فتاوى ابن تيمية|215 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الرابع|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس وعشر بعد المئة الثانية الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعده الشيخ الرحمنه الله رده على المرجع من وجوه ذكرنا أولها في الحلقات السابقة فيقول الوجه
الخامس عشر أنه لو فرض أن هذه الألفاض يعني التي تجعل الأعمال من مسما الإيمان ليست عربية فليست خصيص عموم هذه الألفاض بأعلم من إخراج لفظ الإيمان عما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف
فإن النصوص التي تنفي الإيمان أم لا يحب الله ورسوله ولا يخاف الله ولا يتقيه ولا يعمل شيئا من الواجب ولا يترك شيئا من المحرم كثيرة صريحة فإذا قدر أنها عرضها آية كان تخصيص لفظ القليل
العام أولى من رد النصوص الكثيرة الصريحة وعلمنا من مراده علم ضروري أن من قطيله صدقا ولم يتكلم بالسانه بالإيمان مع قدرته على ذلك ولا صلى ولا صام ولا حب الله ورسوله ولا خاف الله بل
كان مبظل الرسول معاديا له يقاتله أن هذا ليس بمؤمن فهذا معلوم عندنا بالإطرار أكثر من علمنا بأن القرآن كله ليس فيه لفظ رير عربي فهذا ناقص كالمعدوم فهذا الصحيح ثم يقول قد علمنا
بالإطرار أن اليهود وغيرهم كان يعرفون أن محمد الرسول الله إذا لم يعمل بهذا التصديق بحيث يحبه ويعظمه ويسلم لما جاء به إلى أن قال الشيخ رحمه الله فهذا كان منافقا فهو مخلد في النار
عندهم فإنه إنما يدخل الجنة من آمن باطنا وظاهرة ومن حكى عنهم يعني الكرميه أنهم يقولون المنافق يدخل الجنة قد كذب عليهم بل يقولون المنافق مؤمن لأن الإيمان هو القول الظاهر يعني في
مذهبهم كما يسميه غيرهم مسلما إذ الإسلام هو الإسلام الظاهر لا رأيب أن قول الجهمية أفسد من قولهم من وجوه متعددة شرعا ولواتا وعقلة وإذا قيل قول الكرميه قول خارج عن إجماع المسلمين قيل
وقول جهم في الإيمان قول خارج عن إجماع المسلمين قبله بل السلف كفروا من يقول بقول جهم في الإيمان قد احتج الناس على فساد قول الكرميه بحجج صحيحة والحجج من جنسها على فساد قول الجهمية
أكثر مثل قوله تعالى ومن الناس من يقول آمننا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين قالوا فقد نفى الله الإيمان عن المنافقين فنقول هذا حق فإن المنافقة ليس بمؤمن وقد ظل من سماه مؤمنة وكذلك
منقام بقلبه علم وتصديق وهو يجحد الرسول ويعاديه كاليهود وغيرهم سماهم الله كفارا لم يسمح مؤمنين قط ولا دخلوا في شيء من إخلاف المنافق فإنه يدخل في إحكام الإيمان الظاهرة في الدنيا بل
قد نفى الله الإيمان عن من قال بالسانه وقلبه إذا لم يعمل كما قال تعالى قالت الأعراب آمننا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا إلى قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يرتابوا وجاهدوا بأموال وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأمفزهم وقالت تعالى ويقولون آمننا بالله وبررسوله وأطعنا ثم يتولى فريكم منهم بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين والتوليه والتولي عن
الطاعه كما قالت تعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذبا وتولى وقال موسى وهارون إننا قد أحيى إلينا أن العذاب علم كذبا وتولى فعلم أن التولى ليس هو التكريب بل هو التولى عن الطاعه فإن الناس
عليهم أن يصدق الرسول فيما أخبر به ويطيعه فيما أمر وضد التصديق التكريب وضد الطاعه التولي ففي القرآن والسنة من نفى الإيمان عمل لم يأتي بالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيهم الإيمان عن
المنافق وعند الجهمية إذا كان العلم بقلبه فهو مؤمن كامل الإيمان إيمانه كإيمان النبيين ولو قال وعمل ماذا عسى أن يقول ويعمل ولا يتصور عندهم أن ينتفي الإيمان عنه إلا إذا زال ذلك العلم
من قلبه الشيخ رحمه الله حجج المرجئة بفراقهم المتعددة من جهمية وأشاعرة وكرامية ومتفقها وانتصر للقول الحق وهو قول أهل السنة والجماعة أن الإيمان إعتقاد وقول وعمل كما تضافرت على ذلك
الأدلة من الكتاب والسنة فالحمد لله الذي قيض للحق أنصارا ودافعون عنه واردون شبه المبطلين وعلى آل وصحبه أجمعين