فتاوى ابن تيمية|225 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والعشرون بعد المئة الثانية الشيخ رحمه الله في بيان الفرق بين المنافقين وبين الأعراب الذين قال الله فيهم قالت الأعراب أامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فيقول وأيضا فإنه وصفهم أي
العراب اخلاف صفات المنافقين فإن المنافقين وصفهم بكفر في قلوبهم وانهم يبطنون خلاف ما يظهرون كما قال تعالى وقال إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله
والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وانهم يقولون بأفواحهم ما ليس في قلوبهم وان في قلوبهم من الكفر ما يعاقبون عليه وهؤلاء لم يصفهم بشيء من ذلك لكن لما دعوا الإيمان قال للرسول قل لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيع الله ورسوله لا يلتكم من عملكم شيئا إيمان المطلق لا يستلجم أن يكون منافقين كما في قوله يسألونك عن الأنفال قل الأنفال
لله والرسول أتقوا الله وأصلح ذات بينكم وأطيع الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ثم قال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته جادتهم إيمان وعلى ربهم تؤكلون
الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولائكهم المؤمنون حقا ومعلوم أنه ليس من لم يكن كذلك يكون منافقا من أهل الدرك الأسفل من النار بل لا يكون قد أتا بالإيمان الواجب فنفع عنه
كما ينفع سائر الأسماء عن من ترك بعض ما يجب عليه فكذلك الأعراب لم يأتوا بالإيمان الواجب فنفع عنهم لذلك فإن الرجل إذا قوت لحتى أسلم كما كان الكفار يقاتلون حتى يسلمون أو أسلم بعد
الأسري أو سمع بالإسلام فجاء فأسلم فإنه مسلم ملتز من طاعة الرسول فإن هذا إنما يحسل لمن تيسرت له أسباؤ ذلك إما بفهم القرآن وإما بمباشرة أهل الإيمان والاقتداء بما يصدر عنه من الأقوال
والأعمال وإما بهداية خاصة من الله يهديه بها والإنسان قد يظهر له من محاسن الإسلام ما يدعوه إلى الدخول فيه وإن كان قد ولد عليه وتربى بين أهله فإنه يحبه فقد ظهر له وليس هو داخلا في
قوله تعالى فهذا معه إيمان وليس هو من المؤمنين حقا ولكن قولوا أسلمنا وليهذا قال يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمنوا عليكم أنهداكم للإيمان إن كنتم صادقين يعني
في قولكم آمننا يقول إن كنتم صادقين فإن الله يمنوا عليكم أنهداكم للإيمان وهذا يقتض أنهم قد يكونون صادقين في قولهم آمننا ثم صدقهم إما يكون إما أن يراد به إتصافهم بأنهم آمنوا بالله
ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنقسم في سبيل الله أولئكهم الصادقون وإما أن يراد به أنهم لم يكونوا كالمنافقين بل معهم إيمان وإن لم يكن لهم أن يدعوا مطلق الإيمان وهذا أشبه
الله أعلم لأن النسوة الممتحنات قال فيه ولأن الله إنما كذب المنافقين ولم يكذب غيرهم وهؤلاء لم يكذبهم ولكن قال لم تؤمنوا كما قال لا يؤمنوا أحدكم حتى يحب الياخيه ما يحب لنفسه قوله لا
يزن الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يؤمنوا من لا يأمنوا جاره بواقعه وهؤلاء ليس منافقين وسياق الآية يدل على أن الله ذمهم لكونهم مننوا بإسلامهم لجاهلهم وجفائهم وهذا ظهر ما في أنفسهم مع
علم الله به فإن الله تعال قال قول أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض فلو لم يكن في قلوبهم شيء من الدين لم يكنوا يعلمون الله بدينهم إسلام الظاهرة يعرفوا كل
واحد ودخلت الباء في قوله أتعلمون الله بدينكم لأنه ظمن يخبرون ويحدثون كانه قال أتخبرونه وتحدثونه بدينكم وهو يعلم ما في السماوات وما في الأرض وبهالا تهت هذه الحلقة فإلى حلقة قادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته