فتاوى ابن تيمية|219 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الثاني|الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله يواصل الشيخ
رحمه الله كلامه عن المنافقين فإذا قيل له إنه منافق قال ذاك وكان من مات منهم صلى عليه المسلمون الذين لا يعلمون أنه منافق فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار فأمر بإمتحانهن
هنا وهم لم يؤمروا أن ينقبوا عن قلوب الناس ولا أن يشقوا بطونهم فإذا رأوا رجلا يظهر الإيمان جاز لهم عتقه إنما أراد الإيمان الظاهر الذي يفرق به بين المسلم والكافر وكذلك من عليه نظر أم
يلجمه أن يعتق إلا من علم أن الإيمان في قلبه فإنه لا يعلم ذلك مطلقة ولا أحد من الخلق يعلم ذلك مطلقة ولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم
سنعذبهم مرتين فأولئك إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحكم فيهم كحكمه في سائر المؤمنين ولو حضرت جنازة أحدهم صلى عليها ولم يكن منهي عن الصلاة إلا على من علم نفاقه وإلا لزم أن ينقب
عن قلوب الناس ويعلم السرائرهم وهذا لا يقدر عليه بشر ولها لما كشفهم الله بسورة براهة بقوله ومنهم ومنهم صار يعرف نفاق ناس منهم لم يكن يعرف نفاقهم قبل ذلك فإن الله وصفهم بصفات عالمها
الناس منهم ولما كان الناس يجزمون بأنها مسلزمة لنفاقهم وإن كان بعضهم يظن ذلك وبعضهم يعلمه فلم يكن نفاقهم معلوما عند الجماعة لخلاف حالهم لما نزل القرآن ولها لما نزلت سورة براهة تتم
النفاق وما بقي يمكنهم من اظهاره أحيانا ما كان يمكنهم قبل ذلك وأنزل الله تعالى فلما توعدوا بالقتل إذا أظهر النفاق كتمه وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكلوا أمرهم
إلى الله فيقال له هذا كان في أول أمر فلما أخبر عن تلك الأمة بالإيمان الظاهر الذي علقت به لاحكي وإلا فقد ثابت عنه أن سعدا لما شهد لرجل أنه مؤمن قال أو مسلم وكان يظهر من الإيمان ما
تظهره الأمة وزيادة فيجب أن يفرق بين حكام المؤمنين الظاهرة التي يحكم فيها الناس في الدنيا وبين حكمهم في الآخرة بالسواب والإقاب فالمؤمن المسلم وقد حكا بعوهم عنهم أنهم يجعلون
المنافقين من أهل الجنة وهو غلط عليهم وإنما نازع في الإسم لا في الحكم بسبب شبهة المرجع لا يتبعظ ولا يتفاضل وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد