن نطلق إثباته ولا نفيةه حتى نعرف مراد المتكلم وإن كان باطلا مخالفا لما جاء به الكتاب والسنة من نفين أو إثباته منعنا القول به ورأو أن الطريقة التي جاء به القرآن هي طريقة الموافقة لصريح المعقول وصحيح المنقول وهي طريقة الأنبيا والمرسلين وطريقة الرسل ما جاء به القرآن والله تعالى في القرآن يثبت الصفات على وجه التفصيل وينفى عنه على طريق الإجمال التشبيهة والتمثيل فهو في القرآن يخبر أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه عزيز حكيم غفور الرحيم وأنه سميع بصير وأنه غفور ودود وأنه تعالى على عظم ذاته يحب المؤمنين ويرضى عنهم ويغضب على الكفار ويسخط عليهم وأنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استواع وأنه تجلى للجبل فجعله دكة وامثال ذلك ويقول في النفي ليس كمثله شيء هل تعلموا له سمية فلا تضربوا لله الأمثال كله والله أحد من الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكل له كف ونحد فيثبت الصفات وينفى مماثلة المخلوقات ولما كان الطريقة السلف أن يصف الله بما وصف به نفسه و بما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ومخالف الرسول يصفونه بالأمور السلبية ليس كذا ليس كذا فإذا قيل لهم فاثبته قال هو هو وجود مطلق أو ذات بلا صفات وقد عليما بصريح المعقول أن المطلق بشرط الإطلاق لا يوجد إلا في الاذهان لا في العيان بلا يوجد إلا معينا ولا يكون للرب عندهم حقيقة مغائرة للمخلوقات بل إما أي عطله أو يجعل وجوده وجود المخلوقات أو جزءها أو وصفها والألفاض المجملة يكفون عن معنها ثم بينا الشيخ رحمه الله موقف أهل السنة من مقالاتها أولا فقال فإذا قال قوم إن الله في جهة أو حيز وقال وقال قوم إن الله ليس في جهة ولا حيز استفهم استفهم كل واحد من القائلين عن مراده فإن لفظ الجهة والحيز فيه إجمال واشتراك فيقولون ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق الله تعالى منزهم بائن عن مخلوقاته فإنه سبحانه خلق مخلوقاته بائنة عنه متميزة عنه خارجة عن ذاته الله تعالى منزه عن ذلك وطارة بما يستلزم الجهود والتعطيل فنفاتهم لا يعبدون الشياء ومثبتتهم يعبدون كل شيء ويقالوا أيضا فإذا كان ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق فالخالق بائن عن المخلوق فإذا قال القائل هو في جهة أو ليس في جهة قيل له الجهة أمر موجود أو معدوم فإن كان أمر موجود ولا موجود إلا الخالق والمخلوق والخالق بائن عن المخلوق لم يكن الرب في جهة الموجودة المخلوقة وإن كانت الجهة أمر معدوما بأن يسمى مورا العالم جهة فإذا كان الخالق مباينا العالم وكان مورا العالم وكان مورا العالم مورا العالم جهة مسمات وليس هو شيئا موجودا كان الله في جهة المعدومة بهذا الاعتبار وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد واله والصحب