فتاوى ابن تيمية|214 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع عشر بعد المئة الثانية رحمه الله يرد على المرجئة في قولهم إن الإيمان مجرد التصديق وقد نقل مع في الحلقة السابقة يوجوها من رده عليهم وهنا نواصل النقل في ذلك قال رحمه الله الوجه العاشر أنه لو فرض أن الإيمان في الواة التصديق فمعلوم أن الإيمان ليس هو التصديق بكل شيء بل بشيء مخصوص وهو ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وحينئين فيكون الإيمان في كلام الشارع أخص من الإيمان في الواة ومعلوم أن الخاص ينظم إليه قيود لا توجد في جميع العام كالحيوان إذا أخذ بعض أنواعه وهو الإنسان كان فيه المعنى العام ومعنى نختص به وذلك المجموع ليس هو المعنى العام فالتصديق الذي هو الإيمان أدنى أحواله أن يكون نوعا من التصديق العام بل لا يكون الإيمان في كلام الشارع مؤلفا من العام والخاص كالإنسان الموصوف بأنه حيوان وأنه ناطر ومطلق مفسر فالمقيد فقوله يؤمنون بالعيب وقوله فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه والمطلق المفسر كقوله إنما المؤمنون الذين إذا أذكر الله وجلت قلوبهم الآية وقوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وعنفسهم في سبيل الله أولئكهم الصادقون ونحو ذلك قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فيه أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليمة وأمثال هذه الآيات وكل إيمان مطلق في القرآن فقد يبين فيه أنه لا يكون الرجل مؤمنا إلا بالعملي مع التصديق فقد بيّن في القرآن أن الإيمان لا بد فيه كما ذكر مثل ذلك في اسم الصلاة والزكات والصيام والحج ثاني عشر أنه إذا قيل إن الشارع خاطب الناس بلغة العرب إنما خاطبهم بلغتهم المعروفة وقد جرى عرفهم أن الإسم يكون مطلقا وعاما يدخل فيه قيد أخص من معنى كما يقولون ذهب إلى القاضي والوالي والأمير يريدون شراء في معرفتهم مع معرفتهم به وهذا الاسم في اللوات اسم جنس لا يدل على خصوص شخص وأمثال ذلك فكذلك الإيمان والصلاة والزكاة إنما خاطبهم بهذه الأسمة بلام التعريف قد عرفهم قبل ذلك أن المراد الإيمان الذي صفته كذا وكذا والدعاء الذي صفته كذا وكذا فبتقدير أن يكون في لغتهم التصديق فإنه يبين أن لا أكتخي بتصديق القلب واللسان فضلا عن تصديق القلب وحده بل لا بد أن يعمل بموجب ذلك التصديق كما في قوله تعالى إنما المؤمنون الذين آمن بالله ورسوله ثم لم يرتابه إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وفي قوله تعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وفي قوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة كقوله عليه الصلاة والسلام لا يزن الزانحين يزن وهو مؤمن وقوله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه وأمثال ذلك فقد بيّن لهم أن التصديق الذي لا يكون الرجل مؤمنا إلا به هو أن يكون تصديقا على هذا الوجه وهذا بيّن في القرآن والسنة من غير تغيير للله ولا نقل لها ثالث عشر قوله لو فعل لتواتر قيل نعم قد تواتر أنه أراد بالصلاة وعراد بالإيمان ما بيّنه في كتابه وسنة رسوله من أن العبد لا يكون مؤمنا إلا به كقوله إنما المؤمنون وهذا متواتر في القرآن وسنة ومتواتر أيضا أنه لم يكن يحكم لياحد بحكم الإيمان إلا أن يؤدي ألف رائض ومتواتر أنه من مات مؤمن دخل الجنة ولم يعذب وأن الفساق لا يستحقون ذلك بل هم عرضون للعذاب قد تواتر عنه من معاني اسم الإيمان وحكامه ما لم يتواتر عنه في غيره فأيه تواتر أبل من هذا؟ لكن أخبر أنه يخرج من النار من كان معه شيء من الإيمان ولم يقول إن المؤمن يدخلها ولا قال إن الفساق مؤمنون لكن أدخلهم في مسما الإيمان في مواضع كما أدخل المنافقين في اسم الإيمان في مواضع مع القيود وما ذكره لا يخرجه عن كونه عربية قد ذكر أهل اللواه أن هذا لسم لم يكن يعرفه في الجاهلية ولم يقول إنه ليس بعربي لأن المنافق مستقن من نفق إذا خرج فإذا كان لفظ مستقن من لواتهم قد تصرف فيه المتكلم به كما جرت عادتهم في لواتهم لم يخرج ذلك عن كونه عربية الله وبركاته والحمد لله رب العالمين