فتاوى ابن تيمية|185 من 287|ضابط ما يثبت لله من صفات الكمال-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس والثمانون بعد المئة الشيخ رحمه الله على قول القائل الكمال والنقص من الأمور النسبية قد بينا أن الذي يستحقه الرب هو الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه وأنه الكمال الممكن للموجود ومثل هذا لا ينتفي عن الله أصله والكمال النسبي هو المستلزم للنقص فيكون كمالا من وجه دون وجه كالاكل للجائع كمال الله والشبعان نقص فيه وهالك الخبر عن ما هو من خصائص الربوبية وقوله ومن يتقل الله يجعل له مخرجة ويرزقه من حيث لا يحتسد من يتوكل على الله فهو حسبه وأمثال هذا الكلام الذي يذكر الرب فيه عن نفسه بعض خصائصه وهو في ذلك صادق في اخباره عن نفسه بما هو من نعوة الكمال ووايضا من كماله فإن بيانه لعباده وتعريفهم ذلك هو أيضا من كماله وأما غيره فلو أخبر بمثل ذلك عن نفسه كان مفتريا كاذبة والكذب من عظم النقائص والعروب وإما إذا أخبر المخلوق عن نفسه بما هو صادق فيه فهذا لا يذم مطلقة بل قد يحمد منه إذا كان في ذلك مصلحة كقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولدي آدم ولا فخر فأخبره كلها وأقواله وأفعله كلها حسنة وعلى وجه الكمال الذي يستحق عليه الحمد وله من الأمور التي يستحق بها الكبريا والعظمه ما هو من خصائصه تبارك وتعالى فما لا يستحقه إلا هو كيف يكون كمالا من غيره وهو معدوم لغيره فمن الدعاه كان مفتريا منازع للربوبية في خواصها كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فهذا تحقيق التصافه بالكمال الذي لا نصيب لغيره فيه ومثل هذا الكمال لا يكون لغيره فالدعاءه مناجعة للربوبية وفرية على الله ومعلوم أن النبوة كمال للنبي وإذا دعاها المفترون كمسيلمة وأمثاله كان ذلك نقصا منهم وكذلك لو إدعى العلم والقدرة والصلاحة ما ليس متصبا بذلك كان مذموما ممقوطة وهذا يقتض أن رب تعالى متصف بكمال لا يصبح للمخلوق وهذا لا ينافي أن ما كان كمال للموجود من حيث هو موجود فالخالق وأحق به ولكن يفيد أن الكمال الذي يوصف به المخلوق بما هو فيه إذا وصف الخالق بما هو فيه فالذي الخالق فالرب تعالى مستحق للكمال مختصم به على وجه لا يمثله فيه شيء فليس له سمي ولا كفن سواء كان الكمال مما لا يثبت منه شيء للمخلوق كربوبية العباد والغن المطلق ونحو ذلك أو كان مما يثبت منه نوع للمخلوق فالذي يثبت للخالق منه نوع هو أعظم مما ثبت للمخلوق عظمة هي أعظم من فضل أعلى المخلوقات على أدنها وملخص ذلك أن المخلوق يدم منه الكبرياء والتجبر وتزكية النفسي أحيانا ونحو ذلك قال رحمه الله قال الله تعالى قال تعالى الله لا إله إلا هو أله الأسماء الحسنة قال تعالى الله الخالق الباري المصور له الأسماء الحسنة والحسنة هي المفضلة الحسنة ثم هنا ثلاثة أقوال وإما أن يقال بل يجوز في الدعاء والخبر ولا لك أن قوله تعالى وإما لخبر عنه فلا يكون بسم سيء لكن قد يكون بسم حسن أو بسم ليس بسيء وإلا محكم بحسنة مثل اسمي شيء وذات وموجود إذا أريد به الثابت أما إذا أريد به الموجود عند الشدايد فهو من الأسماء الحسنة وكذلك المريد والمتكلم فإن الإرادة والتكلمة تنخسم إلى محمود ومذموم فليس ذلك من الأسماء الحسنة فإن خلاف الحكين والرحيم والصادق ونحو ذلك فإن لا لك لا يكون إلا محمودة وبهذا تنتي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة لستكمال كلامه رحمه الله في هذا الموضوع المهم والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه