فتاوى ابن تيمية|199 من 287|الولاء والبراء من الإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع والتسعون بعد المئة وقوله آية المنافق وقوله آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار من كان محبا لله ورسوله أحبهم قطعا ومن أبغلهم لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه وكذلك من لم يكن في قلبه بوضه ما يوضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوك والعصيان لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فهيث نفى الله الإيمان عن شخص فلا يكون إلا لنقص ما يجب عليه من الإيمان ويكون من المعرضين للوعيد ليس من المستحقين للوعد المطلق فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد السالمين من الوعيد وإذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريكم منهم معرضون فهذا حكم اسم الإيمان إذا أطلق في كلام الله ورسوله فإنه يتناول فعل الواجبات وتركى المحرمات وكذلك قوله تعالى حب با إليه وكذلك قوله تعالى وحب با إليكم الإيمان وزيناه في قلوبكم وكذلك قوله تعالى حب با إليكم الإيمان وزيناه في قلوبكم كره إليكم الكفر والفسوك والعصيان ولا إكهم الراشدون نوع منها كفر ونوع منها فسوك وليس بكور ونوع عصيان وليس بكفر ولا فسوك وأخبر أنه كرهها كلها إلى المؤمنين ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الإيمان وليس فيها شيء خارج عنه لم يفرق بينها ودخل في ذلك جميع الطاعات لأنه أدحبب إلى المؤمنين الصلاة والزكاة وسائر الطاعات حب تدي لأن الله أخبر أنه حب با إليهم ذلك وزيناه في قلوبهم قوله حب با إليكم الإيمان ويكرهون جميع المعاصي الكفر منها والفسوك وسائر المعاصي كره تدي لأن الله أخبر أنه كره ذلك ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم وليأنه لا يترك المعاصي كلها إللم يتلبس بضدها فيكون محبة لضدها وهو الطاعة إذ القلب لا بد له من إراده فإذا كان يكره الشره كله فلا بده يريد الخير والمباح بالنية الحسنة يكون خيرا وبالنية السيات يكون شره ولا يكون فعل اختياري إلا بإراده وعليه وسلم في الحديث الصحيح أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدق الأسماء حارث وحمام وقبحها حرب ومره وقوله أصدق الأسماء حارث وحمام لأن كل إنسان همام حارث والحارث الكاسب العامل والهمام الكثير الهم وهو مبذو الإرادة وهو حيوان وكل حيوان حساس متحركم بالإمكان فإذا فعل شيئا من المباحات فلا بد له من غاية ينته إليها قصده وكل مقصود إما يقصد لنفسه وإما يقصد لغيره فإن كان منته مقصوده ومراده عبادة الله وحده لا شريك له وهو إله الذي يعبده لا يعبد شيئا سواه وهو أحب إليه من كل ما سواه فإن إرادته تنته إلى إرادته كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وإذا كان عصر مقصوده عبادة غير الله لم تكن الطيبات مباحة الله فإن الله أباحها للمؤمنين من عبادة فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في العرض بغير الحطة و بما كنتم تفسقون لم يشكر النعيم الذي أنعم الله عليه به فيعاقبه على ذلك والله إنما أباحها للمؤمنين وامره معها بالشكر كما قال تعالى يا يه الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم وشكروا لله إن كنتم ياه تعبدون وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة في إذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد