فتاوى ابن تيمية|196 من 287|الرد على من زعم أن الإمام أحمد يقول بنفي الصفات|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والتسعون بعد المئة صحيح الإسلام ابن تيمية رحمه الله حما زعم أن الإمام أحمد كان من أعظم النفات للصفات الصفات الله تعالى وإنما الذين انتسبوا إليه من اتباعه في المذهب ظنوا أنه كان من
أهل الإثبات المنافل التاطيل جهلا منهم بما جراله فإنه التفق له أمر عجيب وهو أن ناس من الزنادقه قد عملوا وأن الناس يتبعونه فيما يذهب إليه فجمعوا له كلاما في الإثبات وعزوه إلى تفاسير
وكتب وحادث وأضافوا أيضا للصحابة ولا إمة وغيرهم حتى إليه هو شيئا كثيرا من ذلك على لسانه وجعل ذلك في صندوق مقفل أن يستودع ذلك الصندوق منهم واضهروا أنهم على سفر ونحو ذلك وأنهم غرضهم
الرجوع إليه لياخذوا تلك الوديعة وهم يعلمون أنه لا يتعرض لما في الصندوق فلم يزل عنده ذلك الصندوق إلى أن توفاه الله فدخل أتباعه والذين أخذوا عنه العلمة فوجدوا ذلك الصندوق وفتحوا
فوجدوا فيه تلك الصندوق فقرأوا تلك الكتب وأشهرواها في جملة ما أشهروا من تصانيفه وعلومه وجهل مقصود أولئك الزنادقة الذين قصدوا إفساد هذه الأمة الإسلامية فأجاب الشيخ رحمه الله عن ذلك
بقوله "من قالتلك الحكاية المفترات عن أحمد ابن حنبل وأنه أودع عنده صناديق فيها كتب لم يعرف ما فيها حتى مات واخذها أصحابه فعتقدوا ما فيها فهذا يدل على غاية جهل هذا المتكلم فإن أحمد
لم يأخذ عنه المسلمون كلمة واحدة من صفات الله تعالى قالها هو بل لحاريث التي يرويها أهل العلم في صفات الله كانت موجودة عند الأمة قبل يولد الإمام وحمد وقد رواها أهل العلم غير الإمام
أحمد فلا يحتاج الناس فيها إلى رواية أحمد بل هي معروفة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يخلق أحمد وحمد إن مستهر أنه إمام أهل السنة والصابر على المحنة لما ظهرت محن الجهمية
الذين ينفون صفات الله تعالى ويقولون إن الله لا يرى في الآخرة وأن القرآن ليس هو كلام الله بل هو مخلوق من المخلوقات وأنه تعالى ليس فوق السماوات وأن محمدا لم يعرج إلى الله وأظلوا بعض
ولاة الأمر فمتحن الناس بالرابط فمين الناس من أجابهم رغبه ومنهم من اختفى فلم يظهر لهم وصار من لم يجبهم قطعوا رزقه وعزلوه عن ولايته وإن كان أسيرا لم يفكوه ولم يقبلوا شهادةه وربما
قتلوه أو حبسوه والمحنة مشهورة المعروفة كانت في إمارة المامون والمعتصم والواثق ثم رفعها فتبت الله الإمام أحمد فلم يوافقهم على تعطيل صفات الله تعالى وناظرهم في العلم فقطعهم وعزبوه
فصبر على عذابهم فجعله الله من الأئمة الذين يهدون بأمره كما قال تعالى وما تكلم به يعني الإمام أحمد من السنة فإنما أضيف إليه لكونه أظهره وأبده لا لكونه عن شاءه وبتده وإلا فالسنة سنة
النبي صلى الله عليه وسلم فأصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد ابني عبد الله وما قاله الإمام أحمد هو قول الأئمة قبله كمالك والثوري والأوزاعي وقول التابعين قبلها أولى وقول
الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهاديث السنة معروفة في الصحيحين وغيرهما من كتب الإسلام والنقل عن أحمد وغيره من أئمة السنة متواتر بإثبات صفات الله تعالى وهولاء
متبعون في ذلك ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فأما أن المسلمين يثبتون عقيدة في أصول الدين بقوله أو بقول غيره من العلم فهذا لا يقوله إلا جاهل وأحمد بن حنبل نهى عن تقليده وتقليد
غيره من العلماء في الفروع وقال لا تقل الدين كالرجال فإنهم لن يسلموا أن يغلطوا وقال لا تقلدني ولا مالكا ولا الثورية ولا الشافعي وقد جرى في ذلك على سنة غيره من الأئمة فكلهم نهوا عن
تقليده كما نهى الشافعي وعن تقليده وتقليد غيره من العلماء فكيف يقلد أحمد وغيره في أصول الدين وأصحاب أحمد مثل وابي داود السجستاني وإبراهيم الحربي وعثمان بن سعيد الدارمي وأبي زرعه
وأبي حاتم والبخاري ومسلم وبقي بن مبارس وابي بكر الأثرم وابنيه صالح وعبد الله وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ومحمد بن مسلم بن واره وغيرها أولا إليه الذين هم من أكابري أهل العلم
والفقه والدين لا يقبلون كلا ما أحمد ولا غيره إلا بحجة يبينها لهم وقد سمع العلم كما سمعه هو وشاركوه في كثير من شويوخه وصحابه الذين هم من الضلاء وهذه الأمور يعرفها من يعرفوا أحوال
الإسلام وعلماء وبهذا تهاته هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين