فتاوى ابن تيمية|195 من 287|حقيقة المعطلة للصفات|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والتسعون بعد المئة فيقول رحمه الله إن الاشتراك في الاسم العام المطلق لا يلزم منه التشابه بين المشتركين ولو التفقل معنا العام وممكن وقديم ومحدث وخالك ومخلوق والعلم ينقسم إلى
قديم ومحدث وإما أن تستعمل خاصة معينة كما إذا قيل وجود زيد وعمر وعلم زيد وعمر وذات زيد وعمر إذا استعملت خاصة معينة دلت على ما يختص به المسمى لم تدل على ما يشركه فيه غيره في الخارج
فإنما يختص به المسمى لا شركة فيه بينه وبين غيره فإذا قيل علم زيد ونزول زيد واستواء زيد ونحو ذلك ونحو ذلك لم يدل حل ما يشركه فيه غيره لكن لما علمنا أن زيد النظير عمر وعلمنا أن علمه
نظير علمه ونزوله نظير نزوله واستواءه نظير استواءه فهذا علمناه من جهة القياس والمعقول فإذا كان هذا في صفات المخلوقين فذلك في الخالق أولى فإذا قيل علم الله وكلام الله ونزوله واستواءه
ووجوده وحياته ونحو ذلك لم يدل ذلك على ما يشركه فيه أحد من المخلوقين بطريق الأولى لأن هناك علمنا التماثل من جهة الاعتبار والقياس لكون زيد مثل عمر وهنا نعلم أن الله لا مثل له ولا كفأ
له ولا ندله فلا يجوز أن نفهم من ذلك أن علمه مثل علمه مثل علم غيره ولا كلامه مثل كلام غيره ولا استواءه مثل استواء غيره ولا نزوله مثل نزول غيره ولا حياته مثل حيات غيره وليهذا كان
مذهب السلف ولا حمة إثبات الصفات ونفم مماثلتها ونفم مماثلتها لصفات المخلوقات فالله تعالى مصوح بصفات الكمال الذي لا نقص فيه منزه عن صفات النقص متلقى ومنزه عن يماثله غيره في صفات
الكماله فلسم الصمد يتضمن الصفات الكمال ولسم الاحادي يتضمن نفيا مثل فالقول في صفاته كالقول في ذاته والله تعالى إيسك مثلي شيء لا في ذاته ولا في صفاته لكن يفهم من ذلك أن نسبة هذه
الصفة إلى مصوفها ونسبة هذه الصفة إلى مصوفها فعلم الله وكلامه ونزوله واستواءه هو كما يناسب ذاته ويلق بها كما النصفة العبده كما تناسب ذاته وتليق بها ونسبة صفاته إلى ذاته كنسبة صفات
العبد إلى ذاته ولهذا قال بعضهم إذا قال لك السائل كيف ينزل أو كيف استواء أو كيف يعلم أو كيف يتكلم ويقدر ويخلق فقول له كيف هو في نفسه فإذا قال أنا لا أعلم كيفية ذاته فقول له أنا لا
أعلم كيفية صفاته فإن العلم بكيفية الصفات يتبع العلم بكيفية المصوف فهذا إذا استعملت هذه الأسماء والصفات على وجه التخصص والتقييد وهذا هو الوالد في الكتاب والسنة وأما إذا قيلت مطلقة
وعامة فالمعاني لا تكون مطلقة وعامة إلا في الاذهان لا في العيان فلا يكون موجوداً عاماً مطلقة أو عاماً إلا في الذهن إلا أن قال رحمه الله وتمام الكلام في هذا الباب أنك تعلموا أن لا
نعلم ما غاب عننا إلا بمعرفة ما شهدنا فنحن نعرف أشياء بحسنا الظاهر أو الباطن وتلك معرفة معينة ومخصصة ثم إنا بعقولنا نعتبر الغائب بالشاهد فيبقى في اذهاننا قضايا عامة كلية إلا خوطبنا
بوصف ما غاب عننا لم نفهم ما قيل لنا إلا بمعرفة المشهود لنا فلولا أننا نشهد من أنفسنا جوعاً وعطشاً وشباً ورياً وحباً وبغضاً ولذةً وعالماً وريضاً وسخطاً لم نعرف حقيقة ما نخاطب به إذا
أصف لنا ذلك وأخبرنا به عن غيرنا كذلك لو لم نرى في الشاهد حياتاً وقدرةً وعلماً وكلاماً لم نفهم ما نخاطب به إذا أصف الغائب عننا بذلك وكذلك لو لم نشهد موجوداً لم نعرف وجود الغائب عننا
فلا بد في ما شهيدناه وما غاب عننا من قدر المشترك هو مسماً لفظ المتواطئ فبهذه الموافقة والمشارقة والمشابهة والمواطع نفهم الغائب ونثبته وهذا خاصة العقل ولولا ذلك لما أولولا ذلك لم
نعلم إلا ما نحسه ولم نعلم أموراً عامةً ولا أموراً غائبةً عن أحساسنا أهضاهرة والباطنة وليهذا ملّم وليهذا ملّم يحس الشيئة ولا نظيره لم يعرف حقيقتها ثم إن الله تعالى أخبرنا بما وعدنا
به في الدار الآخرة من النعيم والعذاب وأخبرنا بما يوكل ويشرب وينكح ويفرش وواير ذلك فلولا معرفتنا بما يشبه ذلك ونحن نعلم مع ذلك أن تلك الحقائق ليست مثل هذه حتى قال ابن عباس رضي الله
عنهما ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء وهذا تفسير قوله تعالى وإطوبه متشابه على أحد لا قوال فبين هذه الموجودات في الدنيا وتلك الموجودات في الآخرة مشابهة وموافقة واشتراك من بعض
الوجوه فهمنا المرادة وأحببناه ورغبنا فيه أو أبغظناه ونفرنا عنه وبينه ما مباينة ومفاضلة لا يقدر قدرها أو لا يقدر قدرها في الدنيا وهذا من التهويل الذي لا نعلمه نحن بل يعلمه الله
تعالى ولهذا كان قول من قال إن المتشابه لا يعلم تهويله إلا الله حقا فالذين قالوا إنهم يعلمون تهويله مرادهم بذلك أنهم يعلمون تفسيره ويعلمون معنى وإلا فهل يحلوا لمسلم أن يقول إن النبي
صلى الله عليه وسلم ما كان يعرف معنى ما كان يعرف معنى ما يقوله ويبلوه من الآيات والحديث ومن قال إنهم لا يعرفون تهويله الهدو به الكيفية الثابتة التي اختص الله تعالى بعلمها وفي غير
ذلك من الصفات فمعنى الاستواع معلوم وهو التهويل والتفسير الذي يعلمه الراسخون والكيفية هي التهويل المجهول لبن آدم وغيرهم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وكذلك ما وعد به في الجنة
تعلم العباد تفسير ما أخبر الله به وأما كيفيته فقد قال الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بل هذا من التهويل الذي لا يعلمه إلا الله التبارك وتعالى فإذا كان هذا
في هذه المخلوقين فلامر بين الخالذ والمخلوقه أعظم فإن مبينة الله لخلقه وعظمته واتبرياهه فإن مبينة الله لخلقه وعظمته وكبرياهه وفضله أعظم وأكبره من ما بين مخلوق ومخلوق وبهذا تهاتح هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم