فتاوى ابن تيمية|227 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والعشرون بعد المئة الثانية و بعد قال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان الفرق بين الإسلام والإيمان قال وحقيقة الفرق أن الإسلام دين و الدين مصدر دان يدين دينا إذا خضع
وذل ودين الإسلام الذي ارتضاه الله و بعث به رسله هو الاستسلام لله وحده فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون سواه فمن عبده وعبد معه إله آخر لم يكن مسلمة ومن لم يعبده بل
استكبر عن عبادته لم يكن مسلمة والإسلام هو الاستسلام لله هو الخضوع له والعبودية له هكذا قال أهل اللغة أسلم الرجل إذا استسلم فالإسلام في الأصل من باب العمل عمل القلب والجوارح فهو من
باب قول القلب المتضمن عمل القلب والأصل فيه التصديق والعمل تابع الله فلهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإيمان القلب وبخضوعه وهو الإيمان بالله وملايكته وكتبه ورسله وهكذا في
سائر كلامه صلى الله عليه وسلم فسر الإيمان بذلك النوع ويفسر الإسلام بهذا وذلك النوع أعلى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان من لوازمه ما يفعله المؤمن والمنافق ففي حديث عبد
الله بن عمر وابيه ريرة جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ففسر المسلم بأمر ظاهر وهو سلامة الناس
منه وفسر المؤمن بأمر باطن وهو أن يأمنه على دمائهم وأموالهم وهذه الصفة أعلى من تلك فإن من كان مؤمنا سلم الناس منه وليس كل من سلم منه يكون مأمونا فقد يترك أذاهم وهم لا يؤمنون إليه
خوفا أن يكون ترك أذاهم لرغبة أو رهبة لا لإيمان في قلبه وفي حديث عبيد ابن عمير عن عمر بن عبسه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم مل إسلام قال يطعام
الطعام ولين الكلام قال فما الإيمان قال السماحة والصبر فيطعام الطعام عمل ظاهر يفعله الإنسان لمقاصد متعددة وكذلك لين الكلام وأما السماحة والصبر فخلقان في النفس قال تعالى وتواصل
بالصبر وتواصل بالمرحمة وهذا أعلى من ذلك وهو أن يكون صابرا شكورا فيه سماحة بالرحمة الإنسان وصبر على المكاره وهو ضد الذي خلق هلوعة إذا مسه الشر جزوع وإذا مسه الخير منوع فإن ذاك ليس
فيه سماحة عند النعمة ولا سبر عند المصيبة وتمام الحديث في أي الإسلام يفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال يا رسول الله أي القتل أشرف قال من أري قدمه وعقر جواده قال يا رسول
الله في أي الجهاد أفضل قال الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله قال يا رسول الله في أي الصدقة يفضل قال جهد المقل قال يا رسول الله في أي الهجرة أفضل قال منهجر السوء وهذا محفوظ
عن عبيد ابن عمير وفي رواية أي الساعات أفضل قال جوف الليل الغابر وقوله أفضل الإيمان السماحة والصبر يروى من وجه وآخر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا في سائل الأحاديث إنما
يفسر الإسلام بالاستسلام لله بالقلب مع الأعمال الظاهرة كما في الحديث المعروف الذي رواه أحمد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال والله يا رسول الله ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابع هذه
ألا آتيك قال وما الإسلام قال أنتسلم قلبك لله وأنت وجهها وجهك إلى الله وأن تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من عبد أشرك بعد إسلامه وفي رواية قال
أنتقول أسلمت وجهياء لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وكل مسلم على مسلم محرم وفي لفظ تقول أسلمت نفسي لله وخليت وجهي إليه وإن ردت عليك وإن ردت عليك وإن لم يرد عليك وإن ردت عليك
الملائكة ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء الله قد قال الله تعالى وبركاته