فتاوى ابن تيمية|193 من 287|الرحمن على العرش استوى|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان ورسوله وعلى آله وأصحابه وبعد قد سوئل شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله تعالى ما قول السادة العلمة
آئمة الدين في آيات الصفات مثل قول الله تعالى الرحمن وعلى العرش استوى وقوله تعالى ثم استوى على العرش وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان إلى غير ذلك من آيات الصفات وحالث الصفات فقوله
صلى الله عليه وسلم إن قلوب العباد بين أسبوعين من أسابر الرحمن وقوله صلى الله عليه وسلم يضع الجبار قدمه في النار الحديث إلى غير ذلك وما قالت العلماء فيه فاجاب رضي الله عنه بجواب
متول سميا برسالة الحموية وهي رسالة مشهورة حند آهل العلم وحصل على الشيخ بسببها أذى ومضايقات ولكن الله سبحانه وتعالى جعل النصر له والعاقبة للمساعدة قولنا ما قاله الله ورسوله صلى الله
عليه وسلم والسابقون الأول من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وما قاله أئمة الهداب بعدها أولى فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهداة ودين الحق ليخرج
الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد وشهد له بأنه بعثه داعيًا إليه بإذنه وسراج منيرا وأمره أن يقول قل هذه شبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فمن
المحالي أن يكون السراج المنير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وانجل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلفه فيه وأمر الناس أن يردوا ما تنازع فيه من أمر دينهم إلى ما
بعث به من الكتاب والحكمة وهو يدعو إلى الله وإلى سبيله بإذنه على بصيرة أتم لله ولأمته دينهم وأتم عليه من عمته محال مع هال وغيره أي يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبساً
مشتبهاً ولم يميز بينما يجب لله من الأسماء الحسنة والصفات العليا وما يجوز عليه وما يمتنع عليه أي ما يجب أن ينزه عنه فإن معرفة هذا أصل الدين وأساس الهداية وأفضل وأوجب مكتسبته القلوب
وحصلته النفوس وأدركته العقول فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وأفضل خلق الله بعد النبيين لم يخكم هذا الباب، اعتقاداً وقولاً وقال صلى الله عليه وسلم تركتكم على المحجة البيضة ليلها
كنهارها لا يزيغ عنها بعد إلا هالك وقال فيما صحى عنه أيضاً ما بعث الله من النبي إلا كان حقاً عليه أي دل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاه عن شر ما يعلمه لهم وفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم وما طائر يقلب جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علمان وقال عمر بن الخطاب قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً فذكر بدأ الخلق حتى دخل آهل الجنة منازلهم وأهل النار
منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه فواه البخاري ويعتقدون في قلوبهم في ربهم ومعبودهم أب العالمين وحكمه أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول على غاية التمام ثم إذا كان قد
وقع ذلك فمن المحال أن يكون خير أمته وافل القرونها قصر في هذا الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه ثم من المحال أيضاً أن تكون القرون الفرق فابلة القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم الذين يلونهم كانوا غير عالمين وغير قائلين في هذا الباب بالحق المبين ذلك فقال أما الأول هو أن لا يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد بينا فلأن من في قلبه أدنا حياة وطلب للعلم
أو نهمة في العبادة يكون البحث عن هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه أكبر مقافده وأعظم مطالبه أعني بيان ما ينبغ اعتقاده لا معرفة كيفية الرب وصفاته وليست النفوس الصحيحة إلى شيء
إنها شوق منها إلى معرفة هذا الأمر وهذا أمر معلوم بالفطرة وهذا أمر معلوم بالفطرة فكيف يتصور مع قيام هذا المقتضي الذي هو من أقوى المقتضيات أن يتخلف عنه مقتضاه في أولئك السادة في
مجموع عصورهم هذا لا يكاد يقع في أبلد الخلقي واشدهم إعراضا عن الله وعظمهم إكبابا على طلب الدنيا والغفلة عن ذكر الله تعالى فكيف يقع في أولئك وأما كونهم كانوا متقلين فيه غير الحق
أوقائله فهذا لا يعتقدوا مسلم ولا عاقل أعرف حال القوم إنتها كلامه رحمه الله وانقلناه عنه في هذا الموضوع في هذه الحلقة وياتبقيته في الحلقات القادمة إن شاء الله وهو يتلخص في أمور أولا
أن الواجب علينا إنتقاده في اسماء الله وصفاته هو ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أنها حق على حقيقتها ومدلولها ذانيا أنه محال أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم
يبيل لأمته ما يعتقدونه في الله في اسماءه وصفاته حتى ياتيها أولاء الخلوف ويتكلفون لها أنواع التأولات وغرائب المجازات ثالث أنه محال أن لا يكون سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين
والتلقوا بيان ذلك أن لا يكون سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والتلقوا بيان ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبله له لمن بعدهم كما تلقوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ومن هالي
يتبين أنه يجب علينا تقاد ما دلت عليه هذه النصوص حلو ظاهرها وحقيقتها لا نتدخل بعقولنا ولا نحكم أفهامنا القاصرة في آية الله واحده رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نحيد عن منهج السلف
الصالح ومن أراد أن يمشي معنا على هذا الطريق الواضح فعلى الرحب والسعه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته