فتاوى ابن تيمية|213 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث
عشر بعد المئة الثانية فرد على قول المرجع في حقيقة الإيمان وأنه عندهم مجرد التصليق قال ونحن نذكر عمدتهم لأقل كونه مشهورا عند كثير من المتاخرين المتسبين إلى أهل السنة قال القاضي أبو
بكر في التمهيد فينقالوا فخبرون عن الإيمان عندكم قيل الإيمان هو التصديق بالله وهو العلم والتصديق يوجد بالقلب فينقال فمدليل على ما قلتم قيل إجماعوا أهر اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل
نزول القرآن وبحثة النبي صلى الله عليه وسلم هو التصديق لا يعرفون في اللغة إيمان غير ذلك ويدل على ذلك قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا أي بمصدق لنا ومنه قولهم فلان يؤمن بالشفاعة فواجب أن
الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة لأن الله ما غير اللسان العربية ولا قلبه ولو فعل ذلك لتواترة الأخبار بفعله وتوفر الدواع الأمة على نقله ولغلب إظهاره على كتمانه وفي
علمنا أنه لم يفعل ذلك بل إقرار أسماء الأشياء والتأكيد وخاطب على ما كان دليل على أن الإيمان في الشريعة هو الإيمان اللغوي ومن ما يبين ذلك قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه
وقوله إنا جعلناه قرآن عربية فأخبر أنه أنزل القرآن بلغة العرب وسما الأسماء بمسمياتهم ولا وجه للعدول بهذه الآيات عن ظواهرها بغير حجة وحصول التوقيف على أن القرآن نزل بلغتهم فدل على ما
قلناه من أن الإيمان ما وصفناه دون ما سواه من سائر الطعاة من النوافل والمفروضات هذا لفظه يعني أبا بكر في الاستدلال على مذهب المرجاه وهذا عمدة من نصر قول الجهمية في مسألة الإيمان
وللجمهور من أهل السنة وغيرهم عن هذا أجوبة أحدها قول من ينازعه في أن الإيمان في اللواتي مرادف للتصديق ويقول هو بمن الإقرار وغيره والثاني قول من يقول وإن كان في اللواتي هو التصديق
فالتصديق يكون بالقلب واللسان وساهر الجوارح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والفرجو يصدق ذلك أو يكذبه والثالث ليس هو مطلق التصديق بل تصديق خاص مقيد بقيود التصل اللفظ بها وليس هذا
نقل للفظ ولا تغير الله فإن الله لم يأمرنا بإيمان مطلق بل بإيمان خاص واخصفه وبينه والرابع يقول وإن كان هو التصديق فالتصديق التام القاهم بالقلب مستلزم لما وجب من أعمال القلب والجوارح
فإن هذه لوازم الإيمان التام وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم ونقول إن هذه اللوازم تدخل فيه مسما لفظ تاره وتخرج عنه أخرى والخامس قول من يقول إن اللفظ باق على معناه في اللوات
ولكن الشارع زاد فيه أحكامة السادس قول من يقول إن اللفظ باق على معناه في اللوات السادس قول من يقول إن الشارع استعمله في معناه المجاز فهو حقيقة شرعية مجاز اللغوي السابع قول من يقول
إنه من قول فهذه سبعة أقوال ألول قول من ينازع في أن معناه في اللوات التصديق ويقول ليس هو التصديق بل بمعنى الإقرار وغيره أهل اللغة قاطب على أن الإيمان قبل نزول القرآن هو التصديق يقال
له من نقل هذا الإجماع ومن أين يعلم هذا الإجماع وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع الثاني أي يقال أتعني بأهل اللغة نقلتها كابي عمر والأصمع والخليل ونحوهم أو المتكلمين بها وإن عنيت
المتكلمين بهذا اللفظ قبل الإسلام فهؤلاء لم نشهدهم والثالث أنه لا يعرفوا عن هؤلاء جميعهم أنهم قالوا الإيمان في اللوات هو التصديق بل ولا عن بعضهم وإن قدر أنه قاله واحد أو اثنان فلس
هذا إجماعاً وحين إذن فلو قدر أنهم نقلوا كلاماً عن العربي يفهم منه أن الإيمان هو التصديق لم يكن ذلك أبلغ من نقل المسلمين كافة للقرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم الخامس لو قدر أنهم
قالوا هذا فهم آحاد لا يثبتوا بنقلهم التواتر والتواتر من شرطه استواء الطرفين والواسطة السادس أنه لم يذكر شاهداً من كلام العربي على مدعاه عليهم وإنما استدل من غير القرآن بقول الناس
فلان يؤمن بالشفاعة وفلان يؤمن بالجنة والنار وفلان يؤمن بعذاب القبر وفلان لا يؤمن بذلك ومعلوم أن هذا ليس من الفاضل العرب قبل القرآن بل هو من ما تكلم به الناس بعد عصر الصحابة لما
صاراً من الناس من أهل الفدع الذين يكذبون بالشفاعة وعذاب القبر ومرادهم بذلك هو مرادهم بقوله فلان يؤمن بالجنة والنار وفلان لا يؤمن بذلك بل مراده التصديق بالقلب واللسان فإن مجرد تصديق
القلب بدون اللسان لا يعلم حتى يخبر عنه السابع أن يقول من قال ذلك فليس مراده التصديق بما يرجى ويخاف بدون خوف ولا رجأ بل يصدق بعذاب القبر ويخافه ويصدق بالشفاعة ويرجوه وإلا فلو صدق
بأنه يعذب في قبره ولم يكن في قلبه خوف من ذلك أصلاً لم يسموه مؤمناً به كما أنهم لا يسمون مؤمناً بالجنة والنار إلا مررجى الجنة وخافاً نار دون المعدض عن ذلك بالكلية مع علمه بأنه حق
كما لا يسمون إبليس مؤمناً بالله وإن كان مصدقاً بوجوده وربوبيته ولا يسمون فرعون مؤمناً وإن كان عالماً بأن الله بعث موسى وأنه هو الذي أنزل الآيات وقد استيقنتها أنفسهم مع جحدهم لها
بألسنتهم وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم