فتاوى ابن تيمية|218 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الأول|الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن عشر بعد المئة الثانية ومنولاه وبعد يقول الشيخ رحمه الله الإيمان الظاهر الذي تجري عليه الأحكام في الدنيا لا يستلجم الإيمان في الباطن الذي يكون صاحبه من أهل السعادة في الآخرة فإن المنافقين الذين قالوا آمننا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين هم في الظاهر مؤمنون يصلون مع الناس ويصومون ويحجون ويغزون ولمسلمون يناكحونهم ويوارثونهم كما كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين بحكم الكفار المظهرين للكفر لا في مناكحاتهم ولا في موارثتهم ولا نحو ذلك بل لما مات عبد الله ابن أبي ابن سلول ومن خيار المؤمنين وكذلك سائر من كان يموت منهم يريثه وراثته المؤمنون وإذا مات لأحدهم وارث وريثوه مع المسلمين وقد تنازع الفقهاء في المنافق والزنديق الذي يكتم زندقته هل يريث ويورث على قولين والصحيح أنه يريث ويورث كما كان الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأن الميراث مبناه على الموالات الظاهرة لا على المحبة التي في القلوب فإنه لو علق بذلك لم تمكن معرفته والحكمة إذا كانت خفية أو مستترة علق الحكم بمظنتها وهو ما أظهره من موالات المسلمين وإن كان في الأخرة في الدرك الأسفل من النار بل كانوا يورثون ويرثون وكذلك كانوا في الحقوق والحدود كسائر المسلمين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا وكانوا يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في المغازي كما خرج ابن أبي في غزوة بن المصطلق وقال فيها لإرجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل وفي الصحيحين عن زيدي بن أرقم قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله وقال لإرجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل وقالوا كذب زيد يا رسول الله فوقع في نفسي مما قالوا شدة فوقع في نفسي مما قال شدة حتى أنزل الله تصديقي في قوله تعالى إذا جاءك المنافقون فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستافر لهم فلو ورؤوسهم وفي غزوة تبوك استنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم كما استنفر غيرهم فخرج بعضهم معه وبعضهم تخلفوا وكان في الذين خرجوا معه منهما بقتله في الطريق أهم بحل حزامنا قتله ليقع في واد هناك فجاء الوحي فأسرع إلى حذيفة أسماءهم ولذلك يقاله وصاحب السر الذي لا يعلمه غيره كما ثبت ذلك في الصحيح ففي الظاهر تجري عليه محكام أهل الإيمان وبها لا يظهر الجواب عن شوهات كثيرة تورد في هذا المقام فإن كثيرا من المتاخرين فإن كثيرا من المتاخرين ما يفيف المظهرين للإسلام عندهم ما بقي في المظهرين للإسلام عندهم إلا عدل أو فاسق وعرض عن حكم المنافقين والمنافقون ما زالوا ولا يزالون إلى يوم القيامة والنفاق شعب كثيرة قد كان الصحابة يخافون النفاق على أنفسهم ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتم نخان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويستافر حتى نهاه الله عن ذلك فقال ولا تصلي على أحد منه ما تأبدا ولا تقم على قبره وقال استافر لهم أو لا تستافر لهم إن تستافر لهم سبعين مرة فلي يافر الله لهم فلم يكن يصلي عليهم ولا استافر لهم ولكن دماؤهم وأموالهم مع صحيحين ما يستحل من الكفار الذين لا يظهرون أنهم مؤمنون بل يظهرون الكفر دون الإيمان فإنه صلى الله عليه وسلم قال وانتها تهالي الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى هاله وصحبه