فتاوى ابن تيمية|220 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الثالث|الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس
العشرون بعد المئات الثانية الحمد لله على فضله ومنه وكرمه الصلاة والسلام على نبينا محمد المبروث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد يواصل شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله الكلامة في موضوع المنافقين وما يُعاملون به في الدنيا فيقول إن الإيمان كما هو اعتقاد في القلب فهو قول وعمل في الظاهر فالقول الظاهر من الإيمان الذي لا
نجاة للعبد إلا به عند عامة السلف والخلف من الأولين والآخرين إلا الجهمية جهماً ومن وافقه فإنه إذا قدر أنه معدور لكونه أخرص أو لكونه خائفاً من قوم إن أظهر الإسلام آذوه ونحو ذلك فهذا
يمكن أن لا يتكلم مع إيمان في قلبه كالمكره على كلمة الكفر قال الله تعالى إلا من أكره وقلبه مطنئن بالإيمان وهذه الآية من ما يدل على فساد قول جهماً ومن اتبعه فإنه جعل كل من تكلم
بالكفر من أهل وعيد الكفار فإن قيل فقد قال تعالى ولكن من شرح بالكفر صدره قيل وهذا موافق لأولها فإنه من كفر من غيره اكره فقد شرح بالكفر صدره ولو كان المراد بمن كفر الشارح صدره وذلك
يكون بلا إكراه لم يستثنى المكره فقط بل كان يجب أن يستثنى المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعاً فقد شرح بهذا صدره وهي كفر قول استهزئوا إن الله مخرج ما
تحذرون فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد الله ولكننا نخوض ونلعب وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ولا يكون هذا إلا من من شرح صدره بهذا الكلام
ولو كان الإيمان في قلبه منعه من أن يتكلم بهذا الكلام وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريكم منهم معلظون فنفى الإيمان عن من تولى عن طاعة الرسول وأخبر أن المؤمنين إذا دعوا
إلى الله ورسوله ليحكم بينهم سمع وأطاع فبين أن هذا من لوازم الإيمان فإنطيل فإذا كان الإيمان المطلق يتناول جميع ما أمر الله به ورسوله فمتى ذهب بعضه فإن المرجات منهم جماعة من العلماء
والعباد المذكورين عند الأمة بخير فإن هذا القول من البدع المشهورة قد التفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر وإمة المسلمين على أنه لا يخلد في النار أحد من من في قلبه واتفقوا أيضا
على أن نبينا صلى الله عليه وسلم يشفع في من يؤذن الله له في الشفاعة فيه من أهل الكبائر من أمته وهذا غلط على الصحابة فإنه لم يقل أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع لأهل
الكبائر ولا قال إنه أنه يخلدون في النار ولكن ابن عباس في إحدى الروايتين عنه قال إن القاتل لا توبت له وعن أحمد في قبول توبة القاتل لروايتان أيضا والنزاع في التوبة غير النزاع في
التخليد وذلك أن القتل يتعلق به حقا ومعنى ما رؤي عن ابن عباس في عدم توبة القاتل أنه لا بد من تعذيبه وإن فاد الوعيد فيه لكنه لا يخلد في النار كما يخلد الكافر وشلم