فتاوى ابن تيمية|233 من 287|حكم من نفى عنه الرسول الإيمان من أصحاب الكبائر التي هي دون الشرك
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والثلاثون بعد المئة الثانية قال الشيخ رحمه الله من نفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم اسم الإيمان والإسلام فلا بدا يكون قد ترك بعض الواجبات فيه وإن بقى بعضها ولها لكان
الصحابة والسله يقولون إنه يكون في العبد إيمان ونفاق قال أبو داود السجستاني حدثنا أحمد بن حمل حدثنا وكيع عن الأعمش عن شقيط ابن أابن النقدام قال الذي لا يعرف الإسلام ولا يعمل به وقال
أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن عمر بن مرة عن ابن الباختري قال القلوب أربعة قلب أغلف فذلك قلب الكاهر وقلب مصفح وذلك قلب المنافق وقلب أجرد فيه سراج يزهر
فذلك قلب المؤمن وقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل شجرة ومثل النفاق مثل قرحة يمدها قيح ودم فأيهما غلب عليه غلب فلما كان يوم أحد غلب نفاقهم فصار إلى الكفر أقرب وروا عبد الله
بن المبارك عن عوف بن أبي جميلة عن عبد الله بن هند عن علي بن أبي طالب قال إن الإيمان يبدو لمظة بيضاءها في القلب فكلما زداد العبد إيمان نزداد هذا القلب بياضا حتى إذا استكمل الإيمان
يبضى القلب كله وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما زداد العبد نفاقا إزداد القلب سوادا حتى إذا استكمل العبد النفاق إسود القلب وإم الله لو شققتم عن قلب المؤمن لو وجدتموه أبيض
ولو شققتم عن قلب المنافق والكافر لو وجدتموه أسود قال ابن مسعود والكتاب والسنة يدلان على ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر شعب الإيمان وذكر شعب النفاق وقال من كانت فيه شعبة منهن
كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها وعلى هال فقوله للأعراب لم تؤمنوا ولا يمنع أن يكون معهم شعبة منه كما نفاه عن الزان والسارق ومن لا يحبه لياخيه ما يحبه لنفسه ومن لا يأمن جاره بواقعه
وغير ذلك كما تقدم ذكره فإن في القرآن والحديث من من نفيا عنه الإيمان لترك بعض الواجبات شيء كثير وحين إذن فنقول فإن هذا إنما أراد الدخول في الإسلام والإسلام الظاهر يدخل فيه المنافق
فيدخل فيه من كان في قلبه إيمان ونفاق قد علم أنه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان إخلاف المنافق المحظ الذي قلبه كله أسود فهذا هو الذي يكون في الدرك الأسفل من النار ولم
يخاف التكذيب لله ورسوله فإن المؤمن يعلم من نفسه أنه لا يكذب الله ورسوله يقينا وإن فعلها بشهوة غالبة وهذا الحب هو البوض من خصائص الإيمان ومعلوم أن الزاني حين يزني إنما يزني لحب نفسه
لذلك الفعل فلو قام بقلبه خشية الله التي تقهر الشهوة أو حب الله الذي لم يغلبها لم يزني وهذا هو الإيمان الذي ينزع منه لم ينزع منه نفس التصديق ولهذا قيل هو مسلم وليس بمؤمن فإن المسلم
المستحق للثواب لا بد أن يكون مصدقا وإلا كان منافقة لكن ليس كل من صدق قام بقلبه من الأحوال الإيمانية الواجبة مثل كمال محبة الله ورسوله ومثل خشية الله ومع ذلك يرائب أعماله ويكون أهله
وماله أحب إليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله قد خوطب بهذا المؤمنون في آخر الأمر في سورة براءة فقيل لهم قل إن كان آباءكم وأبناءكم الآية وبهذا تختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته