فتاوى ابن تيمية|203 من 287|المقارنة بين الكفر والشرك والنفاق وأهل تلك الصفات|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث
بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه وبعد يجر الشيخ رحمه الله تعالى مقارنة بين لفظ الكفري والنفاق والشرك وأهل الكتاب والمشركين فالكفر
إذا ذكر مفرداً في وعيد الآخرة دخل فيه المنافقون كقوله ومن يكرب الإيمان فقد حبط عمله وفي الآخرة من الخاسرين وذكر نصوصاً من القرآن تدل على ذلك ثم قال فهذه كما يدخل فيها الكفر
المظهرون للكفر بل المنافقون في الدرك الأسفل من النار كما أخبر الله بذلك في كتابه ثم يقرن الكهرب النفاق في مواضع ففي أول البقرة ذكر أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين
وبضع عشرة آية في صفة المنافقين وقال عالم ترى إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا وكذلك لفض المشركين "إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارة والمجوس والذين أشركوا
إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد "والأول أقرن المشركين مع أهل الكتاب" كقوله "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينا وقال لذين
كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولائكهم شروا البرية" وقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب والأميين أسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ" وليس
آحد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلا من الذين أوتوا الكتاب والأميين كالأميين من العرب ومن الخجر والسقالب والسقالبة والهند والسودان وغيرهم من الأمم الذين لا كتاب لهم فهؤلاء كلهم
أميون والرسول مبعوث إليهم كما أبعث إلى الأميين من العرب ثم انتقل الشيخ رحمه الله إلى مسألة فقهية وهي من ينطبق عليه اسم أهل الكتاب فقال وقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب" وهو إنما يخاطب
الموجودين في زمانه بعد النسخ والتبديل يدل على أن مندان بدين اليهود والنصار فهو من الذين أوتوا الكتاب لا يختص هذا اللهض بمن كانوا متمسكين به قبل النسخ والتبديل ولا فرق بين أولادهم
وأولاد غيرهم فإن أولادهم إذا كانوا بعد النسخ والتبديل من من أوتوا الكتاب وكذلك غيرهم إذا كانوا كفارا وقد جعلهم من الذين أوتوا الكتاب بقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب" وهو لا يخاطب
بذلك إلا من بلقته رسالته لا من مات وقوله في الرواية الاخرى إلا فيما يشتهون ومن شرب الخمر ونحوه فهو لم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة فما يقول الشيخ رحمه الله ولفض المشركين
يذكروا مفردا في مثل قوله "تعال ولا تنكح المشركات حتى يؤمننا" وهل يتناول أهل الكتاب فيه قولان مشهوران للسلف والخلف والذين قالوا بأنها تعم منهم من قال هي محكمة كبن عمرا وغيره وذين لا
يبحون نكاح الكتابيات ومنهم يقول نصخ منها تحريم نكاح الكتابيات كما ذكره الله في آية المائدة وهي متأخرة عنها ومنهم يقول هو مخصوص لم يرد في اللفظ العام فلم يدخل في ذلك الكتابيات انتهى
ما قاله الشيخ في هذا الفصل من المقارنة بين لفظ الكفار والمشركين والمنافقين وبيان المراد بأهل الكتاب وما يختصون به من أحكام يفتريقون بها عن غيره من الكفار كي باحر تزوج المسلمين من
نسائي والمحصنات والله تعالى حكيم وعليم في تشريعه وأحكامه لا يسرع شيئا لله لحكمة بالغة ومصلحة خالصة أو راجحة وبهال القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه