فتاوى ابن تيمية|181 من 287|الرد على نفاة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والثمانون بعد المئة فإن أردت بالمتحيز الأول لم يكن سبحانه متحيزة لأنه بائن عن المخلوقات ولا يحوزه غيره فبهذا التفصيل يزول الإجتباه والتظليل وإلا فكل من نفى شيئا من الأسماء والصفات
سما من أثبت ذلك مجسمة قائلا بالتحيز والجهة فالمعتزلة ونحوهم اسمون الصفاتية الذين يقولون إن الله تعالى حي بحيات عليم بعلم قدير بقدرة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام اسمونهم مجسمة
مشبهة حشوية الصفاتية هم السلف ولا إمة وجميع الطوايف المثبهة للصفات كالكلابيه الكراميه الأشعرية والسالمية وغيرهم من طوايف الأمة قالت نفات الصفات من الجهمية والمعتزلة فطائفة من
الفلاسفة لهؤلاء إذا أثبت له حياتا وقدرة وكلاما فهذه أعراض وإذا كنتم يرى فالرؤية لا تكون إلا لمعايا نفيجها وهذا يستلزم التجسيم وإن كان الرجل مما يوافق نفات الصفات ويثبت أسماء الله
الحسن كما تفعل المعتزلة وإمة الكلام سماه نفات أسماء الله الحسن مشبهة حشوية مجسمة كما فعلت القرامطة الحاكمية الباطنية وغيرهم فإن ذلك مشابهة لغيره من المخلوقات وإنه لا يعقل موجود حي
وعليم قدير إلا جسمة وإن هذه الأسماء تلزم الصفات والصفات تلزم التجسيم فإن كان الرجل من ينفي الأسماء والصفات كما تفعله وولات الجهمية والقرامطة والفلاسفة فلا بد له وإن كان يثبت أنه
موجود وحين إذن فتقول النفات أنت مجسم مشبه حشوي لأنه إذا كان موجود فقل شارته غيره في معنى الوجود وهو التشبيه لأنه لا يعقل موجود إلا جسم أو قائم بجسم فحين إذن يحتاج أن يقول لا موجود
ولا معدوم ولا حي ولا ميت أو لا موجود ولا لا موجود ولا حي ولا لا حي فيلزم نفي النقضين وذلك من عظم الأمور الباطلة في بديهة العقل مع أنه يلزم على قولهم تشبيهه بالممتنعات لأنما ليس
بموجود ولا معدوم لا تكون له حقيقة أصلة لا موجوده ولا معدومه فله أمر مقدر في الأذان لا يتحقق في العيان وهذا مع التزامه من الكفر الصريح ولو قدر أنه نفل وجود الواجب القديم بالكلية
لكان مع الكفر الذي هو أصل كل كفر فإننا نشهد الحوالثة فإننا نشهد الموجودات ونعلم أن كل موجود إما قديم وإما محدث وإما واجب موجود بنفسه وإما ممكن بنفسه موجود بغيره وكل محدث وممكن
بنفسه موجود بغيره فلا ودي له من قديم واجب بنفسه فالموجود بالظرورة السلج إثبات موجود قديم فمن المحدث كما نشهده في المحدثات من الحيوانات والنبات فإذا علم بظرورة العقل أن الوجود فيه
ما هو موجود قديم واجب بنفسه وفيه ما هو محدث موجود ممكن بنفسه فهذا الموجودان التفق في مسما الوجود وامتاز واحد منهما عن الآخر بخصوص وجوده فإذا كان الموجودات كلها قديمة واجبة بنفسها
أو محدثة ممكنة مفتقرة إلى غيرها وكلاهما معلوم الفساد بالإضطرار فتعين إثبات الاتفاق من وجه والامتياز من وجه ونعلم أن ممتاز به الخالق الموجود عن سائر الموجودات أعظم مما تمتاز به سائر
الموجودات بعضها عن بعض فإذا ظهرت لنا هذه المقدمة تبين لنا أن قول القائل كل ما قام الدليل على أنه يدل على التجسيم كان متشابه جواب لا ينقطع به النزاع ولا يحصل به الانتفاع ولا يحصل به
الفرق بين الصحيح والسقيح وذلك أنه ما من نافن ينفي شيئا من الأسماء والصفات إلا وهو يزعم أنه قد قام عنده دليل العقل على أنه يدل على التجسيم فيكون متشابه فيلزم حين إذن أن تكون جميع
الأسماء والصفات متشابه وحين
إذن فيلزم التعطيل المحظ والله يفهم من أسماء إلاه تعال وصفاته معنى ولا يميز بين معنى الحي والعليم والقدير والرحيم والجبار والسماع وذلك أنه من نفص صفات من الجهمية والمتزله والقرامطة
الباطنية ومن وافقهم من الفلاسفة يقولون إذا قلتم من القرآن أيرو مخلوق وأن لله تعال علما وقدرة وإرادة فقد قلتم بالتجسيم فإنه قد قام الدليل العقل على أن هذا يدل على التجسيم لأن هذه
معاني لا تقوم بنفسها لا تقوم إلا بغيرها سوى أن سميط صفات أو عراضا أو غير ذلك قالوا ونحن لا نعقل قيام المعنى إلا بجسم فيثبات معنى يقوم بجسم فيثبات معنى يقوم بغير جسم غير معقول قال
المثبت فلهذه المعاني يمكن قيامها بغير جسم كما أمكان عندنا وعندكم إثبات عالم وقالت طايفة المثبتة أرضى والغضب والوجه واليدو والاستواه والمجيء وغير ذلك فأثبت هذه الصفات أيضا وقولوا
إنها تقوم بغير جسم فإن قالوا لا يعقلوا رضا وغضب إلا ما يقوم بقلب هو جسم ولا نعقل وجها ويدا إلا ما هو بعض جسم قيل لهم لا نعقل علما إلا ما هو قائم بجسم ولا قدرة إلا ما هو قائم بجسم
ولا نعقلوا سمع وبصرا وكلاما إلا ما هو قائم بجسم فلمفرقتوا بين المتماثلين وقلتوا من هذه يمكن قيامها بغير جسم وهذه لا يمكن قيامها إلا بجسم وهما في المعقول سوى وبهذا القدر نكتفي في
الحلقة القالمة بيد الله صلى الله وسلم على نبينا محمد