فتاوى ابن تيمية|197 من 287|ما يستدل به المبطل فهو دليل عليه|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والتسعون بعد المئة فقال الشيخ رحمه الله تحت عنوان قائدة قائدة شريفة وهي أن جميع ما يحتج به المبتل من الأدلة الشرعية والعقلية إنما تدل على الحق لا تدل على قول باطل وهذا ظاهر
نعرفه كل واحد فإن الدليل الصحيح لا يدل إلا على حق لا على باطل يبقى الكلام في أعيان الأدلة ومصود هنا شيء آخر ونقصود هنا بيان أن الأدلة العقلية التي يتمدون عليها في الأصول والعلوم
الكليتي والإلهية هي كذلك فأما الأدلة السمعية فقد ذكرت في هذا فقد ذكرت من هذا أمورا متعددة من ما يحتج به الجهمية والرافضة وغيرهم مثل احتجاج الجهمية تدل على نقيض مطلوبهم وتدل على
الإثبات وكذلك احتجاجهم على نفر رؤية الأدلة العقلية فإن كل مله معرفة يعرف أن السمعيات إنما تدل على إثبات الصفات والمقصود هنا الأدلة العقلية التي يحتج بها المبطل من الجهمية نفات
الصفات ومن الممثلة الذين يمثلونه بخلقه وعلى الأدلة التي يحتج بها القدرية النافية والقدرية المجبرة الجهمية فنقول إذا تدبر الخبير محتج به من يقول إن القرآن قديم كالأشعري وأتباعه ومن
وفقهم كالقاضي أبي يعلى وأتباعه وأب المعالي وأب الوليد الباجي وأب منصور المعالي وما تريد وغيرهم من الحنبالية والشافعية والمالكية والحنفية لم توجد عند التحقيق تدل إلا على مذهب السلف
ولا إما الذي يدل عليه الكتاب والسنة وكذلك إذا تدب إذا تدبر ما يحتج به من يقول إن القرآن مخلوق إنما تدل على قول السلف ولا إما ثم ذكر الشيخ حجج الفريق العول فقال الحجة الأولى إنه لو
لم يكن الكلام قديما للزما يتصف في الأزال بضد من أرداده إما السكوط وإما الخرص ولو كان آحد هذاين قديما لم تنع زوالهم تنع أن يكون متكلم فيما لا يزال والحجة الثانية إنه لو كان مخلوقا
لكان قد خلقه إما في نفسه أو في غيره أو قائما بنفسه ولول ممتنع لأنه يلزم أن يكون محل الحوادث والثاني باطل لأنه يلزم أن يكون كلاما للمحل الذي خلط فيه والثالث باطل لأن الكلام صفة وصفة
لا تقوم بنفسها فلما بطلت الأقسام الثلاثة تعينا أنه قديم رحمه الله ينقذ أقسام هذه الحجة فقال أما الحجة الأولى فهي تدل على مدهب السلف وأنه لم يزلم تكلما إذا شاء وكيف شاء فيدل على أن
نوع الكلام قديم لا على أنه لم يتكلم بمشيئته وقدرته ولا أن الكلام شيء واحد قديم فتبين أن الادلة العقلية الصحيحة من جميع الطوايف إنما تدل على تصديق الرسول وتحقيق ما وهي من آيات الله
الدالة على تصديق الأنبياء التي قال الله فيها سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وهي من الميزان الذي أنزله الله تعالى إلى أن قال رحمه الله وأما ما يدعونه من
الكلام النفسان فذاك لا يرقل أن من خلا عنه كان ساكة أو أخرس لا يدل بتقدير ثبوته على أن الخالع عنه يجيو أن يكون ساكة وخلص وهيضا فالكلام النفسان الذي يثبته لم يثبته ما هو بل ولا تصوره
ويثبت الشيء فرع عن تصوره فمن لم يتصور ما يثبته كيف يجيوز أن يثبته ولهذا كان أبو سايد ابن كلاب رأس هذه الطائفة وإمامها في هذه المسألة لا يذكر في بيانها شيء أن يعقل فهيضا فلا يعرف
الساكة ولا أخرس فتبين أنهم لم يتصوروا ما قالوه ولم يثبتوه بلهم في الكلام يشبهون النصار في الكلمة وما قالوه في الأقانيم والتثليث والاتحاد فإنهم يقولون ما لا يتصورونه ولا يبينونه
والرسل عليهم الصلاة والسلام إذا أخبروا بشيء ولم نتصوره وجب تصديقهم وإلا كانت تكلم بلا علم فالنصارة تتكلم بلا علم فكان كلامهم متناقظا ولم يحصل لهم قول ما قول ولهذا كان مما يشنع به
على هؤلاء يعني لا شاعرة أنه محتج في أصل دينهم ومعرفة حقيقة الكلام كلام الله وكلام جمع الخلق بقول شاعر النصراني يقول له الأخطل وإنما تعلل لسان على الفؤاد دليل وقد قال طايفة إن هذا
ليس من شعره وبتقدير أن يكون من شعره الحقائق العقلية أو مسما الكلام الذي يتكلم به جميع الناس لا يرجع فيه إلى قول ألف شاعر فاضل دع أن يكون شاعر النصراني اسمه الأخطل وفي كلامة الله
بما هو باطل وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى اللقاء إن شاء الله والحمد لله رب العالمين