فتاوى ابن تيمية|234 من 287|الإيمان ليس مجرد التصديق|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الرابع والثلاثون بعد المئة الثانية يقول الشيخ رحمه الله في معروض رده على من يقول إن الإيمان مجرد التصديق وأن العمال لا تدخل فيه قال وقد ثبت أنه لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وإنما المؤمن من لم يرتب وجاهد بماله ونفسه في سبيل الله وإن كان معه التصديق والتصديق من الإيمان ولا بدا يكون مع التصديق شيء من حب الله وخشية الله وإلا فالتصديق الذي لا يكون معه شيء من ذلك ليس إيمانا البتة بل هو كتصديق فرعون واليهود وإبليس وهذا هو الذي أنكره السلف على الجهمية يقول أهل السنة يقول الإيمان قول وعمل والمرجعة يقول الإيمان قول والجهمية يقول الإيمان المعرفة وفي رواية أخرى عنه وهالكفر قال محمد ابن عمر الكلاب سمعت وكيع يقول الجهمية شر من القدرية ومن قال هذا فقد هلك ومن قال أن نيت تجي عن العمل فهو كهر وهو قول جهم وكذلك أي مثل قول وكيع قال أحمد بن حنبل ول هذا كان القول إن الإيمان قول وعمل عند أهل السنة من شعائر السنة وحكى غير واحد الإجماع على ذلك قد ذكرنا عن الشافع رضي الله عنه ما ذكره من الإجماع على ذلك قوله في الأم وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن أدركنا يقولون إن الإيمان قول وعمل ونية لا يجئ واحد من السلسة إلا بالآخر وذكر ابن أبي حاتم في مناقبه سمعته حرملة يقول الأباضي عند الشافع في دار الجودي فتناظر معه في الإيمان فحتج مصلان في زيادة والنقصان وخالفها وحفص للفرد فحم الشافعي وتقلد المسأله على أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فطحنا حفصا الفرد وقطعه يعني غلبه وروا أبو عمر الطلمانكي بإسناده المعروف عن موسى بن هارون الحمال قال أملا علينا إسحاق ابن راه ويه أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص لا شك أن ذلك كما وصفنا وإنما عقلنا هذا بالروايات الصحيحة والآثار العامة المحكمة واحد يصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وهل أم مجرًا على ذلك وكذلك بعد التابعين من أهل العلم على شيء واحد لا يختلفون فيه وكذلك على عهد الأوزاعي بشام وسفيان الثوري بالعراق ومالك بن آنس بالحجاز ومعمر باليمن على ما فسرنا وبيننا أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال ذلك وإذا صل وقال ذلك فهذه مسألة وجتهاد فهولئك قوم لا يعبأ الله بهم لما باين الجماعة ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن آبي عبيد القاسم ابن سلام أسماء العلماء الذين قالوا الإيمان قول وعمل يزيد وينقص في مختلف الأمصار ومن أهل المكة ومن أهل المدينة ومن أهل اليمن ومن أهل مصر والشام ومن سكن العواصمة وغيرها من الجزيرة ومن أهل الكوفة ومن أهل البصرة ومن أهل واسط ومن أهل المشرق ثم قال أبو عبيد هؤلاء جميع يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وهو قول أهل السنة المعمول به عندنا قال الشيخ رحمه الله معلقا على ما لكره أبو عبيد فقلت ذكر من الكوفيين من قال ذلك أكثر من ما ذكر من غيرهم لأن الإرجاء في أهل الكوفة كان أولا فيهم أكثر وكان أول من قاله حماد ابن عبي سليمان فحتاج علماءها أن يظهر إنكار ذلك فكثرة منهم من قال ذلك كما أن التجهما وتعطيل الصفات كثرة من علماء خراسان ذلك الوقت من الإنكار على الجهمية ما لم يوجد قط لمن لم تكن هذه البدعة في بلده ولا سمع بها كما جاء في حديث إن لله عند كل بدعة يكاد بها الإسلام وههله من يتكلم بعلامات الإسلام فغتنم تلك المجالس فإن الرحمة تنزل على أهلها أو كما قال وإذا كان من قول السلف أن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق فكذلك في قولهم إنه يكون فيه إيمان وكفر ليس هذا الكفر الذي ينقل عن الملة كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قالوا كافروا كفرا لا ينقلوا عن الملة قاول الإمام محمد ابن نصر المروز في كتاب الصلاة اختلف الناس في تفسير حديث جيبريل هذا فقال طائفة من صحابنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وما ذكروا والإيمان أن تؤمن بالله وما ذكر معه كلام جامع مختصر له غور وقد وهمت المرجع في تفسيره فتأولوه على غير تأويله قلة معرفة منهم بالسان العرب وهور كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي قد أعطي جوامع الكلم وفواتحه واختصر له الحديث اختصارا أما قوله الإيمان أن تؤمن بالله فأن توحده وتصدق به بالقلبي واللسان وتخضع له ولأمره بإعطاء العزم للأداء لما أمرأ مجانبا لاستنكاف والاستكبار والمعاندة فإذا فعلت ذلك لزمت محابه وجتنابت مساخطه فأنتؤمن بمن سم الله لك منهم في كتابه وتؤمن بالله وتؤمن بأن لله ملائكة سواهم لا يعرف أسماءهم وعددهم إلا الذي خلقهم وأما قوله وكتبه فأنتؤمن بما سم الله من كتبه في كتابه من التورات والإنجيل والزبر خاصة وتؤمن بأن لله سوا ذلك كتبا أنزلها على أنبياه لا يعرف أسماءها وعددها إلا الذي أنزلها وتؤمن بالفرقان وإيمانك وإيمانك به غير إيمانك بسائر الكتب إيمانك بغيره من الكتب إقرارك به بالقلبي واللسان وإيمانك بمحمد إقرارك به وتصديقك إياه دائبا على ما جاء أبه وأحللت الحلالة وحرمت الحرام ووقفت عن الشبهات وسارعت في الخيرات وأما قوله واليوم الآخر فأنتؤمن بالبعثي بعد الموت والحساب والميزان والثواب والعقاب والجنة والنار وبكل ما وصف الله به يوم القيامة وأما قوله وتؤمن بالقدر خيره وشره فأنتؤمن بأن ما أصابك لم يكل يخطيك وفي هذا القدر انتهت هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته