فتاوى ابن تيمية|217 من 287|عطف الأعمال على الإيمان لا يدل على المغايرة|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع عشر بعد المئة الثانية مجيبا عن عطف الأعمال على الإيمان مع دخولها في مسمى عطف الأعمال في الأصل ليست من الإيمان فإن أصل الإيمان هو ما في القلب ولكن هي لازمة له فمن لم يفعلها
كان إيمانه منتفيا لأن انتفاء اللازم يقتض انتفاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة في مسمى الإيمان إذا هوطلق كما تقدم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذكرها تخصيصا وتنصيصا
ليعلم أن الثواب المعودة به في الآخرة وهو الجنة بلا عذاب لا يكون إلا لمن آمن وعمل صالحة لا يكون لمن ادعى الإيمان ولم يعمل وحصر الإيمان في هؤلاء ولا يدل على انتفائه عن ما سواهم هنا
سؤال ذكره أبو الحسن في كتابه الموجز وهو أن القرآن نفى الإيمان عن غيرها أولئي كقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولم يقول إن هذه الأعمال من الإيمان قال فنحن نقول من
لم يعمل هذه الأعمال لم يكن مؤمنا لأن انتفاءها دليل على انتفاء العلم من قلبه
ثم قال الشيخ هو الجواب عن هذا من وجوه أحدها أنك مسلمت من هذه الأعمال اللازمة لإيمان القلب فإذا انتفت لم يبقى في القلب إيمان وهذا هو المطلوب وبعد هذا فقونها لازمة أو جزءا نزع اللفضي
الثاني أن نصوصا صرحت بأنها جزء منه كقوله إيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة والرسولة وغير ذلك من ما لا تكفرون تاركة وإن كفرت موه كان قولكم قول الخوارج الرابع أن قول القاهل انتفاء
بعض هذه الأعمال يستلزم أن يكون في قلب الإنسان شيء من التصديق لأن الرب حق قول يعلم فساده بالإلطرار وعندما فرغ الشيخ من بيان الوجه الأول من غلط المرجئة في مسما الإيمان وهو ظنهم أن
الإيمان الذي فرغ الله على العباد متماثل في حق العباد وأن الإيمان الذي يجب على شخص يجب مثله على كل شخص قال الوجه الثاني من غلط المرجئة ليس إلا التصديق فقط دون أعمال القلوب كما تقدم
عن جهمية المرجئة الثالث ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ولهذا يجعلون الأعمال ثمرت الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب مع المسبب تحقيق أن إيمان القلب التامي
السلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان بدون عمل الظاهر ولهذا صار يقدرون مسائل يمتنع وقوعها لعدم تحقق الارتباط الذي بين البدن والقلب مثل أن يقول رجل في قلبه
مثل ما في قلب أبي بكل وعمر وهو لا يسجل لله سجدة يقولون هذا مؤمن تام الإيمان فيبقى سائر المؤمنين ينكرون هذا غاية الإنكار قال أحمد بن حمل حدثنا خلف بن حيين حدثنا معقل بن عبد الله
العبس قال قدم علينا سالم بن الأفتس بالإرجاء فنفر منه أصحابنا نفورا شديدة منهم يمون ابن مهران وعبد الكريم ابن مالك فإنه عاهد الله أن لا يؤويه وإياه سقف بيت إلا المسجد قال معقل
فحججته فدخلت على عطا ابن عبي رباح في نفر من الصحاب وهو يقرأوا حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أن فأخلنا ففعل فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا وقال إن الصلاة والزكاة ليست من الدين
فالصلاة والزكاة من الدين قال فقلت إنهم يقولون ليس في الإيمان زيادة قال أليس الله أليس الله قد قال فيما أنزل يزداد إيمان مع إيمانهم هذا الإيمان فقلت إنهم قد تحلوا فعرضوا عليك قولهم
فقاف قبلته فقلت هذا فقلت هذا الأمر فقال لا والله الذي لا إله إلا هو مرتين أو ثلاثة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته