فتاوى ابن تيمية|184 من 287|ضابط ما يثبت لله من صفات الكمال-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الرابع والثمانون بعد المئة في سيق إثبات صفات الكمال لله تعالى وأن كل كمال إنثمت للمخلوق وهو لا يستذج منقصا فالخالق أو لابه قال وقال تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكة أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافون ومكخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون يقول تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصفوا سنتهم الكذب أن لهم الحسنة لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون حيث كانوا يقولون الملائكة بنات الله وهم يكرهون أن يكون لحدهم دنت فيعدون هذا نقصا نوعيب والرب تعالى أحق بتنزيه عن كل عيب ونقص منكم فإن له المثل الأعلى فكل كمال سبت للمخلوق فالخالق وأحق بثبوته منه إذا كان مجردا عن النقص وكل ما ينزه عنه المخلوق من نقص وعيب فالخالق أو لا بتنزيهه عنه وحين يذن فالمتصف به أولا ولله المثل الأعلى قال تعالى ويهدي أكمل من ما لا يتكلم ولا يهدي والرب هو حق بالكمال قال تعالى فلزم أن يكون الهادي بنفسه هو الكامل دون الذي لا يهتدي إلا بغيره وإذا كان لا بد من وجود الهادي لغير المهتدي بنفسه فهو الأكمل قال تعالى في الآية الأخرى ومثل هذا في القرآن متعدد من وصف الأصنام بشلب صفات الكامال كعدم التكلم والفعل وعدم الحياة ونحو ذلك متنقص معيب كسائل الجمادات وأن هذه الصفات لا تسلب إلا عن ناقص معيب وأما رب الخلق الذي هو أكمل من كل موجود فهو أحق الموجودات بصفات الكامال وأنه لا يستوي المتصف بصفات الكامال والذي لا يتصف بها وينذكروا أن الجمادات في العادة لا تقولوا الاتصافة بهذه الصفات فمن جعل الواجب الوجود لا يقولوا الاتصافة فقد جعله من جنس الأصنام الجاملة التي عابها الله تعالى وعاب عابديها ولهذا كانت القرامطة الباطنية من أعظم الناس شركة وعبادة لغير الله إذ كانوا لا يعتقدون في إلههم أنه يسمع أو يبصر أو يغني عنهم شيئا الله سبحانه لم يذكر هذه النصوصة لمجرد تقرير صفات الكامال له بل ذكرها لبيان أنه المستحق للعبادة دون ما سواه والشرك في العالم أكثر من التعطيل ولا يلجم من إثبات التوحيد المنافل الإشراكي إفطال قول آهل التعطيل ولا يلجم من مجرد الإثبات المفطل لقول المعطلة الرد على المشركين إلا ببيان آخر والقرآن يذكر فيه الرد على المعطلة تارة كرد على فرعون وأمثاله ويذكر فيه الرد على المشركين وهذا أكثر لأن القرآن شفاء لما في الصدور ومرض الإشراكي أكثر في الناس من مرض التعطيل وإذن فإن الله سبحانه أخبر أن له الحمد وأنه حميل مجيد وأن له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم ونهو ذلك من أنواع المحامد والحمد نوعان حمد على إحسانه إلى عباده وهو من الشكر وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوتي كماله وهذا الحمد لا يكون إلا على ما هو في نفسه مستحق للحمد وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال وهي أمور نوجودية فإن الأمور العدمية لا حمد فيها ولا خير ولا كمال فكل ما يحمد به الخلق فهو من الخالق والذي منه ما يحمد عليه هو أحق بالحمد فقط القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين