فتاوى ابن تيمية|222 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني والعشرون بعد المئة الثانية قولهم إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله قال رحمه الله وقول القائل إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله فهذا ممنوع وهذا هو الأصل الذي تفرعت عنه البدع
فإنهم ظنوا أنه متى ذهب بعضه ذهب كله ولم يبقى منه شي ثم قالت الخوارج والمتجله ومجموع ما أمر الله به ورسوله وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث قالوا فإذا ذهب شيء منه لم يبقى مع
صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار قالت المرجعة على اختلاف في رقهم لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان إذ لو ذهب شيء منه لم يبقى منه شيء فيكون شيئا واحد يستوي
فيه البر والفاجر فالسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تدل على أن ذهاب بعضه وبقاء بعضه كقوله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولها لكان أهل السنة والحديث على أنه يتفاضل
وجمهورهم يقولون يزيد وينقص ومنهم يقولوا يزيد ولا يقولوا ينقص كما رؤية عمالك في إحدى الروايتين ومنهم يقولوا يتفاضل وزيادة الإيمان الذي أمر الله به والذي يكون من عباده المؤمنين تررف
من وجوه أحدها الإجمال والتفصيل فيما أمى فيما أمرو به فإن هو وإن وجب على جميع الخلق الهيمان بالله ورسوله وجب على كل أمة إلتزام ما يأمر به رسولهم مجملا ومن الممكن أنه لا يجب في أول
الأمر ما وجب بعد نزول القرآن كله ولا يجب على كل عبد من الإيمان المفصل ما أخبر الله به على من بلغه غيره فمن عرف القرآن والسننة ومعانها لزمه من الإيمان المفصل بذلك ما لا يلزم غيره
ولو آمن الرجل بالله وبالرسول باطنا وظاهرا ثم مات قبل أن يعرف شرائع الدين وما تمؤمن بما وجب عليه من الإيمان وليس ما وجب عليه الولى ما وقع منه مثل إيمان من عرف الشرائع فآمن بها وعمل
بها بل إيمان هذا أكمل وجوبا ووقوعا فإنما وجب عليه من الإيمان أكمل وما وقع منه أكمل قوله تعالى هل يوم أكملت لكم دينكم أي في التشريع بالأمر والنهي ليس المراد أن كل واحد من الأمة وأنه
فعل ذلك بل في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصف النساه بأنه الننار قصات عقل ودين وجعل نقصان عقلها أن شهادة أمرأاتين شهادة رجل واحد ونقصان دينها أنها إذا حاضت لا تصوم ولا
تصلي وهالا النقصان ليس هو نقص مما أمرت به لكن من أمر بالصلاة والصوم ففعله كان دينه كاملا بالنسبة إلى هذه الناقصة الدين ولم يعمله بل اتبعه وهو آخر طلب علم ما أمر به فعمل به وآخر
طلبه فعلمه وآمن به ولم يعمل به وين اشتركوا في الوجوب لكن من طلب علم التفصيل وعمل به فإيمانه أكمل فهؤلاء من من عرف ما يجب عليه والتزمه وأقر به لكنه لم يعمل بذلك كله وهال المقر بما
جاء به الرسول المعترف وكلما علم القلب ما أخبر به الرسول فصدقه وما أمر به فلتزمه وكذلك زيادة في إيمانه على من لم يحصل له ذلك وإن كان معه التجام عام وإقرار عام وكذلك من عرفه اسماء
الله ومعانيها فآمن بها كان إيمانه أكمل من من لم يعرف تلك الأسماء بل آمن بها إيمان مجملة وعرف بعضها وكلما زداد الإنسان معرفة باسماء الله وصفاته وآياته كان إيمانه به أكمل وأن العلم
والتصديق نفسه يكون بعضه أقوى من بعض وأثبت وهابعد عن الشك والريب وهذا أمر يشهده كل أحد من نفسه كما أن الحص الله رب الشيء الواحد مثل رؤية الناس للهلال وإن اشتركوا فيها أبعضهم تكون
رؤيته أتم من بعض وذوق النوع الواحد من الطعام وكذلك معرفة القلب وتصديقه تتفاضل أعظم من ذلك من وجوه متعددة والمعاني التي يؤمن بها من معاني أسماء الربي وكلامه يتفاضل الناس في معرفتها
أعظم من تفاضلهم في معرفة غيرها الرابع التصديق المستلجم العمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلجم عمله العلم الذي يعمل به صاحبه أكمل من العلم الذي لا يعمل به وبهذا القدر نكتفي في
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة لنستوفي كلام الشيخ في هذا الموضوع المهم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه