فتاوى ابن تيمية|183 من 287|ضابط ما يثبت لله من صفات الكمال-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث والثمانون بعد المئة الشيخ رحمه الله عن الضابط في ما هو من صفات الكمال التي تثبت لله عز وجل وصفة النقص التي ينزه عنها فأجاب بقول الحمد لله الجواب عن هذا السؤال مبني على مقدمتين ثابت لله تعالى يستحقه بنفسه المقدسة ثبوت ذلك مستلزم النفيا نقيضة ثبوت الحياة يستلزم النفيا الموت ثبوت العلم يستلزم النفيا الجهر ثبوت القدرة يستلزم النفيا العجز وأن هذا الكمال ثابت الله بمقتل الأدلة العقلية والبراهين اليقينية في دلالة السمع على ذلك ودلالة القرآن على الأمور نوعان فهذه دلالة شرعية عقلية وعقلية لأنها تعلم صحةها بالعقل وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معان متظمنة لهذا المعنى ومعان اسمائه ونحو ذلك كله دل على هذا المعنى قد ثبت لفظ الكامل في مارواه بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قل هو الله أحد الله الصمد أن الصمد هو المستحق للكمال هو السيد الذي كما الذي كمل في سؤدته والشريف الذي كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكم الذي قد كمل في حكمه والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته والعالم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الشريف الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤده وهو الله سبحانه وتعالى وهذه صفة لا تنبغ إلا له ليس له كفء ولا كمثله شيء وهكذا سائر صفات الكمال يعلم أحد من الأمة نازع في هذا المعنى بل هذا المعنى مستقر في فطر الناس بل هم افطورون عليه فإنهم كما أنهم افطورون على الإقرار بالخالق فإنهم افطورون على أنه أجل وأكبر وأعلى وأعلم وأعظم وأكمل قال الشيخ قد بيننا في غير هذا الموضع أن الإقرار بالخالق وكماله يكون فطريًا ضروريًا في حق من سلمت فطرته ومع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة وقد يحتاج إلى الأدلة عليه كثير من الناس عند تغيير الفطري وأحوال تعرض لها وجعل الطريق الذي نفه عنه ما نفهه إنما هو نفي مسمى الجسن ونحو ذلك وخالف معه شيخ متكلمة الصفاتية كالاشعري والقاضي وأبي بكر وأبي إسحاق ومن قبله من السلف ولا إمة في إثبات السمع والبصر والكلام له بالأدلة العقلية وتنزيهه عن النقائص بالأدلة العقلية ويقولون إذا كنا نثبت هذه الصفات بناء على نفه الآفات ونفه الآفات إنما يكون بالإجماع الذي هو دليل سمعي والإجماع إنما يثبت بأدلة سمعية من الكتاب والسنة إلى أن قال رحمه الله والمرصود هنا أن نبيّن أن ثبوت الكمال لله معلوم بالعقل وأن نقيض ذلك منتف عنه فإن الاعتماد في الإثبات والنفه على هذه فإذا كان الكمال للممكن الموجود ممكنًا فإمكانه لواجب الوجود أو لا فالذي جعل غيره قادراً أو لا بالقدرة والذي علم غيره أو لا بالعلم والذي أحيا غيره أو لا بالحياة إلى أن قال رحمه الله قد بيّن الله سبحانه أنه أحق بالكمال من غيره وأن غيره لا يساويه فالكمال في مثل قوله تعالى أف من يخلق كمال لا يخلق فلا تذكرون قد بيّن أن الخلق صفة كمال وأن الذي يخلق أفضل من الذي لا يخلق وأن من عدل هذا بهذا فقد ظلم قال تعالى فبيّن أنه مملوكًا عاجزًا صفة نقص وأن القدرة والملك والحسان صفة كمال وأنه ليس هذا مثل هذا وهذا لله وذاك لما يُعبد من دونه قال تعالى وهذا مثل آخر فلول مثل العاجز عن الكلام وعن الفعل والآخر مثل المتكلم الأامر بالعدل الذي هو على صراط مستقيم فهو عادل في أمره مستقيم في فعله فبيّن أن التغييل بالكلام المتظمن العدل والعمل المستقيم فإن مجرد الكلام والعمل قد يكون محمودًا وقد يكون مذموماً فالمحمود هو الذي يستحق صاحبه الحمد فلا يستوي هذا والعاجز عن الكلام والفعل وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه