فتاوى ابن تيمية|200 من 287|الأكل من الحلال|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس مئتان
فإنه يثاب على ذلك فأخبر أن الله يحب إطيان رخصه كما يكره فعلا معصيته فأن الكريم يحب قبول إحسانه وفضله كما قال في حديث فأمر المؤمن باحد أمرين أما قول الخير أو الصمات وليها لكان قول
الخير خير من السكوت عنه والسكوت عن الشر الخير من قوله فإذا عدل عن ما أمر به من الصمات إلى فضول القول الذي ليس بخير كان هذا عليه فإنه يكون مكروحا والمكروه ينقصه فإنه ينقص من حسن
إسلامه فكان هذا عليه إذا ليس من شرط ما هو عليه أن يكون مستحق لعذاب جهن مغضب الله بل ينقص قدره ودرجته ولها لقال تعالى لها ما كسبت وعليها مكتسبت فما يعمل أحد إلا عليه أوله فإن كان
مما أمر به كان له وإلا كان عليه ولو أنه ينقص قدرة والنفس طبعها الحركة ولا تسكن لكن قد عفى الله عن ما حدث به المؤمنون أمفسهم ما لم يتكلموا به أو يعملوا به فإذا عملوا به دخل في الامر
والنهي فإذا كان الله قد كرها إلى المؤمنين جميع المعاصي وهو قد حبب إليهم الإيمان الذي يقتضي جميع الطاعات إذا لم يعارضه ضد بالتفاق الناس فإذا كان قد كرها إلى المؤمنين المعارض كان
المقتضي للطاعات سالما من هذا وإذا كره جميع السيات لم يبقى إلا حسنات أو مباحات والمباحات لم تبحل لا الاهل الإيمان الذين استعينوا نبهها على الطاعات فالله لم يبحقط لياحد شيئا أن
يستعين به على كفر ولا فسوق ولا عصيان ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم عاصر الخمر بلاعنه صلى الله عليه وسلم على ذلك لأن الله لم يبحعانت العاصر على معاصيته ولا أباح له ما استعين به
في المعاصية ولا يفعلون إلا الحسنات ولها لا كان من ترك المعاصي كلها فلا بدا يشتغل بطاعة الله وفي الحديث الصحيح كل الناس يغدوا فبائع النفسه فمعتقها أو مبقوها فالمؤمن لا بدا له أن يحب
الحسنات ولا بدا يبغر السيئات ولا بدا يسره فعل الحسنتي ويسؤه فعل السيئة ومتى قدر أنه في بعض الأمور ليس كذلك كان ناقص الإيمان ولمؤمن قد تصدر منه السيئة فيتوب منها أو ياتي بحسنات
تمحوها أو يبتلا ببلا إن يكفرها عنه ولكن لا بد أن يكون كارها لها فإن الله أخبر أنه حبب إلى المؤمنين الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان أما لم يكره الثلاثة لم يكن منهم ولكن
محمد وننصر يقول الفاسق يكرهها تدينا فيقول إن أريد بذلك أنه يعتقد إن دينه حرمها وهو يحب دينه وهذه من جملةه فهو يكرهها وإن كان يحب دينه مجملا وليس في قلبه كراهة لها كان قد عدم من
الإيمان بقدر ذلك كما في الحديث الصحيح مرى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وفي الحديث الآخر الذي في الصحيح أيضا صحيح مسلم وليس وراء
ذلك من الإيمان مثقال حبة من خردل فعلم أن القلب إذا لم يكن فيه كراهة ما يكرهه الله لم يكن فيه من الإيمان الذي يستحق به الثواب وقوله من الإيمان أي من هذا الإيمان وهو الإيمان المطلق
أي ليس وراء هذه الثلاث ما هو من الإيمان وعلى قدر حبة خردل ولمعنى هذا آخر حد الإيمان فما بقي بعد هذا من الإيمان شيء حيث مراده أنهما لم يفعل ذلك لم يبقع معه من الإيمان شيء فاللفظ
الحديث إنما يدل على المعنى الأول وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة في الحلقة القادمة بإن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه سلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله وبركاته