فتاوى ابن تيمية|212 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني عشر بعد المئة الثانية فشيراً ونذيراً وداعياً إلى الإيمان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وبعد لما كانت الأعمال الصالحة داخلة في حقيقة الإيمان عند جمهور أهل السنة والجماعة لأن الله سمها إيماناً خلافاً للمرجعة الذين يقولون إن تسمية الأعمال الصالحة إن تسمية الأعمال الصالحة إيماناً من باب المجاز رد عليه الشيخ رحمه الله بإبطال القول بالمجاز في لغة العرب في كلام طويل سقنا طرفاً منه في الحلقة السابقة في هذه الحلقة وما بعدها يعود الشيخ إلى المناقشة مع المرجئة في هذا الموضوع فيقول أخطأ المرجئة في اسم الإيمان إمان حقيقة في مجرد التصليق وتناوله للأعمال مجاز فيقال إلا من صحة تقسيم إلى حقيقة ومجاز فلا حاجت إلى هذا وإن صح فهذا لا ينفعكم بل هو عليكم لأن الحقيقة هي اللهض الذي يدل بإطلاقه بلا قرينة والمجاز إنما يدل بقرينة وإنما يدعى خروجها منه عند التقييد وهذا يدل على أن الحقيقة في قوله الإيمان بضع وسبعون شعبه وأما حديث جيبريل فإن كان أراد بالإيمان ما ذكر مع الإسلام فهو كذلك وهذا المعنى هو الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم قاطعاً لما ذكر الإحسان مع الإيمان والإسلام لم يرد أن الإحسان مجرداً عن إيمان وإسلام ولو قدر أنه أريد بالفضل الإيمان مجرد التصديق فلم يقع ذلك إلا مع قرينة حدث بخلاف كون لفظ الإيمان في اللوات مرادفة للتصديق ودعوى أن الشارع لم يغيره ولم ينقله والأراد به ما كان يريده أهل اللوات بلا تخصيص ولا تقييد فإنها تين المقدمةين لا يمكن الجزم بواحدة منهما فلا يعارض اليقين كيف وقد عرف فساد كل واحدة من المقدمةين وأنها من أفسد الكلام وأيضاً فليس لفظ الإيمان في دلالته على الأعمال المأمول بها بدون لفظ الصلاة والصيام والزكاة والحج في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي والحج الشرعي سوى إلى أن قال الشيخ وقد عدد العدلة المرجية في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان وعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للوات وهذه طريقة واهل البدع ولهذا كان الإيمان وحمد يقول أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس ولهذا تجد المعتزلة والمرجية وما تأولوه من اللوة ولهذا تجدهم لا يعتمدون على حليث الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وإمة المسلمين فلا يعتمدون على السنة ولا على إجماع السلف وآثارهم وإنما يعتمدون على العقل واللغة وإنما يعتمدون على كتب التفسير الماثورة والحديث وآثار السلف وإنما يعتمدون على كتب الأدبي وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم وهذه طريقة الملاحدة أيضا إنما يخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الأدبي واللغة وأما كتب القرآن والحديث والآثار فلا يلتفتون إليها وإذا تدبرت حججهم وجدت دعاويا لا يقم عليها دليل وقول سبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة فمعتزلة اليوم على طريقة معتزلة الأمس وما عليه كثير من الجماعة اليوم والأحزاب المنتسبة إلى الإسلام هو ما عليه الجماعات المخالفة لأهل السنة بالأمس يعتمدون على مخططاتهم ومنهجهم التي وضعها لهم رؤاساؤهم أفهمهم ولا يلتفتون إلى الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة إذا خالف ذلك آهواءهم بل ويطعنون في الأحاديث ولو كانت صحيحة متفقا على صحتها إذا خالفت آراءهم ومنهجهم ويسمون كتب العلوم الشرية بالكتب الصفرى كناية عن أنها قديمة لا تصلح بزعمهم ويعتمدون على الكتب العصرية الخالية من العلم ويسمون كتب الفكر إن هؤلاء الظلال المعاصرين هم ورثة الظلال القدماء تشابهت قلوبهم فتشابهت أقوالهم ومنهجهم ومنهم يفسر القرآن والسنة بنظريات الأطباء والفلاسفات المعاصرين ويسمون ذلك بالتفسير العلمي أعرفهم التي بنوها على الكتاب والسنة ولكن مع هالة فأهل الحق وأهل السنة والجماعة ثابتون على كتاب ربهم وسنة نبيهم ومنهج سلفهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى ياتي أمر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته