فتاوى ابن تيمية|208 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن
بعد المئة الثانية فهو رحمه الله في الكلام على الحقيقة والمجاز فيقول إنه لا يمكن أحداً أن ينقل عن العرب بل ولا عن أمة من الأمم أنه اجتمع جماعة فوضعوا جميع هذه الأسماء الموجودة في
اللغة ثم استعملواها بعد الوضع وإنما المعروف المنقول بالتواتر استعمالوا هذه الألفاض فيما عنوه بها من المعاني فإنه لم ينقله أحد من الناس ولا يقال نحن نعلم ذلك بالدليل فإنه لم يكن
استلاح متقدم لم يكن الاستعمال وكذلك الأدميون فالمولود إذا ظهر منه التمييز سمع آبويه أو من يربيه ينتق باللفظ ويشيره إلى المعنى فصار يفهم أن ذلك اللفظ يستعمل في ذلك المعنى أي يراد به
المتكلم ذلك المعنى ثم هذا يسمع لفظاً بعد لفظ حتى يعرف لغة القوم الذين نشعى بينهم من غير أن يكون قد استلحوا معه على وضع متقدم بل ولا أوقفوه على معاني الأسماء وإن كان حياناً قد يسأل
عن مسمى بعض الأشياء فيوقف عليها كما يترجم للرجل اللغة التي لا يعرفها فيوقف على معاني ألفاضها وإن باشر أهلها مدة علم ذلك بدون توقيف نعم قد يضع الناس الإسما لما يحدثوا من ما لم يكن
من قبلهم يعرفه فيسميه كما يولدوا لاحدهم ولد فيسميه إسماً إما من قولاً وإما مرتجلة قد يكون المسمى واحداً لم يستلح مع غيره وقد يستوون في ما يسمونه وكذلك قد يحدث للرجل آلة من صناعة أو
يصنف كتاباً أو يبني مدينة ونحو ذلك فيسمي ذلك بيسم لأنه ليس من الأجناس المعروفة حتى يكون له اسم في اللغة العامة وأنه يلهم الإنسان النطر كما يلهم غيره وسبحانه إذا كان قد علم آدم
الأسماء كلها وعرض المسميات على الملائكة كما أخبرت بذلك في كتابه فنحن نعلم أنه لم يعلم آدم جميع اللغات التي يتكلم بها جميع الناس إلى يوم القيامة وأن تلك اللغات التصلت إلى أولاده فلا
يتكلمون إلا بها فإن هذا كذب ظاهر فإن آدم عليه السلام فإن اللغات الواحدة كالفارسية والعربية والرومية والتركية فيها من الاختلاف والأنواع ما لا يفسيه إلا الله فكيف يتصور أن ينقل هذا
جميعه عن أولئك الذين كانوا في السفينة وأولئك جميعهم لم يكن لهم نسل وإنما النسل لنوح وجميع الناس من أولاده وهم ثلاثة ساما وحاما ويافث كما قال الله تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين فلم
يجعل باقي إلا ذريته وكما رؤية ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أولاده ثلاثة ومعلوم أن السلاثة لا يمكن أن ينطق بهذا كله ويمتنع ونقل ذلك عنهم فإن الذين يعرفون هذه اللغة لا يعرفون
هذه وإذا كاننا قلوا سلاثة فهم قد علموا أولادهم وأولادهم علموا أولادهم ولو كان كذلك لتصلت ونحن نجد أب الواحد يتكلم كل قبيلة منهم بلواة الله تعرفها الأخرى لا يقال إنه علم أحد بنيه
لغة وابنه الآخر لغة فإن الأب قد لا يكون له إلا بنان واللغات في أولاده أضعاف ذلك والذي أجر الله عليه عادت بني آدم أنهم إنما يعلمون أولادهم لغاتهم التي يخاطبون بها أو يخاطبهم بها
غيرهم فأما لغات لم يخلق الله من يتكلم بها فلا يعلمونها أولاده وإنه وجد بني آدم يتكلمون بألفاظ ما سمعوها قط من غيرهم والعلماء من المفسرين وغيرهم لهم في الأسماء التي علمها الله آدم
قولان معروفان عن السلف حدهما أنه إنما علمه أسماء من يعقل وحتج بقوله ثم عرضهم على الملائكة قالوا وهذا الظمير لا يكون إلا لمن يعقل وما لا يعقل يقال فيها عرضها ولهذا قال أبو العالية
علمه أسماء الملائكة لأنه لم يكن حين إذ من يعقل إلا الملائكة ولا كان إبليس قد انفصل عن الملائكة ولا كان له ذرية قال عبد الرحمن إبن زيد بن أسلم علمه أسماء ذرية وهذا يناسب الحديث الذي
رواه الترمذي وصحها عن النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا مسأل ربه أن يره صور الأنبياء من ذرية فقال يا ربي من هذا قال ابن كداود فيكون قد أراه صوره ذريةه أو بعضهم وأسماءهم هذه أسماء
وعلام لا أجنس والقول الثاني أن الله علمه أسماء كل شيء وهذا القول الأكثر كبن عباس واصحابه والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً قوله الأسماء كلها قولك
إنسان وجن وملك وطائر قال مقاتل وابن السائب وابن قتيبة علمه أسماء ما خلق في الأرض من الدواب والهوام والطير وبهالة انتع هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبة