فتاوى ابن تيمية|205 من 287|المقارنة بين الصالح والشهيد والصديق-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس بعد المئة الثانية الشيخ الكلام على قوله تعالى أحشر الذين ظلموا وأزواجهم فيقول قال صلى الله عليه وسلم الشرك في هذه الأمة أخفى من دبي بن نمل قال ابن عباس واصحابه كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق وكذا قال آهل السنة كاحمد بن حمد وفي حديث عدي بن حاتم وهو حديث حسن طويل الرواه أحمد والترمذي وغيرهما قال فقلت له إن لسنا نعبدهم قال هلس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه قال بلا قلت فتلك عبادتهم قال بلا قال فتلك عبادتهم وكذلك قال أبو البختري أما إنهم لم يصلولهم ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامة وحرامه حلاله فاطاعوهم فكانت تلك الربوبية وقال الربيع بن وانس قلت لآب العالية كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل قال كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله ما أمرو به ونهو عنه فقال لن نسبق أحبارنا بشي فما أمرونا به تمرنا وما نهونا عنه تهينا فستنصح الرجال ونبدو كتاب الله وراء اللهورهم وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل الحرام وتحريم الحلال لا أنهم صلولهم وصامولهم ودعوهم من دون الله فهذه عبادة للرجال وتلك عبادة للأموال يعني قوله تعيش عبد الدينار ودرهم إلى آخره الحديث وقد بيناه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من الظلم الذي يدخل في قوله وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فإن هؤلاء الذين أمروهم بهذا هم جميعا معذبون وقال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنما أنتم لها واردون وإنما يخرج من هذا من عبدة مع كراهته فأولئك عنها مبعدون وأما مرضي بأن يُعبد ويطاع في معصية الله ومستحق للوعيد وهلو لم يأمر بذلك فكيف إذا أمر وكذلك من أمر غيره بأن يعبد غير الله وهذا من أزواجهم فإن أزواجهم قد يكونون رؤساء لهم وقد يكونون أتباعا وهم أزواج وأشباه لتشابه وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فهدوهم إلى صراط الجحيم وقوله تعال وقفوه منهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون أي كما كنتم تناصرون في الدنيا على الباطل بل هم اليوم مستسلمون وهقبل بعضهم على بعضية ساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكون مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما قارين فحق علينا قول ربنا إننا لذاقون فاغوينكم إننا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إن كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون آهنا لتالكوا آلهتنا لشاعر مجنون ثم ذكر الشيخ رحمه الله آيات كثيرة في هذا المعنى ثم قال وقوله في سياق الآية إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ولا ريب أنها تتناول الشركين الأصر والأكبر وتتناول أيضا من استكبر عن عبادة عن ما أمره الله به من طاعته فإن ذلك من تحقيق قول لا إله إلا الله فإن الإله هو المستحق للعبادة فكل ما يعبد الله به فهو من تمام تأله العبادة له فمن استكبر عن بعض عبادته سامعا مطيعا في ذلك لغيره لم يحقق قول الله لم يحقق قولا لا إله إلا الله في هذا المقام وهولاء الذين اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين حدهما أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فاعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسول فهذا كفر قد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين ما علمه أنه خلاف الدين وعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء ثابتا أن يكون عتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي اعتقد أنها معاصن فهؤلاء لهم حكم وامفالهم من أهل الذنوب كما ثبت بالصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وطاعت في المعروف وقال على المسلم السمع وطاعت فيما حب وكره ما لم يؤمر بمعصية وقال "لا طاعت لمخلوق فيه معصية الخالق" وقال "من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه" ثم ذلك المحلل للحرام والمحرم للحلال إن كان مجتهدا قصده التباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر قردتق الله ما استطاع فهذا لا يؤخذه الله بخطأة بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي اذمه الله لا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول فهذا الشرك يستحق صاحبه العقوبة عليه في هذا الحلقة فإلى الحلقة قادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته