فتاوى ابن تيمية|204 من 287|المقارنة بين الصالح والشهيد والصديق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع بعد المئة الثانية رحمه الله المقارنة بين الأسماء والأوصاف كنا في الحلقة السابقة قد اقتطفنا درراً من كلامه في الفرق بين الكافر والمنافق والكتابي والوثني وهنا نحن في هذه الحلقة نقططف من كلامه في بيان الفرق بين لفظ الصالح والشهيد والصديق حيث يقول رحمه الله وكذلك لفظ الصالح والشهيد والصديق وقال وطفق على صحته لما كانوا يقولون في آخر صلاتهم السلام على الله من عباده السلام على فلان فقال وقد يذكروا الصالح مع غيره كقوله تعال فأولئك مع الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولم يكن فيه شيء من الفساد فاستوى السريرته وعلى نيته وأقواله وأفعله على ما يرضي ربه وهالا يتناول النبيين ومن دونهم وذكر في الكتاب إدريسه إنه كان صديق النبي وكذلك الشهيد قد جعله هنا قرين الصديق والصالحين وقد قال وجيئة بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق ولما قيرت الشهادة على الناس ووصفت ولما قرنات الشهادة على الناس ووصفت به الأمة كلها كقوله وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكون شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدة فهذه الشهادة مقيدة بالشهادة على الناس كالشهادة المذكورة في قوله لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء وقوله والسشدوا شهيدين من رجالكم وليست هذه الشهادة المطلقة في الآيةين بل ذلك كقوله ويتخذ منكم شهداء كما انتقل الشيخ رحمه الله لا بيان الفروق بين الألفاض المذمومة فقال وكذلك لفض الماصية والفسوق والكفر فإذا اطلقت الماصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق كقوله ومن يصل الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداء قال تعال وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسلة واتبعوا أمر كل جبار عنيد فأطلق معصيته من الرسل بأنه معصه هودا معصيت تكذيب لجنس الرسل فكانت الماصية لجنس الرسل كماصية من قال فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء وماصية من كذب وتولى قال تعال لا يصلها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب بالخبر وتولى عن طاعة الأمر وإنما على الخلق أن يصدق الرسل في ما وكذلك قال في فرعون فكذب وعصى وقال عن جنس الكافر فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى فتكذيب للخبر والتولى عن الأمر وإنما الإيمان تصديق الرسل في ما أخبر وطاعتهم في ما أمر ومنه قوله كما أرسلنا إلى فرعون رسول فعصى فرعون الرسول تولى عن الطاعة مذكور في مواضع من القرآن كقول ستدعون إلى قوم أوليباس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيع يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولى كما توليتم من قبل وعذبكم عذاباً أليما وذمه في غير موضع من القرآن من تولى دليل على وجوب طاعة الله ورسوله وأن الأمر المطلقة يقتضي وجوب الطاعة كما علقة الذم بمطلق المعصية في مثل قوله فعصى فرعون الرسول وقد قيل إن التأبيد لم يذكر في القرآن إلا في وعيد الكفار يعني التأبيد في النار ولهذا قال ومن يقتل مؤمن متعمداً فجزاه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذاباً عظيماً يعني ولم يذكر تأبيد خلوده في النار وقال في من يجور في المواريث ومن يعص الله ورسوله يتعد حدوده ويدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين فهنا قيد الماصية بتعد حدوده فلم يذكرها مطلقة وقال وعصى آدم ربه فغوى فهي معصية خاصة رحية معصية الرومات للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أمرهم بالزوم تغرهم وإراه المسلمين انتصروا فعصى من عصى منهم هذا الأمر وجعل أميرهم يأمرهم لما رأوا الكفار منهزمين وأقبل من أقبل منهم على الغنائم وكذلك قوله وكرها إليكم الكفر والفسوقة والعصيان وقال ولا يعصينك في معروف فقيد الماصية ولهذا فسرت بالنياحة قاله بن عباس وروي ذلك مرفوع وكذلك قال زيد بن أسلم لا يدعون ويلا ولا يخذش نوجه ولا ينشرنا شعرا ولا يشققنا ثوبا هذا و بالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته