فتاوى ابن تيمية|223 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والعشرون بعد المئة الثانية تبقى في الحلقة التي قبل هذه ذكر جواب الشيخ عن قول المرجية الامان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص وانتهينا إلى آخر الوجه الثالث من الجواب قال رحمه الله
الوجه الرابع أن التصديق المستلزم العمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلزم عمله فالعلم الذي يعمل به صاحبه أكمل من العلم الذي لا يعمل به صاني يعلمان أن الله حق ورسوله حق والجنة حق
والنار حق وهذا علمه أوجب له محبة الله وخشيته والرابة في الجنة والهرب من النار والآخر علمه لم يوجب ذلك فعلم الأول أكمل فإن قوة المسبب دل على قوة السبب وهذه الأمور نشأت عن العلم
فالعلم بالمحبوب يلسلزم طلبه فإذا لم يحصل لازم دل على ضعف الملزوم ولها لقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس المخبر كالمعاين فإن موسى لما أخبره ربه أن قومه عبد العجلة لم يلق الألواح
فلما رأىهم قد عبدوه ألقاها وليس ذلك لشك موسى في خبر الله ولكن المخبر وإن جزم بصدق المخبر فقد لا يتصور المخبر به في نفسه كما يتصوره إذا عاينه بل يكون قلبه مشغولا عند صور المخبر به
ما لم يكن عند الخبر فهذا التصديق وأكمل من ذلك التصديق وجه الخامس أن العمال الظاهرة مع الباطنة هي أيضا من الإيمان والناس يتفاضلون فيها والله ورسوله قشية الله تعالى ورجائه ونحو ذلك
هي كلها من الإيمان كما دل على ذلك الكتاب والسنه اتفاق المسلمين وهذه يتفاضل الناس فيها تفاضلا عظيما الوجه السابع اذكر الإنسان بقلبه ما أمره الله به استحلاره لذلك بحيث لا يكون غافلا
عنه أكمل من من صدق به وغفل عنه فإن الغافلة تضاد كمال العلم والتصديق والذكر والاستحلار والاستحلار يكمل العلم واليقين ولهالا قال عمر إبن حبيب من الصحابة إذا ذكرنا الله وحمدناه
وسبحناه فتلك زيادة وإذا غفلنا ونسين وضيّان فتلك نقصانه وكذلك وكان معاد بن جبل يقول لصحابه يجلسوا بنا ساعة النؤمن قال تعالى ولا تطعم نقفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه وقال تعالى فذكر فإن
الذكرى تنفع المؤمنين قال تعالى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقاء ثم كل ما تذكر الإنسان ما عرفه قبل ذلك وعمل به حصل له معرفة شيء آخر لم يكن عرفه قبل ذلك وعرف من معاني أسماء الله وآياته
ما لم يكن عرفه قبل ذلك وذلك أنها تزيدهم علم ما لم يكنوا قبل ذلك علموه وذلك تزيدهم عملا بذلك العلم وتزيدهم تذكرا لما كانوا نسوه وعملا بتلك التذكره وكذلك ما يشاهده العباد من الآيات
في الأفاق وفي أمفسهم قال تعالى سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أمفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أي أن القرآن حق ثم قال تعالى ولم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد فإن الله شهيد في القرآن
فبينت لهم هذه الأيات أن القرآن حق مع ما كان قد حصل لهم قبل ذلك قال تعالى أف لم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج فالآيات المخلوقة والمتلوة فيها تبصرة وفيها
تذكرة تبصرة من العما وتذكرة من الغفلة وهذا موجود في كل من قرأ القرآن بيتدبر بخلاف من قرأه مع الغفلة عنه ثم كل ما فعل شيء من ما أمر به استحور أنه أمره به ربه فالقلبه جازم بأنه لا
يخبر إلا بصدق ولا يأمر إلا بحق ثم يسمع الآية والحديث أو يتدبر ذلك أو يفسر له معناه أو يظهر ذلك بوجه من الوجوه فيصدق بما كان مكذبا به ويعرف ما كان منكرا وهذا تصديق جديد وإيمان جديد
إزدان به إيمانه ولم يكن قبل ذلك كافراً بل جاهلاً وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وانتظروا بشكل جيد