فتاوى ابن تيمية|209 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يجمعين وبعد يواصل الشيخ رحمه الله الكلام على الحقيقة والمجاز في اللغات فيقول ومنما يدل على أن هذه اللغات ليست متلقاتا عن آدم أن أكثر اللغات ناقصة عن اللغات العربية ليس عندهم أسماء خاصة للأولاد والبيوت والأصوات وير ذلك منما يضاف إلى الحيوان بل إنما استعملون في ذلك الإضافة فلو كان آدم عليه السلام علمه الجميع لعلمها متناسبة وايضا فكل أمة ليس لها كتاب ليس في اللغاتها أيام الأسبوع وإنما يوجد في اللغاتها اسم اليوم والشهري والسنة لأن لالك عرف بالحس والعقل فوضعت له الأمم الأسماء لأن التعبير يتبع استصور وأما الأسبوع فلم يعرف إلا بالسمع لم يعرف أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش إلا بإخبار الأنبياء الذين شرع لهم أن يجتمع في الأسبوع يوما يعبدون الله فيه ويحفظون به الأسبوع الأول الذي بدأ الله فيه خلق هذا العالم ومن تلقى عنهم أيام الأسبوع بخلاف التركي ونحوهم فإنه ليس في اللغاتهم أيام الأسبوع وإلا محمد بالعربية والجميع كلام الله قد بين الله بذلك ما أراد من خلقه وأمره وإن كانت هذه اللغة ليست الأخى مع أن العبرانية من أقرب اللغات إلى العربية حتى إنها أقرب إليها من اللغات بعض العجم إلى بعض بالجملة نحن ليس غرضنا إقامة الدليل على عدم ذلك وإذا كنا أن يقال هذا غير معلوم وجوده بل الإلها مكافن في النطق باللغات من غير مواضعة متقدمة وإذا سمها لا توقيفا فليسما توقيفا وحين إذن فمن الدعاء وضع متقدما على استعمال جميع الأجناص فقد قال ما لا علم له به وإنما المعلوم بلا ريب هو للسعمال ثم هؤلاء يقولون تتميز الحقيقة من المجازب وإذا لم يدل إلا مع القرينة فهو مجاز وهذا متعلق باستعمال اللغة في المعنى لا بوضع متقدم ثم يقال ثانيا هذا التقسيم لا حقيقة له يعني تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز وليس لمن فرق بينهما حد صحيح يميز به بين هذا وهذا فهم مبتدعة في الشرع مخالفون للعقل وذلك أنهم قالوا الحقيقة واكثرهم يقسمها إلى ثلاش لغوية وشرعية وعرفية فالحقيقة العرفية فالحقيقة العرفية وهي ما صار اللفظ دالا فيها على المعنى بالعرفة لا باللغة وذلك المعنى يكون تارة أعمى من اللغوي وتارة نخص وتارة يكون مباين له لكن بينهما علاقة استعمل من أجلها فلول مثل لفظ الراقبة والراسي ونحوهما كان يستعمل في العظو المخصوص ثم صار يستعمل في جميع البدن والثاني مثل لفظ الدابة ونحوها كان يستعمل في كل ما دبه ثم صار في عرف الناس من دوات في دوات الأربع وفي عرف بعض الناس في الفرس وفي عرف بعضهم في الحمار والثالث مثل الغاية والضعينة والراوية والمزادة فإن الغاية في اللغة هو المكان المنخفض من الأرض فلما كانوا ينتابونه لقضاء حوائيجهم سموا ما يخرجوا من الإنسان باسم محله والضعينة اسم للدابة ثم سموا المرأة التي تركبوا الدابة باسمها ونظائر ذلك والمقصود أن هذه الحقيقة العرفية لم تصر حقيقة لجماعة تواطى وعلى نقلها ولكن تكلم بها بعض الناس وأراد بها ذلك المعنى العرفي ثم شاعل استعمال فصارت حقيقة عرفية بهذا الاستعمال ولهذا زاد منزاد منهم في حد الحقيقة في اللغة التي بها التخاطب ثمهم يعلمون ويقولون أنه قد يغلب الاستعمال على بعض الألفاظ فيصير المعنى العرفي أشهر فيه ولا يدل عند الإطلاق إلا عليه فهو حقيقة من غير أن يكون لما استعمل فيه ذلك تقدم وضع فعولي ما أن تفسير الحقيقة بهذا لا يصح قد أطال الشيخ في هذا الموضوع وهو إنكار أن يكون في اللوات العربية حقيقة ومجاز بهذا التقسيم وذلك لأمور هذا التقسيم لا دليل عليه ثانيا أنه لم يعرف عن أحد من المتقدمين لا من أهمة اللغة ولا من أهمة الفق ثالثا أن هذا التقسيم لا يصح إلا إذا علم أصل وضع اللغة وأنه حدد للألفاظ معاني ومسميات إذا استعملت فيها فذلك الاستعمال حقيقة وإذا استعملت في غيرها فذلك الاستعمال مجاز ومن يثبتها للتحديد حيث رجح الشيخ رحمه الله أن اللغات ليس التوقيفية حتى تتم هذه الدعوة وذكر لذلك أمثلة وأجاب عن احتجاج من احتج بقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها بأنه ليس المراد تعليمه أسماء كل شيء إلى أن تقوم الساعة وإنما علمه أسماء أشياء معينة اختلف المفسرون في تحديدها وعليه فلا حجة مع من قسم الكلام إلى حقيقة ومجاز فيكون هذا التقسيم باطلة وهذا هو المقصود وبهذا القدر نكتفي وبالله التوفيق صلى الله عليه وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعه