فتاوى ابن تيمية|210 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الرابع|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس العاشر بعد المئة الثانية الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه ومنواله وبعد قال الشيخ رحمه الله فين في ما يدعونه من المجاز في القرآن قال وحين إذن فكل لفظ موجود في كتاب الله ورسوله فإنه مقيد بما يبين معناه فليس في شيء من ذلك مجاز بل كله حقيقة ولهذا لمدعى كثير من المتاخرين أن في القرآن مجاز وذكروا ما يشهدوا لهم رد عليهم المنازعون جميع فمن أشهر ما ذكروه قوله تعالى ادار يريد أي قض قالوا الجدار ليس بحيوان والإرادة إنما تكون للحيوان فا استعمالها في ميل الجدار مجاز فقيل لهم لفظ الإرادة قد استعمل في الميل الذي يكون معه شعوره ميل الحي وفي الميل الذي لا شعور فيه وهو ميل الجماد وهو من مشهور اللغة يقال وهذا السقف يريد أن يقع وهذه الأرض تريد أن تحرث وهذا الزرع يريد أن يسقى وهذا الثمر يريد أن يقطف وهذا الثو يريد أن يوصل وأمثال ذلك واللفظ إذا استعمل في معنىين فصاعدة فإما يجعل حقيقة في أحده ما مجاز في الأهر أو حقيقة في ما يختص به كل منهما وعلى الأول يلزم المجاز وعلى الثاني يلزم الاشتراك وكي لاهما خلاف الأصل فوجب يجعل من المتواطيه وبهذا يعرف عموم الأسماء العامة كلها وإلا فلو قال قائل هو في ميل الجماد حقيقة وهو في ميل الحيوان مجاز لم يكن بين الدعوة لكن يستعمل مقيدا بما يبين أنه أريد به ميل الحيوان وهو استعمل مقيدا بما يبين أنه أريد به ميل الجماد ثم ذكر الشيخ رحمه الله مثالا آخر لمدعو أنه مجاز في القرآن وهو قوله تعالى وإنما استعير هذا وهذا وليس كذلك فالقال الخليل يعني الخليل ابن أحمد الإيمان في اللغة قال الزوق في لغة العربي هو وجود طعم الشيء والاستعمال يدل على ذلك قال تعالى وقال فذوق العذاب بما كنتم تكفرون فذوق عذاب ونظر لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميم والساقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاقة عمل إيمان مرضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد الرسولة وفي بعض الأدعية فلافظ الزوق يستعمل في كل ما يحس به ويوجد ألمه أو لزته فدعوى المدعي اختصاصة لفظ الزوق بما يكون في الفم تحكم منه لكن ذاك يعني الزوقة بالفم مقيد فيقال ذقت الطعام وذقت هذا الشراب وعلى أنه ذوق بالفم وإذا كان ذوق مستعملا في ما يحسه الإنسان بباطني أو بظاهرة حتى الماء والحميم يقال ذاقة فالشراب إذا كان باردا أو حارا يقال ذقت حره وبردة وأما لفظ اللباس فهو مستعمل في كل ما يغش الإنسان ويتلبس به قال تعالى وجعل الليلة اللباسة قال تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلم يتميز فالجوع الذي يشمل ألمه جميع الجائع بدنه ونفسه وكذلك الخوف الذي يلبس البدا فلو قيل فأذاقه الله الجوع والخوف لم يدل ذلك على أنه شامل لجميع أجزاء الجائع بخلاف ما إذا قيل وإذا ألبسهم الله لم يكن فيه ما يدل على أنهم ذاقوا ما يؤلمهم إلا بالعقل من حيث أنه يعرف أن الجائع الخائف يا لم بخلاف لفظ ذوق الجوع والخوف فإن هذا اللفظ يدل على الاحساس بالمؤلم وإن هذا اللفظ يدل على الاحساس به كقوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا ويمحمد صلى الله عليه وسلم نبي قذلك مدعو أنه مجاز في القرآن كلفظ المكر والاستهزاء والسخرية المضافي إلى الله وزعم أنه سمي بسم ما يقابله على طريق المجاز وليس كذلك بمن لا يستحق العقوبة كانت ظلم الله وأما إذا فعلت بمن فعلها بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله كانت عدلة كما قال الله تعالى كذلك كدنا ليوسف فكاد له كما كادت إخوته لما قال له أبوه لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيد لك كيدة قال تعالى إنهم يكيدون كيدة وأكيد كيدة قال تعالى ومكروا ومكرنا مكروا وقال تعالى ومكروا مكرنا مكروا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم فقال تعالى فاليوم الذين آمنوا من الكفار يلحكون على الأرائك ينظرون هالثوب الكفار وما كانوا يفعلون وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله وسلم وبركة على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين