فتاوى ابن تيمية|216 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الخامس|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس عشر بعد المئة الثانية الشيخ رحمه الله مذهب الجهمية ومن تبعه في مسما الإيمان في مسما الإسلام والإيمان فيقول قال الذين نصروا مذهب جهم في الإيمان من المتاثرين كالقاضي أبي بكر
وهذا لفه قال فإن قال قائل وما الإسلام عندكم قيل له الإسلام الإنقياد والاستسلام فكل طاعة إنقاد العبد بها لربه وستسلم فيها فالإيمان خصلت من خصال الإسلام وكل إيمان الإسلام وليس كل
إسلام إيمان فإن قال فلم قلتم إن معنى الإسلام ما وصفتم قيل لاجل قوله تعالى قالت الأعراب آمننا قل لم تؤمن ولكن قولوا أسلمنا فنفع عنهم الإيمان وأثبت لهم الإسلام وإنما أراد بما أثبته
الإنقياد والاستسلام ومنه ألقوا إليكم السلام وكل من استسلم لشيء فقد أسلم وإن كان أكثر ما يستعمل ذلك في الاستسلام لله والرسوله قال الشيخ رحمه الله معلقا على كلام أبي بكر هذا قلت وهذا
الذي ذكروه مع بطلانه ومخالفته الكتاب والسنة هو تناقض فإنهم جعل الإيمان خصلت من خصال الإسلام وليس فيها إيمان إلا التصديق والمرجعة وإن قالوا الإيمان متظمن الإسلام فهم يقولون الإيمان
هو تصديق القلو واللسان واما الجهمية فيجعلونه تصديق القلب لا تكون الشهادةان ولا الصلاة ولا الزكات ولا غيرهن من الإيمان قد تقدم ما بيناه الله ورسوله من أن الإسلام داخل في الإيمان كما
أن الإيمان داخل في الإحسان ثم قال الشيخ واما التناقض فإنهم إذا قالوا الإيمان خصلت من خصال الإسلام كان من أتى بالإيمان إلا بخصلة من خصال الإسلام لا بالإسلام الواجب جميعه فلا يكون
مسلم حتى ياتي بالإسلام كله كما لا يكون عندهم مؤمن حتى ياتي بالإيمان كله وإلا فمن أتى ببعض الإيمان عندهم وعليهم لا يكون مؤمنة ولا فيه شيء من الإيمان فكذلك يجب أن يقول في الإسلام وقد
قالوا كل إيمان الإسلام وليس كل إسلام الإيمان وطاعة لله وهجزء من الإسلام الواجب وهذا مرادهم قيل لهم فعلى هذا يكون الإسلام متعددًا متعدد للطاعة وتكون الشهالتان وحدهما إسلامًا والصلاة
وحدها إسلامًا والزكات إسلامًا وكل درها من ترقيه للفقير إسلامًا وكل سيدة الإسلامة وكل يوم تصومه إسلامة كل تسبيحة تسبحها في الصلاة أو غيرها إسلامة
ثم المسلم إذا كان لا يكون مسلمًا إلا بفعل كل ما سميتموه إسلامًا لازم أن يكون الفساق ليس ومسلمين مع كونهم مؤمنين فجعلتم المؤمنين الكامل الإيمان عندكم ليس ومسلمين وهذا شر من قول
الكرامية ويلزم أن الفساق من آهل القبله ليس ومسلمين وهذا شر من قول الخوارج والمعتزلة وغيرين إذا كانت التطوعات وطاعة لله إن جعلتم كل طاعة لله فرضًا أو نفلًا إسلامة ثم هالخلاف محتاجتم
به من قوله للعراب لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فأثبت لهم الإسلام دون الإيمان وإخراجكم الفساق من الإسلام إن أخرجتموهم وإخراجكم الفساق من الإسلام إن أخرجتموهم أعظم شناعة من إخراجهم من
إسم الإيمان فوقاتهم في أعظم من ما عبتموهم على المعتزلة فإن الكتاب والسنة تنفي عنهم إسم الإيمان أعظم من ما تنفي إسم الإسلام واسم الإيمان في الكتاب والسنة أعظم وإن قلتم بالكل من فعل
طاعة سمية مسلمة لازم أن يكون من فعل طاعة من الطاعة ولم يتكلم بالشهارتين مسلمة ولم يتكلم بالسانه أن يكون مسلم من عندكم لأن الإيمان عندكم إسلام فمن أتابه فقد أتاب الإسلام فيكون مسلم
من عندكم من تكلم بالشهارتين ولا هتاب شيء من الأعمال إذا كان بعضه ولم كان مسلمين إلا ميتوبه إلا أن ختم الشيخ هذا الحوار مع المرجه بقوله وقول المعتزلة والخوارج والكرامية في اسم
الإيمان والإسلام أقرب إلى قول السلف من قول الجهمية لكن المعتزلة والخوارج يقولون بتخليد العصات وهذا أبعد عن قول السلف من كل قول فهم أقرب في الإسم وأبعد في الحكم والجهمية وإن كانوا
في قولهم بأن الفساق لا يخلدون أقرب في الحكم إلى السلف فقولهم فيه مسما الإسلام والإيمان وحقيقتهما أبعد من كل قول عن الكتاب والسنة وفيه من مناقظة العقل والشرع واللغة ما لا يوجد مثله
لغيرهم فإن هو التصديق بالقلب وأن الناس فيه لا يتفاضلون فلا يزيد ولا ينقص وأن الأعمال لا تدخل في مسما الإيمان فلو ترك الواجبات وفعل المحرمات فذلك لا يؤثر على إيمانه ما دام مصدقا في
قلبه وهذا قول في غاية الفساد نسأل الله العافية والسلامة وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين