فتاوى ابن تيمية|190 من 287|أصل العلم الإلهي عند المؤمنين|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التسعون بعد المئة الإسلام ابن تيمية ونختص في حلقتنا هذه الاقتباس من كلامه رحمه الله في بيان الأصل الذي يرجع إليه في معرفة الله سبحانه والإيمان به وأنه يرجع في ذلك إلى الرسالة والوحي وليس إلى مجرد العقلي قال رحمه الله إن أصل العلم الإلهي ومبدأه ودليله الأول عند الذين آمنه هو الإيمان بالله ورسوله وكما قال خاتم الأنبيه عليه الصلاة والسلام وقول نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين فأخبر أنه كان قبله من الغافلين وقال تعال وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدريم الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهديبه من نشاء من إبادنا في صحيح البخاري في خطبة عمر فهذا كلام معناه أن الله هدى نبيكم بهذا القرآن فستمسك به بينا الشيخ رحمه الله بهذا الكلام الذي سبق ذكره أن نهتداء الأنبياء وغيرهم من الخلق إن ما هو بالوحي المنزل لا بالعقل المجرد ثم أشار إلى أن هداية الأمم إنما تكون بالتباع الرسل وتقرير الحجة في القرآن بالرسل كثير فقوله تعالى لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولة وقوله ولو أن أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك وقوله وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولة وقوله وصيق الذين كفروا إلى جهن مزمرى حتى إذا جاءوا فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألمياتكم رسل منكم ثم بيّن رحمه الله أن من هجاء المصنفين من أهل السنة مبني على هذا الأصل ولهذا كان طائفة من المصنفين للسنة على الأبواب إذا جمع فيها أصناف العلم فأخبر عن صفة نزول العلم والإيمان على الرسول صلى الله عليه وسلم أولا ثم أتبعه بكتاب الإيمان الذي هو الإقرار بما جاء به ثم بكتاب العلم الذي هو معرفة ما جاء به فردتبه الترتيب الحقيقي وكذلك الإيمام أبو محمد الدارمي صاحب المسند ابتدى كتابه بدلائل النبوة وذكر في ذلك طرف صالحة ولما كان أصل العلم والهدى هو الإيمان بالرسالة المتضمنة للكتاب والحكمة كان ذكره طريق الهداية بالرسالة التي هي القرآن وما جاءت بالرسل كثيرا جدا فقوله ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقوله هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وذكر آيات بهذا المعنى إلى أنقال فيُعلَمُ أن آيات الله وفيُمنعُ أن آيات الله والرسول تمنع الكُفراء وهذا كثير ثم ذكر الشيخ رحمه الله طريقة عُلماء الكلام أي علماء المنطق المخالفة لطريقة القرآن في إثبات العاقيدة وهي أن طريقتهم أولا تقرير الربوبية ثم تقرير النبوة ثم تلقِّ السمعيات من النبوة كما هي الطريقة المشهورة الكلامية للمُعتزلة والكرامية والكلابية والاشعرية ومن سلك هذه الطرق في إثبات الصانع أولا بناءا على حدوث العالم ثم إثبات صفاته نفيا وإثباتا بالقياس العقلي على ما بينهم من اتفاق واختلاف إما في المسائل وإما في الدلاهل فهي تكلمون في السمعيات من المعاد والثواب والعقاب والخلافة والتفضيل والإيمان بطريق مجمل وإنما عمدة الكلام عندهم ومعظمه هو تلك القضايا التي يسمونها العقليات وهي أصولوا دينهم قد بنوها على مقاييسة تستلزم رد كثير مما جاءت به السنة فلحقهم الزم من جهة ضعف المقاييس التي بنو عليها ومن جهة ردهم لما جاءت به السنة وهم قسمان قسمون بنو على هذه العقليات القياسية الأصول العلمية دون العملية وقسمون بنو عليها الأصول العلمية والعملية كالمتزلة حتى إنها أولا يأخذون القدر المشتركة في الافعال بين الله وبين عباده فما حسن من الله حسن من العبد وما قبوح من العبد قبوح من الله عندهم ولي هذا سماهم شبهة الأفعال ولا شك أن هؤلاءهم المتكلمة المذمومون عند السلف لكثرة بنائهم الدين على القياس الفاسد الكلامي وردهم لما جاء به الكتاب والسنة وإنما الغرض هنا أن طريقة القرآن جاءت في أصول الدين وفروعه في الدلائل والمدينة فمبين رحمه الله الفرق بين الطريقة القرآنية والطريقة الكلامية في الدعوة إلى الله وهو أن الطريقة القرآنية البداة بالأمر بعبادة الله كي إبليس اللعين فإنه معترف بربه مقرم بوجوده فلا بد أن يملأ جهنم منه ومن أتباعه مع أنه معترف بالرب مقرم بوجوده وإنما استكبر عن الطاعة والعبادة إلى أن قال ففاتحة دعوة الرسل الأمر بالعبادة وقال صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ولم يقول حتى يشهد أن لا رب إلا الله وكذلك قوله لمعاذ إن كتات قوم منه الكتاب ولكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وكذلك الرسل في سورة الأعراف وويرها وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته