فتاوى ابن تيمية|221 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي والعشرون بعد المئة الثانية الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد يرد الشيخ رحمه الله على الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بالكبيرة ويقولون الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله فيقول أما قول القائل إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله فهذا ممنوع وهذا هو الأصل الذي تفرعت عليه البدع في الإيمان فإنهم ظنوا أنه متاذهب بعضه ذهب كله لم يبقى منه شيء فهو مجموع ما أمر الله به ورسوله وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث قالوا فإذا ذهب شيء منه لم يبقى مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار قالت المرجعة على اختلاف في رقهم لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان إذ لو ذهب منه شيء لم يبقى ونصوص الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تدل على ذهب بعضه وبقاء بعضه تقوله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولهذا كان أهل السنة والحديث على أنه يتفاضل وجمهورهم يقولون يزيد وينقص ومنهم يقول يتفاضل وقد ثبث لفظ الزيادة والنقصان منه عن الصحابة ولم يعرف مخالف من الصحابة فرو الناس من وجوه كثيرة مشهورة عن حماد ابن سلمة عن أبي جعفر عن جده عمير ابن حبيب الخطم أو من صحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإيمان يزيد وينقص قيل له وما زيادته وما نقصانه وإذا غفلنا ونسينا فتلك نقصانه وروا إسماعيل ابن عياش عن جريل ابن عثمان عن الحارة ابن محمد على اب الدرداء قال الإيمان يزيد وينقص وقال أحمد ابن حمبل حدثنا يزيد حدثنا جرير ابن عثمان قال سمعت أشياخنا أو بعض أشياخنا أن أب الدرداء قال وإن من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد الإيمان أو ينقص وإن من فقه الرجل أن يعلم نزغات الشيطان أن تأتيه وروا إسماعيل ابن عياش عن صفوان ابن عمر عن عبد الله ابن ربيعها الحظرمي ابن حمبل حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا محمد بن قلحة عن زبيد عن ذر قال كان عمر الخطاب يقول لصحابه هلم نزدد إيمانا فيذكرون الله عز وجل قال ابو عبيد في الغريب في حديث عالي إن الإيمان يبدو كما ظلت في القلب كل مزداد قال إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كل مزداد الإيمان زدادت اللمظة يروى ذلك عن عثمان ابن عبد الله عن عمر ابن هند الجملي عن علي قال الأصمعي اللمظة مثل النقطة أو نحوها ثم ذكر الشيخ وآثارا كثيرة عن السلف في زيادة الإيمان ونقصانه ثم ذكر لادلة من السنة وفي حديث حليفة الصحيح حتى يقال للرجل ما أجلده ما أضرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وفي حديث الآخر الصحيح تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نقطة سودة وأي قلب أنكرها نكتت فيه نقطة بيضة حتى تصير على قلبين أبيل مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه وفي حديث السبعين آلفين الذين يدخلون الجنة بغير حساب كفاية فإنه أعظم ألا دلة على زيادة الإيمان ونقصانه لأنه وصفهم بقوة الإيمان وزيادته في تلك الخصال التي تدل على قوة إيمانهم وتوكلهم على الله في أمورهم كلها وليس هو تصديق ومبهى عند النزول وهذا أمر يجده المؤمن إذا تليت عليه الآيات زاد في قلبه بفهم القرآن ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن حتى كأنه لم يسمع الآية إلا حين إذ ويحصل في قلبه من الرغبة في الخير والرغبة من الشر ما لم يكن فزاد علمه بالله ومحبة فهذه الزيادة عند تخويفهم بالعدوء وهذه الزيادة ليست مجرد التصديق بأن الله أنزلها فإن كانت أمرا بالجهاد أو غيره إزداد رغبة وإن كانت نهيا عن شيء انت وعنه فكره ولهذا قال وهم يستبشرون والاستبشار غير مجرد التصديق وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته