فتاوى ابن تيمية|211 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الخامس|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي
عشر بعد المئات الثانية فالشيخ رحمه الله رده على الذين يقولون بوجود المجازف القرآن الكريم فيقول ومن الأمثلة المشهورة لما يثبت المجازف القرآن قوله تعالى وسأل القرية قالوا المراد به
أهلها فحذف المضاف فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامة فقيل لهم لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب وأمثال هذه الأمور التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الإسم ثم قد يعود الحكم
على الحال وهو المكان وهو السكان قد يعود الحكم على الحال وهو السكان وتارة على المحال وهو المكان ووضعت الميزاب وهو المكان وكذلك القرية قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمينة مطمئنة
وقوله وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أوهم قائلون وقال في آيات أخرى فجعل القرى هم السكان وقال وكذلك قوله تعالى وحلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم وعداء قال تعالى وقال الذي
مر على قرية ويخاوية على عروشها فهذا المكان للسكان لكن لا بد أن يلحظ أنه كان مسكونة فلا يسمى قرية إلا إذا كان قد عمرا للسكان ما خوذ من القري وهو الجمع ومنه قولهم قريت الماء في الحوظ
إذا جمعته فيه نظير ذلك الإنسان يتناول الجسد والروح ثم الأحكام تتناول هذا تارة وهذا تارة لتلازمهما فكذلك القرية إذا عذب أهلها خربت وإذا خربت كان عذابا لأهلها فما يصيب أحدهما من الشر
في الدنيا وما يصيب أحدهما من الشر ينال الآخر كما ينال البدن والروح وما يصيب أحدهما فقوله وسأل القرية مثل قوله قرية كانت آمنة مطمئنة فاللفظ هنا يراد به السكان من غير إظمار ولا حذف
فهال بتقدير أن يكون في اللوات مجاز فلا مجاز في القرآن وكلما ذكر بعضهم فرقا أبطله الثاني وقولهم اللفظ إن دل بلا قرينة فهو حقيقة وإن لم يدل إلا معها فهو مجاز قد تبين بطلانه وأنه ليس
في الألفاض الدالة ما يدل مجردا عن جميع القراءين ولا فيها ما يحتاج إلى جميع القراءين وأشهر أمثلة المجاز لفظ الأسد والحمار والبحر وهذه لا تستعمل إلا مؤلفة مركبة مقيدة بقيود اللفظية
كما تستعمل الحقيقة فيعطيك سلبه فقوله يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله وصف له بالقوة للجهاد في سبيله وقد عينه تعيينا أزال اللبس وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن
خالدا سيف من سيوف الله سله الله على المشركين وامثال ذلك فإن قيل القراء اللفظية موضوع ودلالتها على المعنى حقيقة لكن القراء الحالية مجاز قيل اللفظ لا يستعمل قط إلا مقيدا بقيود
اللفظية موضوع والحال حال المتكلم والمستمع لا بد من اعتباره في جميع الحكام فإنه إذا عرف المتكلم فهم من معنى كلامه ما لا يفهم إذا لم يعرف لأنه بذلك تعرف عادته في إخطابه واللفظ إنما
يدل إذا عرف لغة المتكلم التي بها يثكلم وهي عادته وعرفه التي يعتادها في إخطابه ودلالت اللفظ على المعنى دلالت قصدية إرادية اختيارية فالمتكلم يريد دلالت اللفظ على المعنى وعن المعنى
كانت تلك لغتها ولهال كل ما له عناية بألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم ومراده عرف عادته في إخطابه وتبين له من مراده ما لا يتبين لغيره ولهال ينبغي أي قصد إذا ذكر لفظ من القرآن والحديث
أن يذكر نظائر هذا اللفظ فإذا عنابها الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث هو السنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي يخاطب بها وهي العادة المعروفة من كلام إذا كان لذلك نظائر في
كلام غيره وكانت النظائر كثيرة عرف أن تلك العادة واللوة مشتركة عامة لا يختص بها هو صلى الله عليه وسلم بل هي لوة قومة ولا يجوز أن يحمل كلامه على عادات حدثت بعده وكما يفعله كثير من
الناس وقد لا يعرفون انتفاء ذلك في زمانه إلى أن قال الشيخ رحمه الله ولا بد في تفسير القرآن والحديث من أن يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الألفاض وكيف يفهم كلامه فمعرفة العربية
التي خوط بنا بها مراد الله ورسوله بكلامه وكذلك معرفة دلالة الألفاض على المعاني فإن عامة ظلال أهل البدع كان بهذا السبب فإنهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دال عليه
ولا يكون الأمر كذلك ويجعلون هذه الدلالة حقيقة هذه مجازة كما أخطأ المرجعة في اسم الإيمان جعلوا لفضة الإيمان حقيقة في مجرد التصديق وتناوله للأعمال مجاز وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى
الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحة