فتاوى ابن تيمية|192 من 287|اختلاف العلماء في جواز التقليد للقادر على الاستدلال|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني والدسحون بعد المئة فالكهر المطلق هو الظلم المطلق ولهذا لا شفيع يوم القيامة لآهله إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين مال الظالمين من حميم ولا شفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وما تخف الصدور وقال فكبكب فيها هم والغاون وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين وقوله إذ نسويكم لم يريد أنهم جعلوهم مساوين لله من كل وجه فإن هذا لم يقوله أحد من بني آدم ولا نقل عن قوم قط من الكفار أنهم قالوا هذا العالم له خالقان متماثلان حتى المجوس القائلين بالأصلين النور والظلمة هم التفقون على أن النور خير يستحق أن يُعبد وكذلك مشكل عرب كانوا متفقين على أن أربابهم لم تشارك الله في خلق السماوات والأرض بل كانوا مُقرِّين بأن الله وحده خلق السماوات والأرض وما بينهما وأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم ولا إن سألتهم من نزل من السماء ما أنفى أحيابه الأرض من بعد موتها لا يقول أن الله قول الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون كانوا مُعترفين بأن آلهتهم لم تُشارك الله في خلق السماوات والأرض ولا خلق شيء بل كانوا يتخذونهم شُفعاء ووسائطة كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شُفعاءنا عند الله وقال عن صاحب ياسين وقال تعالى وأنذربه الذين يخافون أن يحشر إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استواع على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون قل دعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال لرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهر ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فنفع ما سواه كل ما يتعلق به المشيكون فنفع يكون لغيره ملك أو قصط من الملك أو يكون عون لله ولم يبقى إلا الشفاعة فبيّن أنها لا تنفع إلا لمن وما أذن له الرب كما قال تعالى من ذلذ يشفع عنده إلا بإذنه قال تعالى عن الملائكة ولا يشفعون إلا لمن ارتبع وقال وكم من ملك في السماوات لا توني الشفاعة أمشي إلا من بعد أي أذن الله لمن يشاء ويرضى فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن وأما ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكون فأخبر أنه يأتي فيسل لربه ويحمده لا يبدو بالشفاعة أولى فإذا سجد وحمد ربه بمحمد يفتحها عليه يقال له أي محمد إرفع راسك وقل تسمع وسل تعطى واشفع تشفع فيقول أي رب أمتي فيا حد له حداً فيدخلهم الجنة وكذلك في الثانية وكذلك في الثالثة وقال له أبوه ريرت من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال من قال لا إله إلا الله خالص من قلبه فتلك الشفاعة هي لأهل الإخلاص بإذن الله ليست لمن أشرك بالله ولا تكون إلا بإذن الله وحقيقته أن الله هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص والتوحيد فيغفر لهم بواسطة دعاء الشافع الذي أذن له أن يشفع ليكرمه بذلك وينال المقام المحمود الذي يابطه به الأولون والآخرون صلى الله عليه وسلم كما كان في الدنيا استسقي لهم ويدعو لهم وتلك شفاعة منه لهم فكان الله يجيب شفاعته ودعاءه ثم عاد الشيخ رحمه الله إلى الموضوع الذي يتكلم عنه وهو الظلم فقال وإذا كان كذلك فالظلم ثلاثة أنواع فالظلم الذي هو الشرك لا شفاعت فيه وظلم الناس بعضه لا بد فيه من إعطاء المظلوم حقه ولا يسقط حق المظلوم إلا بشفاعة ولا يسقط حق المظلوم لا بشفاعة ولا غيرها لكن قد يعف المظلوم عن الظالم كما قد يغفر لظالم نفسه بالشفاعة وهو أن أحد لا يعبد إلا الله ولا يدعو غيره ولا يسأل غيره ولا يتوكل على غيره فليس له أن يتوكل على أحد في أن يرزقه وإن كان الله ياتيه برزقه بأسباب كذلك ليس له أن يتوكل على غير الله في أن يغفر له ويرحمه في الآخرة وإن كان الله يغفر له ويرحمه بأسباب من شفاعة وغيرها فالشفاعة التي نفاها القرآن مطلقة ما كان فيها شرك فهي من التوحيد ومستحقها أهل التوحيد فهي تبار عن واقع لا عموه فيه وذلك قد عرف ولله الحمد أنه ليس كفرا وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإلن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته