فتاوى ابن تيمية|228 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن والعشرون بعد المئات الثانية يقول الشيخ رحمه الله في معرض كلامه عن الإسلام والفرق بينه وبين الإيمان قال والمقصود أن الله أمر بالدخول في جميع الإسلام فكل ما كان من الإسلام وجب الدخول فيه فإن كان واجبا على الأعيان لزمه فعله وإن كان واجبا على الكفاية اعتقد وجوبه وعزم عليه إذا تعين وإن كان مستحبا في حديث جابر أن رجلا قال يا رسول الله سهل الإسلام قال تشهد ولا إله إلا الله وتقر بما جاء من عند الله وتقيم الصلاة وتؤت الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال أقررت في قصة طويلة فيها أنه وقع في أخاقيق جردان كان جائعا وملكان يدسان في شدقه من سمار الجنة فقوله وتقر بما جاء من عند الله هو الإقرار بأن محمد الرسول الله فإنه هو الذي جاء بذلك وفي الحديث الذي يرويه أبو سليمان الداران حديث الوفد الذي قال نحن المؤمنون قال فما علامة إيمانكم قال خمس عشرة خاصله ونحن عليها في الإسلام إلا أنتكرها منها شيئة قال فما الخمس التي أمرتكم بها رسول أن تعملوا بها قال أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاه ونصوم رمضان ونحج البيت قال وما الخمس التي أمرتكم أن تؤمنوا بها قالوا أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم علماء وحكما كانوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء فقال صلى الله عليه وسلم وأنا أزيدكم خمسا فتتم لكم عشرون خاصله إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون ولا تبنوا ما لا تسكنون ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه تزولون وفقال الشيخ رحمه الله فقد فرقوا بين الخمس التي يعملوا بها فجعلوها الإسلام والخمس التي يؤمنوا بها فجعلوها الإيمان وجميع الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على هذا وفي الحديث الذي رواه أحمد من حديث أيوب عن أبي قلابته عن رجل من أهل الشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أسلم تسلم قال وما الإسلام قال أن تسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك قال فا أيو الإسلام يفضل قال الإيمان قال وما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت قال فا أيو الإيمان يفضل قال الهجرة قال وما الهجرة قال أن تهجر السوء قال فا أيو الهجرة يفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال أن تجاهد الكفارة إذا لقيتهم ولا تغل ولا تجب ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عملانهما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما قالها ثلاثا وقوله هما أفضل الأعمال أي بعد الجهاد يقوله ثم عملان ففي هذا الحديث جعل الإيمان خصوصا في الإسلام والإسلام أعمى منه كما جعل الهجرة خصوصا في الإيمان والإيمان أعمى منه وجعل الجهاد خصوصا في الهجرة والهجرة أعمى منه فالإسلام وانتعبد الله وحده لا شريك له مخلص له الدين وهذا دين الله الذي لا يقبل من أحد دين غيره لا من الأولين ولا من الآخرين ولا تكون عبادته مع إرسال الرسول إلينا إلا بما أمرت به رسله لا بما يضاد ذلك فإن ضد ذلك مع صية قد ختم الله الرسول بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا يكون مسلما إلا من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وهذه الكلمة بها يدخل الإنسان في الإسلام فمن قال الإسلام الكلمة وعراد هذا فقد صدق ثم لا بد من التجام ما أمر به الرسول من الأعمال الظاهرة كالمبان الخمس ومن ترك من ذلك شيئا نقص إسلامه بقدر ما نقص من ذلك كما في الحديث من انتقص منهن شيئا فهو سهم من الإسلام ترك وهذه الأعمال إذا عملها الإنسان فإنه يثيبه عليها ولا يكون ذلك إلا مع إقراره بقلبه أنه لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله فيكون معه من الإيمان هذا الإقرار وهذا الإقرار لا يستلزم أن يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب ولا أن يكون مجاهدا ولا سائر ما يتميز به المؤمن عن المسلم الذي ليس بمؤمن وخلق كثير من المسلمين باطنا وظاهرا معهم هذا الإسلام بلوازمه من الإيمان ولم يصلوا إلى اليقين والجهاد فهؤلاء يثابون على إسلامهم وإقرارهم بالرسول مجملا وبهذا تنتهي هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته