فتاوى ابن تيمية|229 من 287|معرفة دلالة الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والعشرون بعد المئة الثانية الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد ابن عبد الله واله وصحبه ومنوالاه وبعد قال الشيخ رحمه الله في معرفة دلالة الألفاض الوالدة في
الكتاب والسنة وتفسيرها قال ومن ما ينبغي أن يعلم أن الألفاض الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتاج في ذلك إلى الاستدلال يا
كوالي أهل اللغة ولا غيرهم ولهذا قال الفقهاء الأسماء ثلاثة أنواع نوع يُعرف حده بالشرع تصلاة والزكاه ونوع يُعرف حده باللغة كالشمس والقمر ونوع يُعرف حده بالعرف كالفضل القضي والفضل
المعروف في قوله وعاشره النبي المعروف ونحو ذلك وروي عن ابن عباس أنه قال تفسير القرآن على أربعة أوجه ومعرفه العرب من كلامها وتفسيره العلماء وتفسيره لا يعلمه إلا الله وندع علمه فهو
كادب فاسم الصلاة والزكاة والصيام والحدي ونحو ذلك أدبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما يراد بها في كلام الله ورسوله وكذلك لفظ الخمر وغيرها ومن هناك يعرف معنىها وأن يفسرها بغير ما
بيينه النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه وأم الكلام على اشتقاقها وجد لالتها فذاك بن جنس علم البيان وتعليل الحكام وهو زيادة في العلم وبيان حكمة الفاضي القرآن لكن معرفة المراد بها
لا يتوقف على هذا واسم الإيمان والإسلام والنفاق والكفر هي أعلم من هذا كله فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بينا المراد بهذه الألفاظ بيانا واضحا لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك
بالاشتقاق وشواهر استعمال العربية ونحو ذلك فلهذا يجب الرجوع في مسمايات هذه الأسماء إلى بيان الله ورسوله فإنه شاف كاف بل معاني هذه الأسماء معلومة من حيث الجملة للخاصة والعامة وإنه
تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معاني الإيمان عالم بالاضطرار أنه مخالف للرسول ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنبا كافرا ويعلم أنه
لو قدر أن قوم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونطر بألسناتنا بالشهادتين إلا أن لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيذ عنه فلا نصلي ولا نصوم ولا
نحد ولا نصدق في الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارن بزن الظاهر ونقتر من قدرنا عليه من أصحابك
وأمتك وناخذ أموالهم بل نقتلك ونقاتلك مع أعدائك هل كان يتوهّم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم أنتم مؤمنون كامل الإيمان وأنتم من أهل شفاعة يوم القيامة ويرجالكم أن لا يدخل
أحد منكم النار بل كل مسلم بالاضطرار يقول لهم أنتم أكثر الناس بما جئت به ونضرب رقابهم إلا ميتوب من ذلك وكذلك كل مسلم يعلم أن شارب الخمر والزان والقادف والسارق لم يكن النبي صلى الله
عليه وسلم يجعلهم مرتدين يجب قتلهم بل القرآن والنقل المتواتر عنه يبين أن هؤلاء لهم عقوبات بير عقوبة المرتد عن الإسلام كما ذكر الله في القرآن جلد القادف والزان وقطع السارق وهذا
متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كانوا مرتدين لقتلهم فكيل القولين من ما يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واهل البدع إنا ما دخل عليه الداخل لأنهم أعرضوا
عن هذا الطريق وصار يبنون دين الإسلام على مقدمات يظنون الصحتها إما في دلالة الألفاض وإما في المعاني المعقولة ولا يتأملون بيان الله ورسوله وكل مقدمات تخالف بيان الله ورسوله تكون
ضلالة ولهذا تكلم أحمد في رسالته المعروفة في الرد على من يتمسك بما يظهر له من القرآن من غير استدلال ببيان الرسول والصحابة والتابعين وكذلك لكر في رسالته إلى عبد الرحمن الجرجان في
الرد على المرجة وهذه طريقة سائر أئمة المسلمين لا يعدلون عن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا وجدوا إلى ذلك سبيلة ومن بعد عن سبيلهم ووقع في البدع التي مظمونها أنه يقول على الله
ورسوله ما لا يعلم أو غير الحق وهذا من ما حرمه الله ورسوله فأخذوا يتكلمون في مسما الإيمان والإسلام وغيره ورسوله إنما خاطب الناس بالغة العرب ولم يغيرها فيكون مراده بالإيمان التصديق
ثم قالوا التصديق إنما يكون بالقلب واللسان أو بالقلب فالأعمال ليست من الإيمان ومن كلامه في الحلقة الأاتية إن شاء الله فإلا تلك الحلقة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته